أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

في ذكرى المولد النبوي الشريف.. رسالة تتجدد وقيم تضيء الطريق


الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري

في ذكرى المولد النبوي الشريف.. رسالة تتجدد وقيم تضيء الطريق

مدار الساعة ـ

تأتي ذكرى المولد النبوي الشريف كل عام لتعيد إلى الذاكرة سيرة نبي الرحمة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، لا باعتبارها مناسبة للاحتفال فحسب، وإنما بوصفها محطة نستعيد فيها القيم والمبادئ التي قامت عليها رسالته، من الرحمة والعدل والتسامح وصون الكرامة الإنسانية، وبناء مجتمع يقوم على الأخلاق والمسؤولية والتكافل.

لقد شكّل مولد النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، بداية مرحلة مضيئة في تاريخ الإنسانية، حملت معها دعوة إلى توحيد الله، ونشر الخير، ونبذ الظلم، وإعلاء شأن الإنسان، وجعل الأخلاق أساساً في التعامل بين الناس. ومن هنا فإن استذكار هذه المناسبة ينبغي أن يتجاوز الكلمات والمظاهر إلى التأمل في كيفية تحويل هذه القيم إلى سلوك وممارسة في حياتنا اليومية.

وفي الأردن، تحمل هذه الذكرى خصوصية دينية ووطنية عميقة، فالرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، من بني هاشم، ومن نسله الشريف جاءت السلالة الهاشمية التي تواصل مسيرتها في خدمة الإسلام والأمة، وصولاً إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد. وقد ارتبطت القيادة الهاشمية عبر تاريخها بخدمة المقدسات الإسلامية، والدفاع عن قضايا الأمة، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والحوار، وهي قيم تتجدد معانيها في ذكرى مولد خير الأنام.

إن ذكرى المولد النبوي الشريف تفتح أمامنا باباً لاستحضار أعظم القيم التي جسدها الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، في حياته؛ قيم الرحمة والصدق والأمانة والتسامح والإحسان، وهي قيم لا ترتبط بزمن أو مناسبة، بل تبقى أساساً لصلاح الفرد وتماسك المجتمع ورقي الأمم. ومن واجبنا أن نجعل من هذه الذكرى دافعاً للتمسك بهذه المبادئ، وأن نترجم محبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أخلاق وسلوك وعمل نافع للناس والوطن.

وفي هذه الذكرى العطرة، نستحضر سيرة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، باعتبارها مدرسة متجددة للأخلاق والإنسانية، ونستذكر مسؤوليتنا في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ورحمة، ووطن أكثر قوة وازدهاراً.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وجعل هذه المناسبة المباركة محطة تتجدد فيها قيم الخير والمحبة والعطاء.

مدار الساعة ـ