مدار الساعة - رعى رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري فعاليات المؤتمر الطلابي الأول بعنوان "ممارسة الأنشطة الحزبية في الجامعات: الواقع، التحديات، والآفاق" الذي نظمته عمادة شؤون الطلبة تأكيدًا لدور الجامعة في مواكبة مسارات التحديث السياسي وحرصها على إعداد طلبة يمتلكون الوعي والمعرفة والقدرة على المشاركة المسؤولة في الحياة العامة بما يعزز دور الشباب شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل الأردن وترسيخ حياة حزبية قائمة على البرامج والحوار وقبول الآخر واحترام سيادة القانون.
وشهد المؤتمر حضوراً رسمياً وأكاديمياً وطلابيًا وحزبياً واسعاً، حيث حضر نواب رئيس الجامعة، أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، ومساعد رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، والأمناء العامون لعدد من الأحزاب السياسية، كما حضر المؤتمر أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية إضافة إلى أعداد من الطلبة من مختلف الكليات.وقال الدكتور الحياري: إن الجامعة لا يقتصر دورها على التعليم والمعرفة، وإنما تسهم في بناء الإنسان، وصقل وعيه، وإعداده لتحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه ووطنه، مؤكدا أهمية هذا الدور في ظل مسيرة التحديث السياسي التي يمضي بها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، مشيرا إلى أن مسار التحديث السياسي في الأردن يقوم على توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الحياة الحزبية القائمة على البرامج، وإتاحة المجال أمام الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في الحياة العامة، مبينا أن الجامعة تمثل بيئة مناسبة لتطوير هذه الممارسة من خلال تنمية مهارات التفكير والحوار والعمل الجماعي.وأضاف أن الجامعات تضطلع بمسؤولية مهمة في إعداد جيل من الشباب القادر على الانخراط في الحياة العامة بوعي ومسؤولية من خلال توفير بيئة تعليمية وفكرية تنمي الحوار، والتفكير النقدي، واحترام التعدد، وتعزز قدرة الطلبة على ممارسة أدوارهم الوطنية.وأوضح أن هذا المؤتمر يأتي لفتح حوار مسؤول حول واقع المشاركة الحزبية الطلابية وآفاق تطويرها، بما يسهم في بناء شخصية وطنية واعية وقادرة على الإسهام في الحياة العام، مؤكدا أن المشاركة السياسية الفاعلة تقوم على المعرفة والفهم والممارسة المسؤولة واحترام القانون ورسالة الجامعة.وقال الدكتور الحياري إن الجامعة الهاشمية تنطلق في تعاملها مع الأنشطة الحزبية من معادلة واضحة تقوم على حرية مسؤولة، وحق مكفول في إطار القانون، وبيئة أكاديمية آمنة، موضحا أن دور الجامعة يتمثل في توفير المجال الذي يتيح للطالب تكوين مواقفه وقناعاته بصورة مستقلة، مشيرًا إلى أن مسؤولية الجامعة في هذا المسار تتمثل في إعداد أجيال قادرة على ممارسة العمل العام بكفاءة ومهنية، وتنمية التفكير المستقل لديها، وتعزيز احترام التعدد والحوار وقبول الاختلاف، بما ينعكس على مستوى الممارسة السياسية مستقبلا.وشدد الدكتور الحياري على أن نجاح التجربة الحزبية المحلية يتطلب ثقافة سياسية ناضجة وممارسة واعية إضافة إلى قدرة الشباب على تقييم الأفكار والبرامج والتمييز بينها وبين الشعارات والمواقف العابرة، بما يعزز جودة المشاركة ويمنحها قيمة حقيقية في الحياة العامة.وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم يوليان دور الجامعات والشباب أهمية في إنجاح مسيرة التحديث السياسي خاصة فيما يتعلق بترسيخ التنوع الفكري وتوسيع المشاركة في الحياة العامة.وأكد عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور أيمن عليمات أن تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقًا من أهمية ممارسة الأنشطة الحزبية داخل الجامعات بوصفها إحدى الركائز المهمة في بناء جيل واعٍ سياسيًا، وقادر على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، وانسجامًا مع الرؤى الملكية السامية التي أكدت أهمية تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التحديث السياسي في الأردن.وقال إن المؤتمر الطلابي الأول يشكل مساحة حوارية مهمة لترسيخ ثقافة العمل الحزبي والحوار الديمقراطي بين الطلبة، بما يتيح لهم التعرف إلى مبادئ العمل السياسي والحزبي، وتطوير قدرتهم على الحوار وتقبل الرأي الآخر، ومناقشة القضايا الوطنية بموضوعية ومسؤولية، إضافة إلى منحهم فرصة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في صناعة الأفكار والبرامج التي تتصل باحتياجات المجتمع وتطلعاته..وأضاف الدكتور عليمات أن هذا النوع من المشاركة يسهم في الانتقال بالطالب من دور المتلقي إلى دور المواطن الفاعل والمؤثر، مشيرا إلى أن الجامعة، بوصفها بيئة تعليمية وفكرية، تتحمل مسؤولية كبيرة في توفير مناخ آمن ومنظم لممارسة النشاط السياسي، بما يحافظ على استقلالية المؤسسة الأكاديمية ويعزز في الوقت ذاته قيم المواطنة والانتماء، مؤكدًا أن تفعيل الأنشطة الحزبية الطلابية يمثل استثمارًا حقيقيًا في طاقات الشباب، ويسهم في إعداد قيادات وطنية مؤمنة بالديمقراطية والحوار وقادرة على تحمل مسؤولياتها في بناء مستقبل الأردن.وخلال الجلسة الحوارية الأولى بعنوان "ممارسة الأنشطة الحزبية في الجامعات: الواقع والتحديات والحلول"، التي أدارها عميد شؤون الطلبة، أكد الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة أهمية العمل الحزبي باعتباره أحد مرتكزات عملية التحديث السياسي التي تحظى باهتمام ورعاية ملكية من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مشيرًا إلى أن العمل الحزبي في الأردن جاء بإرادة ورغبة ملكية واضحة للنهوض بالحياة السياسية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار.وأوضح أن التحديث السياسي يمثل مسارًا وطنيًا يستهدف بناء حياة حزبية أكثر نضجًا وفاعلية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية ولا سيما بين فئة الشباب.وشدد على أهمية تعزيز ثقافة الحوار وقبول الاختلاف والقدرة على إدارة الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية والديمقراطية باعتبارها من الركائز الأساسية للحياة السياسية والحزبية، لافتًا إلى أن مشاركة الشباب في الحياة الحزبية تبلغ نحو 34%، فيما تصل مشاركة المرأة إلى نحو 43%، ما يؤكد أهمية مواصلة العمل على توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز حضور الشباب والمرأة في الحياة السياسية.وفيما يتعلق بممارسة العمل الحزبي في الجامعات، أوضح الخوالدة أن الهدف الرئيس للجامعات هو تربوي وتعليمي وأن ممارسة الأنشطة الحزبية داخل البيئة الجامعية لا بد أن تكون منظمة وفق الأنظمة والقوانين والتعليمات الناظمة، بما يضمن التوازن بين حق الطلبة في المشاركة السياسية والحزبية والمحافظة على رسالة الجامعة ودورها الأكاديمي والتربوي.وشارك في الجلسة الحوارية الأولى الطالبة تمارا الطهاورة من النادي الثقافي، ممثلةً لمبادرة "إرث الطلبة"، والطالب حسن الخلايلة من نادي التنمية السياسية، والطالب عبدالرحمن الزبن من النادي الطبي، وممثل الطلبة في مجلس الجامعة عودة الخوالده، وعضوة فريق المناظرات الطلابية مروى المرايرة، حيث ناقش المشاركون واقع ممارسة الأنشطة الحزبية داخل الجامعات، والتحديات التي تواجه الطلبة، والظروف الملائمة لممارسة العمل الحزبي، وسبل تحسين المشاركة السياسية الطلابية.وفي الجلسة النقاشية الثانية التي حملت عنوان "المشاركة السياسية وصناعة القيادات الشبابي"، وشارك فيها عدد من الطلبة وهم حمزة العبادي، وعبدالرحمن أبودولة وعبدالله جبر وبشار الزيود وأمجد المساعيد وتقى الحسبان، وأدارتها مساعدة عميد شؤون الطلبة الدكتورة نادرة الجوابرة، بحضور عميد شؤون الطلبة الدكتور أيمن عليمات وعدد من وأمناء الأحزاب، تحدث الطلبة عن دور الجامعة بوصفها الحاضنة الأولى في بناء شخصية الطالب القيادية، من خلال إكسابه المهارات والخبرات اللازمة عبر مشاركته في المبادرات والندوات والأنشطة التطوعية داخل الجامعة، بما يسهم في تعزيز ثقته بنفسه، وتنمية قدراته على الحوار والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، ويساعده على اتخاذ القرارات السليمة والصائبة.وأكد الطلبة المشاركون أهمية توفير بيئة جامعية محفزة تتيح للشباب التعبير عن آرائهم وممارسة أدوار قيادية حقيقية، باعتبار أن القيادة تُبنى من خلال التجربة والممارسة والمشاركة الفاعلة، وليس من خلال المعرفة النظرية وحدها. كما شددوا على ضرورة أن تضطلع الأحزاب السياسية بدور أكبر في استقطاب الشباب، من خلال طرح برامج سياسية واضحة وواقعية وجاذبة، تستجيب لتطلعاتهم وتتناول قضاياهم واهتماماتهم، إلى جانب منحهم مساحة حقيقية للمشاركة في العمل الحزبي وصناعة القرار، بما يعزز حضورهم في الحياة السياسية ويؤسس لقيادات شبابية قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في بناء المستقبل.في الجلسة الحوارية الثالثة "مناظرة طلابية حزبية" التي أدارها عميد شؤون الطلبة الدكتور أيمن عليمات حيث أكد أن الجامعة تضم (27) مبادرة طلابية، وتضمنت الجلسة حوارا بين مجموعة من الفرق الطلابية المشاركة وممثلي الأحزاب حول التساؤل: "هل تسهم الأنشطة الحزبية في تطوير الحياة الجامعية؟"، حيث جرى تبادل الآراء ووجهات النظر حول دور النشاط الحزبي في تعزيز الحياة الجامعية وتنمية مهارات الطلبة في الحوار والمشاركة والعمل العام.واختتم المؤتمر بجلسة التوصيات، التي تضمنت توصيات المؤتمر وعرض نتائج الجلسات واعتماد البيان الختامي، وتكريم المتحدثين وأعضاء اللجان، وتوزيع الشهادات.'الهاشمية' تعقد مؤتمرها الطلابي الأول حول ممارسة الأنشطة الحزبية في الجامعات (صور)
مدار الساعة ـ
د. الحياري: الجامعات مسؤولة عن إعداد أجيال تمارس العمل العام بوعي ومهنية ومسؤولية
د. الحياري: نحرص في الهاشمية على بناء الشخصية الطلابية الواعية والواثقة التي تحترم التعدد وسيادة القانون
أمين عام وزارة الشؤون السياسية: العمل الحزبي في الأردن جاء بإرادة ملكية للنهوض بالحياة السياسية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار




















































































































































































































































