أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من الطابق الأول إلى بوابة التعليم.. خيط واحد اسمه المدرسة


أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني

من الطابق الأول إلى بوابة التعليم.. خيط واحد اسمه المدرسة

أحمد سعد الحجاج
أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني
مدار الساعة ـ
من الطابق الأول إلى بوابة التعليم..

في الطابق الأول، لا يتغير عنوان مكتب فحسب، ثمة فكرة جديدة تأخذ مكانها بهدوء، أن تكون المدرسة هي الخيط الذي يصل القرار بالتنفيذ، والمركز بالميدان.

من هنا،،، يكتسب مكتب عطوفة الدكتور نواف العجارمة الأمين العام لشؤون المدارس، دلالة تتجاوز حدود المكان، فهو عنوان لمسؤولية تتجه ببصرها إلى المدرسة تلتقط احتياجات المعلم والطالب وتقرأ تفاصيل البيئة المدرسية ثم تعيد تقديمها في صورة قرارات وسياسات وإجراءات أكثر قربا من الواقع.

وفي بنية وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية،،،

تبدو تسمية الأمين العام لشؤون المدارس لافتة في معناها، فهي لا تضيف مسمى إلى الهيكل بقدر ما تمنح شؤون المدرسة مرجعية أكثر وضوحا، تجمع خيوطها المتصلة، وتنظر إلى المشهد كاملا بدلا من أن تتعامل مع تفاصيله متفرقة.

فالأبنية والمشاريع والصيانة، والمعلمون والطلبة، والتدريب والإشراف والإرشاد والنشاطات والجودة، والمناهج والكتب والاختبارات والامتحانات، ليست ملفات متجاورة، إنها تفاصيل تشكل يوم المدرسة وتؤثر في جودة ما تقدمه. ومن هنا تأتي أهمية جمع هذه الخيوط ضمن رؤية واحدة ترفع مستوى التنسيق، وتقصر مسافة الاستجابة، وتمنح الميدان دعما أكثر وضوحا.

وتبقى مديريات التربية والتعليم الامتداد الطبيعي لهذه الرؤية، فهي الأقرب إلى المدارس والأقدر على التقاط احتياجاتها ونقل واقعها ومتابعة ما يصل إليها من سياسات وتوجيهات. وبين الطابق الأول وآخر مدرسة، يصبح انسياب المعلومة ودقة المتابعة معيارا حقيقيا لنجاح الفكرة.

أما الدكتور نواف العجارمة،،

فإن اختياره لهذه المسؤولية يضيف إليها بعدا عمليا مهما فموقع بهذه الحساسية لا يحتاج معرفة بالهيكل وحدها بل يحتاج خبرة تربوية وإدارية متراكمة، وذاكرة ميدانية، وقدرة على قراءة التفاصيل وربطها بالصورة الأوسع.

وهي خبرات وتجارب ومسؤوليات راكمها العجارمة في منظومة التربية والتعليم، بما يضعه أمام مهمة تتجاوز إدارة الملفات إلى إعادة نسج خيوطها حول المدرسة، بحيث لا تتوه المعلومة بين حلقات العمل، ولا يتأخر القرار عن الحاجة التي استدعته.

وهنا تكمن قيمة التسمية الجديدة،، ليست في اتساع العنوان، ولا في كثرة الصلاحيات وإنما في الأثر الذي يمكن أن تلمسه المدرسة مسافة أقصر إلى القرار، واستجابة أسرع للحاجة، ووضوح أكبر في المسؤولية وميدان أكثر حضورا في المشهد.

وبعون الله وتوفيقه، سيمتد أثر ذلك الطابق إلى كل مدرسة من المعلومة إلى القرار، ومن القرار إلى الأثر.

من الطابق الأول إلى بوابة التعليم،،،خيط واحد اسمه المدرسة.

وربما لا تكون الحكاية، في جوهرها، في الطابق الأول

بل في كل ما يمكن أن يصل منه إلى آخر مدرسة.

مدار الساعة ـ