هو الأطول فترة والأكثر صبراً، أنا أعرفه مثل كف يدي، لم أشاهده يوماً غاضباً.. لم يمارس الانتقام أبداً، لم يمارس الاستعلاء ولا الفوقيه.. يوسف ترميه بكل التهم، وتهاجمه بشتى صنوف ومرتبات الإعلام.. وقد تدس الوشايات في الرواية.. ومع ذلك لم يحقد لا على الذين هاجموه، ولا على الذين دسوا الوشايات في الرواية.
هو فتى من بطن عمان، جاء من أسرة المحراث والصبر.. من أسرة كانت خميرة عجينها الرضا، من أسرة تقرأ في صلاة الفجر : (ولسوف يعطيك ربك فترضى)...وقد ولد متواضعاً، زاهداً، بسيطاً، قانعاً بالحياة وبصخبها ...أود أن اقول للرجل الذي احتمل جنوني (١٥) عاماً حين كان نائباً للأمين وحين كان أميناً.. شكراً على تحملك لي، وشكراً على صبرك النبيل.. وأنت ستبقى أباً.. لكل المجانين في هذه الدولة.. لقد تحملتنا بأكثر مما يجب، وطبطبت علينا بأكثر مما يجب، وبررت للحكومات جموحنا بأكثر مما يجب..هذا الرجل أجاد احتواء المجانين، لا بل استخرج منهم الإبداع ...يوسف هو الأردني الشهم.. والأسمر الحنون الدافئ... وأحلى سنبلة نبتت على ترابنا الأردني الجميل.غادر يوسف الشواربة موقعه.. فتى المحراث والصبر
عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com
abdelhadi18@yahoo.com
مدار الساعة ـ
