مدار الساعة - كتبت - نادية الخضيرات - سلام على العقبة.. على أهلها الذين كانوا وما زالوا روح المكان ودفئه.. على وجوه مضت وبقي أثرها.. ووجوه ما تزال تملأ المدينة حياة ومحبة.. على أجيال تعاقبت هنا.. حملت الحكاية من يد إلى يد.. وأضاف كل جيل إليها شيئا من روحه.. حتى غدت العقبة ذاكرة لا تعيش في الماضي وحده بل تكبر كل يوم بأهلها وتكتب معهم فصولا جديدة من حكايتها.
سلام على السردية العقباوية.. تلك التي لم تكتب بالحبر وحده.. بل كتبتها الحياة نفسها.. البحر والميناء والحارات والأسواق والجيرة والرفقة والمصاهرة.. وكتبها أناس عاشوا تفاصيلها ببساطة.. وصنعوا بمحبتهم وعلاقاتهم ذلك النسيج الإنساني الدافئ الذي منح العقبة ملامحها وروحها وما زال يمتد من جيل إلى جيل.وسلام على الشعر حين يصبح للذاكرة صوتا.. وعلى الشاعر د. حربي المصري الذي لم يقف عند جمال المكان.. بل اقترب من روحه.. ونبش بمحبة في ذاكرته.. وأعاد بالكلمة للأسماء حضورها.. وللوجوه دفئها.. وللحكايات نبضها.. فبدت القصيدة وكأنها سلام طويل على أيلة وأهلها.. وعلى زمن ما زال يسكن القلب وإن مضت أيامه.وسلام تقدير واحترام للأستاذ خالد مرسي أبو عبدالله ابن العقبة الذي التقط ذلك الجمال بمحبة ابن المكان.. ومنح كلمات الشاعر حضورا جديدا يليق بها.. فجمع بين الكلمة والصورة والذاكرة في مشهد أعاد للحكاية وهجها.. وفتح لها نافذة أوسع لتصل إلى الناس وكأن وفاءه للعقبة وأهلها كان امتدادا للقصيدة نفسها.. وحكاية أخرى تقول إن أبناء المكان هم الأقدر على حمل ذاكرته.. والأوفى في إبقائها حية وإن مضت أيامها.وسلام على العقبة.. على ما كان منها ..وما هو باق.. وما سيأتي.. على ذاكرة تتسع ولا تشيخ.. ومحبة تورثها القلوب للقلوب.. وانتماء يزداد عمقا كلما كبرت المدينة واتسعت.سلام على حكاياتها التي لا تنتهي.. وعلى سردية عقباوية لا تستعيد الماضي لتبقى فيه.. بل تحفظ منه ما يستحق أن يبقى وتواصل كتابة نفسها بأهل العقبة جيلا بعد جيل.العقبة.. حكاية المكان بين ذاكرة الأمس ونبض اليوم (فيديو) (video)
مدار الساعة ـ


