أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حين ينهض الشباب.. يبدأ الإصلاح


د.يزن ياسين المعايعة

حين ينهض الشباب.. يبدأ الإصلاح

مدار الساعة ـ

خلينا نحكيها بصراحة الشباب مش بس مستقبل الوطن… الشباب هم حاضره!

في اليوم العالمي للشباب، ما بنحتاج نكرر الجملة التقليدية "الشباب هم عماد المستقبل" ونكتفي. الشباب اليوم بدهم أكثر من الكلام ،بدهم فرصة ومساحة وثقة وصوت حقيقي.

بدهم يكونوا جزءاً من المشهد مش مجرد متابعين إله، وهنا بيظهر الدور الحقيقي للأحزاب السياسية، الحزب القريب من الشباب هو الحزب اللي بيفهم إن الشباب مش جمهوراً يُستقطب وقت الانتخابات، وإنما شركاء في الفكرة، وصنّاع في القرار، وطاقة قادرة على التغيير.

الشباب عندهم أسئلة كثيرة وأفكار أكثر وطموح كبير، وعندهم نظرة مختلفة للسياسة، للعمل، للاقتصاد، ولشكل المستقبل اللي بدهم يعيشوه لذلك المطلوب من الأحزاب مش إنها تتحدث عن الشباب فقط وإنما تفتح المجال للشباب حتى يتحدثوا ويشاركوا ويقرروا.

ومن هون تأتي أهمية المساحات الشبابية داخل حزب الإصلاح، المساحة الحقيقية للشباب مش مجرد فعالية أو لقاء عابر، ولا صورة تُنشر على مواقع التواصل.

المساحة الحقيقية هي أن يكون الشاب قادراً على طرح فكرته، ومناقشة رأيه، والمشاركة في صياغة المبادرات والمواقف، وأن يجد من يسمعه ويمنحه فرصة حقيقية للتجربة وتحمل المسؤولية.

لأننا إذا أردنا شباباً قادراً على قيادة المرحلة القادمة، لازم نعطيه فرصة يقود من اليوم، حزب الإصلاح يؤمن بأن تمكين الشباب يبدأ من إشراكهم، والاستماع إليهم، وتطوير قدراتهم، وفتح الأبواب أمامهم ليكونوا جزءاً من العمل السياسي والمجتمعي لا مجرد متلقين له.

والسؤال اليوم مش: هل الشباب جاهزون؟

السؤال الأهم: هل نحن جاهزون نعطيهم الفرصة؟

هل نحن مستعدون نسمع أفكاراً مختلفة؟

هل نحن مستعدون نعطي الشباب مساحة حقيقية؟

هل نحن مستعدون نشوف وجوهاً جديدة في المشهد السياسي؟

لأن الإصلاح مش بس قوانين وبرامج وشعارات… الإصلاح أيضاً هو جيل جديد يؤمن أنه قادر على صناعة الفرق.

جيل لا ينتظر أحداً ليعطيه المستقبل، بل يقرر أن يصنعه بنفسه.

وفي اليوم العالمي للشباب، رسالتنا واضحة:

لا نريد شباباً يصفق للمشهد السياسي من بعيد… نريد شباباً يصنع المشهد.

ولا نريد أن نقول للشباب: «أنتم قادة المستقبل» فقط.

بل نقول لهم:

أنتم شركاء اليوم… وقادة الغد.

فحين نعطي الشباب الثقة، نعطي الوطن فرصة وحين نفتح لهم المساحات، نفتح أبواباً جديدة للأفكار.

وحين نسمح لهم بالمشاركة، نضع أساساً لإصلاح حقيقي ومستدام.

وحين ينهض الشباب… يبدأ الإصلاح.

مدار الساعة ـ