أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'بلد النشامى ما عليها خوف'.. قراءة في رسائل جلالة الملك


محمد البطوش

'بلد النشامى ما عليها خوف'.. قراءة في رسائل جلالة الملك

مدار الساعة ـ

لم تكن عبارة جلالة الملك عبدالله الثاني «بلد النشامى ما عليها خوف» مجرد جملة عابرة، بل جاءت في مرحلة دقيقة، تحمل في مضمونها رسالة سياسية واضحة بأن الأردن يتعامل مع ما يجري من حوله بثقة ووعي، وأنه، رغم حساسية موقعه وتطورات المنطقة، لا يسمح للقلق بأن يتحول إلى ضعف، ولا للتحديات بأن تمس ثبات الدولة واستقرارها.

وحين يؤكد جلالة الملك أن نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية مستمرون في التصدي لأي اعتداء يستهدف أجواء المملكة وأراضيها، وأن حماية الوطن وأمنه واستقراره ستبقى في مقدمة الأولويات، فهو يضع الأمن الوطني في مكانه الطبيعي كأولوية لا تتقدم عليها أولوية أخرى. وهذه ليست رسالة طمأنة للداخل فقط، وإنما تأكيد بأن الأردن يمتلك القدرة والجاهزية والإرادة لحماية سيادته والتعامل مع أي تهديد يستهدفه.

وهذه الرسالة السياسية الأوسع، فهي أن الأردن لن يكون ساحة لصراعات الآخرين، ولن يسمح بأن تُدفع كلفة الأزمات المحيطة على حساب أمنه أو استقراره، وأن المملكة تراقب المشهد، وتدرك تعقيداته، لكنها تتحرك وفق مصالحها الوطنية، وتحافظ على قرارها، وتتعامل مع التطورات من موقع الدولة التي تعرف حدودها وأولوياتها وتدافع عنها بكل وضوح.

ولعل قوة العبارة الملكية تكمن في بساطتها: «بلد النشامى ما عليها خوف». فهي في الداخل رسالة ثقة وطمأنينة، وفي الخارج رسالة ثبات ووضوح، وفي جوهرها تأكيد أن الأردن، مهما اشتدت الظروف من حوله، سيبقى منشغلاً بحماية وطنه وأمن مواطنيه واستقراره. فالدول لا تُقاس فقط بحجم ما يحيط بها من مخاطر، وإنما بقدرتها على إدارة هذه المخاطر بثبات، وهذا هو المعنى الأعمق الذي حملته كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

مدار الساعة ـ