أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان


عميد ركن طيار (م) محمد صايل الغويري

رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان

مدار الساعة ـ

رسالة إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان المحترم،

واقع يكبح وطموح يجنح..

نشاهد ونسمع يومياً عن مشاريع وأنشطة خدمية في جميع المجالات؛ إما تُدشَّن للبدء بها أو تُفتتح بعد اكتمالها لخدمة كل من يعيش على أرض الدولة الأردنية، تزامناً مع ما يحدث من تطوير وتحديث في جميع المجالات في العالم أجمع… نعم نحتاج ونطمح أن تكون عمان وباقي المدن الأردنية كما باريس ولندن ونيويورك، ولكن هناك موروث تاريخي مكاني حضاري وفكري موجود منذ نشأة الدولة الأردنية بإمكانياتها المتواضعة آنذاك… ولا يمكن تغييره بكبسة أو تنزيل تطبيق… المشكلة التي يعاني منها الشعب الأردني حالياً هي في الأسلوب والأدوات والزمن الذي يفرضه علينا المسؤولون لنقل كل ما هو مطبق في بلاد الغرب إلى مدننا وقرانا وأريافنا، متجاهلين عامل الزمن والبنى التحتية والخدمية والإمكانيات المادية والثقافية التي مر بها الغرب لما وصل إليه حالياً… هذا التطبيق على أرض الواقع يواجه مشاكل وعقبات كثيرة عند تنفيذه، بالإضافة إلى الكلف المالية العالية التي ترهق ميزانية الدولة ويتحملها الشعب الأردني بفترة زمنية قصيرة… هذا الواقع الذي نعيش سببه الرئيسي القرارات المبنية على نظام "الفزعة" وغياب الدراسات والاستراتيجيات الواقعية ضمن الإمكانيات المتاحة… هذا التفكير وهذا الأسلوب في التنفيذ له مردودات عكسية على الفرد والمجتمع والدولة… الاجتهاد على مستويات لا مسؤولة، واتخاذ القرار من المسؤول القديم والتنفيذ بفترة قياسية من المسؤول الحالي ليسجل إنجازاً دون المراجعة والتصحيح، وغياب الدور الرقابي، متجاهلين أبسط مبادئ الإدارة الاستراتيجية، الأمثلة كثيرة… والأخطاء تتكرر…

التقييم والمراجعة الدقيقة لكل مشروع تم تنفيذه هو مطلب شعبي لمعرفة الأخطاء ومحاسبة المسؤول عنها وضمان عدم تكرارها.. بعض الخدمات المقدمة قد ترقى إلى المستوى المقبول أو الجيد، ولكن يصفها المسؤول بالممتازة والعكس هو الصحيح، والأردن يجب أن يكون أولاً طال الزمان أم قصر.

رأيت وسمعت من الكثيرين أن عمان عاصمة النشامى في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي كانت تتميز بعطرها الفواح لكل من وطيء أرضها… ومع مرور الزمن وتخطي المئوية الأولى أصبحنا نشاهد مناظر غير مألوفة زادتنا شوقاً لعطور الماضي الجميل.

الأردن مليء بالكفاءات ولا بد من مراجعة وتحديث وإدامة قاعدة البيانات وبنك الخبرات لتفادي تكرار أخطاء الماضي.. ونظام الفزعة والاجتهاد لا مكان له في هذا الزمان.. وغياب "سند" وانقطاع النت وتعطل السيستم غير مقبول.. فالأفضل لمن خطط أن يعيد حساباته ليعتمد على النظام السابق توازياً مع النظام الآلي ولينضج "سند" وليكن محبوباً للجميع.. وستبقى عمان العروس الجميلة ولا مكان لوكيل عطور سيئ.. وليحفظ الله الأردن قيادة وشعباً.. وكلنا يقينا بأن الأردن يستحق الأفضل.

مدار الساعة ـ