في كل الدنيا اسمه اختبار الا في بلادنا اسمه امتحان التوجيهي كلمة توازي الابتلاء للاهل والطالب منذ الدخول في حلبة الصراع باليوم الاول وحتى اعلان النتائج نعيش حالة ترقب وقلق تصدق فيها المقولة الشعبية يا رب لا تمتحنا ويمكن اكمال العبارة يوميا بالقول يا رب لا تمتحنا بابتلاء التوجيهي....
في بلادنا يتحول الامتحان من اختبار الى ملحمة وطنية يعيش تفاصيلها طالب مرهق واهل مرهقون اكثر فمنذ اللحظة التي يدخل فيها الابن قاعة الامتحان يبدأ الاهل رحلة صامتة من الدعاء والترقب كل ورقة يقلبها الطالب تعني نبضة قلق في قلوب أهلهم وكل سؤال يجيب عنه يحسب له الف حساب فالنتيجة ليست علامة بل مفتاح مستقبل وعنوان فرح الخروج من محنة كبيرة او نكسة. فالاهل يعيشون الامتحان مرتين مرة مع ابنهم اثناء الجلسة ومرة مع انتظار النتيجة في ليال تطول فيها الاحلام وتقصر فيها انفاس الصبر ويزداد القلق كلما اقترب موعد الاعلان حتى باتت للأسف سلعة يومية في عناوين مضللة لجلب المشاهدات والتعليقات فتصبح عبارة يا رب لا تمتحنا بابتلاء التوجيهي دعاء يتردد في كل بيت لان التوجيهي في ثقافتنا قضاء و قدر محتوم وابتلاء جماعي يختبر صبر الجميع.فكم من ام اجهدها السهر وكم من اب اخفى قلقه خلف ابتسامة مصطنعة وكم من طالب حمل فوق طاقته آمال عائلته التي ربما أكثر من إمكانياته.ختاما التوجيهي في بلادنا قصة تعاش بكل تفاصيلها ومرارتها أتمنى الفرح والنجاح للجميع.....
