مدار الساعة - في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين شعر سكان مصر بهزة أرضية عنيفة سجّلت 5.6 درجة على مقياس ريختر، في حين لم ترصد مصر أي أضرار أو خسائر كبرى ناجمة عن الزلزال.
وجاء مركز الزلزال على بُعد 38 كيلومتراً شمال السويس، وامتد أثره إلى بقية محافظات مصر وتحديداً القاهرة الكبرى، وفقاً لبيانات حكومية.ولم تعلن مصر وجود أي خسائر مادية كبرى أو خسائر في الأرواح جراء هذا الزلزال الذي جاء بالقرب من منطقة اقتصادية مهمة لمصر وهي السويس.وقال شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية المصري، لـCNN الاقتصادية، إن الزلزال وقع على بُعد 140 كيلومتراً من القاهرة، لذا كان تأثيره محدوداً رغم قوته، مشيراً إلى حدوث بعض التوابع للزلزال لكنها لم تكن محسوسة.ما الفارق بين زلزال 1992 وزلزال 2026؟
يقارب مقياس الزلزال الأخير في مصر ما سجل خلال زلزال 1992، لكن الأمر يختلف في النتائج.ويقول الهادي إن بُعد مركز الزلزال عن القاهرة الكبرى كان عاملاً حاسماً في محدودية تأثير الزلزال على المنشآت والمباني، في مقابل كان زلزال 1992 يبعد عن القاهرة 30 كيلومتراً فقط.ووفقاً لبيانات حكومية مصرية لم يسفر الزلزال الأخير عن أي أضرار ملحوظة سوى تصدع في بعض البيوت القديمة في القاهرة، فضلاً عن حالة إصابة واحدة فقط.
كما لم تشهد حركة الملاحة أي تضرر في مصر رغم كون مركز الزلزال بالقرب من قناة السويس، أحد أبرز الممرات الملاحية العالمية.وقال بيان من وزارة النقل المصرية إن قطاع النقل البحري شهد انتظاماً في التشغيل بجميع الموانئ البحرية واستمرار استقبال ومغادرة السفن وتنفيذ أعمال الشحن والتفريغ وتداول البضائع بصورة طبيعية وعلى مدار الساعة دون تسجيل أي تأثيرات ناجمة عن الهزة الأرضية.وأضاف أن حركة العمل بالموانئ النهرية والبرية والجافة والمناطق اللوجستية كانت منتظمة كما استمر تقديم مختلف الخدمات التشغيلية واللوجستية بكفاءة وانتظام، بما يضمن استمرار حركة التجارة وسلاسل الإمداد بصورة طبيعية.مصر تؤمّن نفسها من تبعات الزلازل؟
في أعقاب زلزال 1992 المدمر الذي خلف عشرات القتلى والمصابين وتسبب في انهيارات للمباني، اتخذت مصر عدة إجراءات واشتراطات للبناء تحمي المباني من أي هزة أرضية محتملة، أو فيما يعرف بكود البناء.وقال رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية المصري إن مصر نفذت هذه الاشتراطات منذ زلزال 1992، وهي الاشتراطات تجدد كل فترة ويعاد تحديثها وفقاً لطرق البناء الحديثة، وآخر تجديد لها كان عام 2015.ويشترط هذا الكود البناء بطريقة تسمح للعقارات والمباني تحمل مقاومة الزلازل.











