أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

تساؤلات مشروعة حول دوافع السياسة الإيرانية تجاه الأردن


الدكتور فيصل الرفوع
وزير سابق

تساؤلات مشروعة حول دوافع السياسة الإيرانية تجاه الأردن

مدار الساعة ـ

يثير استمرار التهديدات الإيرانية التي تستهدف المملكة الأردنية الهاشمية، وأمنها الوطني، وسيادتها، وسلامة أراضيها، تساؤلات مشروعة حول دوافع السياسة الإيرانية تجاه الأردن، رغم أن المملكة لم تعتدِ يومًا على إيران أو تنتهك سيادتها أو وحدة أراضيها. فالأردن دولة ذات سيادة، ومن حقه، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أن يقيم علاقات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية مع الولايات المتحدة أو غيرها من الدول، بما يحقق مصالحه الوطنية، دون أن يشكل ذلك مبررًا لاستهداف أمنه أو استقراره.

ويزداد هذا التساؤل أهمية في ضوء ما نُسب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من تصريحات بشأن انطلاق العمليات العسكرية ضد إيران من الأراضي "الإسرائيلية"، الأمر الذي يثير سؤالًا جوهريًا: لماذا تستمر إيران، وفقًا لما يراه كثير من المراقبين، في توجيه تهديداتها وأعمالها العدائية نحو الأردن وعدد من الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، بدلًا من توجيه ردودها إلى الجهات التي تعتبرها مسؤولة مباشرة عن تلك العمليات؟

ومن القضايا التي تستحق الوقوف عندها ما أُثير بشأن وجود أفراد داخل الأردن يُشتبه في تعاونهم مع إيران، بما قد يمس الأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي. وإذا ثبتت صحة أي معلومات أو اعترافات صادرة عن جهات رسمية بهذا الشأن، فإن من واجب المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية الأردنية المختصة التحرك بحزم للكشف عن جميع المتورطين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، حمايةً لسيادة الأردن وأمنه واستقراره، وصونًا للأمن القومي العربي في إطار سيادة القانون والضمانات القضائية.

وفي هذا السياق، فإن للمملكة العربية السعودية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، الحق الكامل في الدفاع عن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ضد أي اعتداء تتعرض له، وهو حق تكفله قواعد القانون الدولي لجميع الدول ذات السيادة.

ومن هذا المنطلق، فإن دعم كل الجهود العربية الرامية إلى حماية أمن الدول العربية وردع أي اعتداء عليها يمثل مسؤولية قومية، ويُنظر إليه من قبل مؤيديه بوصفه واجبًا يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وصون سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.

مدار الساعة ـ