مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

العثور على الحطام الذي غير قواعد السلامة الجوية في العالم بعد عقود من الغرق

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة,القوات الجوية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -بعد أكثر من 74 عاما على اختفائها في مياه المحيط الأطلسي، نجح فريق من الباحثين في العثور على حطام طائرة الركاب "كليبر إنديفور" التابعة لشركة بان آم الأميركية في اكتشاف أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر الكوارث الجوية تأثيرا، والتي أسهمت في تغيير إجراءات السلامة التي يشاهدها ملايين المسافرين اليوم قبل كل رحلة.

وفي 2 يونيو 2026، تمكن فريق بحث من تحديد موقع الطائرة باستخدام جهاز سونار عالي الدقة، خلال مهمة قادتها مؤسسة التراث الجوي والبحري بالتعاون مع قناة ديسكفري ومنظمة ديب سي فيجن. وبعد ذلك، التُقطت صور لحطام الطائرة وهي مستقرة على عمق يقارب 600 متر تحت سطح المحيط الأطلسي قبالة سواحل بورتوريكو، ولا تزال بعض العلامات المميزة على هيكلها المصنوع من الألومنيوم ظاهرة بوضوح.

بحث استمر سنوات

بدأ المؤرخ روس ماثيوز، رئيس ومؤسس مشارك لمؤسسة التراث الجوي والبحري، البحث عن الطائرة عام 2019، حيث عمل على دراسة موقع الحادث وتضييق نطاق المنطقة التي يُعتقد أن الطائرة غرقت فيها.

وتسارعت المهمة عندما مرت سفينة الأبحاث فوغرو برازيليس بالمنطقة أثناء رحلتها من ترينيداد إلى خليج المكسيك. وتوقفت السفينة قبالة سان خوان، واستخدمت مركبة غاطسة ذاتية القيادة وهي غواصة غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار، لمسح قاع البحر وفق مسار مبرمج مسبقًا.

وجمعت المركبة بيانات تفصيلية عن المنطقة المستهدفة، قبل أن يكشف تحليلها عن موقع الحطام على عمق يقارب 600 متر. وأظهرت صور السونار شعار شركة بان آم وعلامات واضحة على جسم الطائرة، ما أكد هوية الحطام

ووصف المستكشف جوش غيتس، الذي شارك في المشروع بالتعاون مع قناة ديسكفري، لحظة ظهور الصور الأولى بقوله: "لقد شهقنا جميعا".

رحلة انتهت بمأساة

كانت الطائرة من طراز دوغلاس DC-4 وتشغل رحلة بان آم رقم 526A، التي أقلعت من سان خوان متجهة إلى نيويورك في 11 أبريل 1952.

وكان على متنها 64 راكبا وخمسة من أفراد الطاقم. وبعد دقائق قليلة من الإقلاع، تعرضت عدة محركات لأعطال متتالية، ما جعل الطائرة غير قادرة على مواصلة الطيران.

واضطر الطيار إلى تنفيذ هبوط اضطراري على سطح المحيط بعد نحو تسع دقائق فقط من الإقلاع، وسط ظروف جوية صعبة.

ورغم نجاة جميع من كانوا على متن الطائرة من الاصطدام الأولي بالماء، فإن الطائرة بدأت بالغرق سريعا، بينما حاول الركاب وأفراد الطاقم الخروج منها.

وتمكنت فرق خفر السواحل الأمريكي والقوات الجوية من إنقاذ 12 راكبًا وجميع أفراد الطاقم الخمسة، في حين لقي 52 راكبًا مصرعهم قبل الوصول إلى بر الأمان. وعُرفت الكارثة في بورتوريكو باسم "مأساة الجمعة العظيمة".

كارثة غيّرت سلامة الطيران

لم يقتصر التحقيق في الحادث على أسباب الأعطال الميكانيكية، بل ركز أيضًا على ما جرى بعد الهبوط الاضطراري، إذ أظهرت التحقيقات أن كثيرًا من الركاب بقوا داخل المقصورة الغارقة وسط حالة من الارتباك، في ظل غياب تعليمات واضحة للإخلاء.

إجراءات السلامة قبل الإقلاع

وفي ذلك الوقت، لم تكن شركات الطيران تقدم عروضا موحدة لشرح إجراءات السلامة قبل الإقلاع، كما هو متبع اليوم، ولم يكن الركاب يتلقون شرحًا لمخارج الطوارئ أو سترات النجاة أو أساليب الإخلاء.

وأدى هذا الحادث لاحقًا إلى إدخال العروض التوضيحية الإلزامية لإجراءات السلامة قبل الإقلاع، وهي التعليمات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من كل رحلة جوية حول العالم، وما زال ملايين المسافرين يشاهدونها حتى اليوم.


مدار الساعة ـ