مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حواشٍ وهمية ومصادر مفبركة.. التحقيقات تكشف أخطاء كارثية في تقارير 'بي دبليو سي'

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -نشرت شركة الاستشارات العالمية «بي دبليو سي» تقارير تناولت موضوعات الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية مليئة بحواش وهمية، وادعاءات منسوبة بالخطأ لغير أصحابها، ومعلومات لا يمكن التحقق منها، في أحدث مثال على الاستخدام العشوائي والمتهور لمحتوى الذكاء الاصطناعي من قبل إحدى شركات المحاسبة والتدقيق الأربع الكبرى.

ووفقاً لتحقيق أجراه باحثون في منصة «جي بي تي زيرو» وراجعته صحيفة «فاينانشال تايمز»، فقد وردت هلاوس الذكاء الاصطناعي في عدد من التقارير بعنوان «فكر قيادي»، التي كانت تهدف للحصول على أعمال استشارية لشركاء المؤسسة في منطقة الشرق الأوسط.

ويهدد اكتشاف هذه الأخطاء الناتجة عن الذكاء الاصطناعي شركات الاستشارات مثل «بي دبليو سي»، التي تسوق خدماتها كجهة استشارية للشركات الراغبة في تبني تقنية الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك كيفية استخدامها بمسؤولية وتطبيق سياسات لتجنب الوقوع في الأخطاء.

وكانت تحقيقات سابقة أجرتها «جي بي تي زيرو» قد دفعت شركتي «إرنست ويونج» و«كي بي إم جي» إلى سحب تقارير تبين أنها تتضمن هلاوس مماثلة.

وحدد الفريق البحثي أربعة تقارير أصدرتها «بي دبليو سي الشرق الأوسط» خلال العامين الماضيين، بدا أن نصوصها كتبت باعتماد كبير على الذكاء الاصطناعي، وأظهرت الحواشي والمراجع الخاصة بها أسسا واهية أو غير موثوقة. وشملت التقارير دليلا إرشاديا للشركات حول استخدام «وكلاء الذكاء الاصطناعي» المستقلين، ودليلا للحكومات بشأن تحسين الخدمات العامة، وتوقعات حول سوق السيارات الكهربائية ذاتية القيادة في المنطقة.

وجد باحثو أن العديد من الاستشهادات في التقارير تمثل إشكالية. فغالباً ما تحيل هذه الاستشهادات إلى صفحات ويب لا تحتوي على الأدلة التي تدعيها، وبعضها إلى صفحات غير موجودة أصلا. ويبدو أن ورقة بحثية أكاديمية حول جودة الهواء في الرياض قد تم اختلاقها بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، إذ لا يوجد أي أثر للدراسة في المجلة المذكورة أو من قِبل المؤلفين الذين نسبت إليهم.

وتشير عدة حواش أخرى إلى مصادر غير معتادة. على سبيل المثال، استشهدت «بي دبليو سي» بمدون مراهق يتابعه 280 شخصا على منصة «ميديوم» كمصدر لمعلومات حول مبادرة لـ «جي بي مورجان»، وصفتها الشركة بأنها «قصة نجاح واقعية» لوكلاء الذكاء الاصطناعي. علما أن تلك المبادرة، التي قام البنك من خلالها بأتمتة مراجعة اتفاقيات القروض التجارية ليوفر مئات الآلاف من ساعات العمل البشرية، تم الكشف عنها للمرة الأول عام 2017، أي قبل 5 سنوات من إطلاق «تشات جي بي تي» لتوليد الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وقالت «بي دبليو سي الشرق الأوسط» إنها «تولي دقة أبحاثها المنشورة أهمية بالغة، وتقوم بتحديث عدد محدود من المراجع الداعمة» في التقارير المحددة. وأضافت الشركة: «تماشيًا مع نهجنا في الذكاء الاصطناعي المسؤول، لدينا عمليات مراقبة جودة للأبحاث وتطوير المحتوى، ونتوقع من جميع موظفينا الالتزام بها»، دون التطرق إلى كيفية إدراج الأخطاء في التقارير.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، ضخت شركات الأربع الكبار مئات المواد البحثية والتقارير الفكرية حول الذكاء الاصطناعي لجذب العملاء، بالتوازي مع حث موظفيها على استخدام هذه التكنولوجيا لتسريع أعمالهم وتحسينها.

ويرى بول إيسو، الباحث في «جي بي تي زيرو»، أن التخبط في الإشارة إلى المصادر داخل تقارير «بي دبليو سي الشرق الأوسط» الأربعة يعد عرضا نمطيا للأبحاث بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأوضح إيسو أن إحدى العلامات الدالة على ذلك، هو تكرار ادعاء في ثلاثة مواضع مختلفة داخل تقرير واحد يفيد بأن الخطأ البشري مسؤول عن 90% من حوادث السير. وقال إيسو «هذا الادعاء ليس زائفا، لكن لا يوجد عنصر بشري سيكرر الحقيقة نفسها ثلاث مرات في صفحتين مستخدما ثلاثة مصادر مختلفة».

كما فشل أحد التقارير في الإشارة بشكل صحيح إلى أعمال أخرى صادرة عن «بي دبليو سي» نفسها، حيث أشار إلى استطلاع أجرته الشركة لشريحة من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط، ذكر فيه 70% منهم أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤثر بشكل كبير على أعمالهم، لكن الحاشية المرفقة أحالت إلى تقرير إعلامي لا يتضمن أي ذكر لهذا الاستطلاع.


مدار الساعة ـ