مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا.. نعم! ولكن وفق ضوابط فنية تشمل اللاعبين والمدربين


حسان عمر ملكاوي

اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا.. نعم! ولكن وفق ضوابط فنية تشمل اللاعبين والمدربين

مدار الساعة ـ

بعد أن بدأت العديد من الصفحات الرياضية تتناول اليوم إمكانية اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا في المسابقات الأردنية ، وكنت قد طرحت هذا التوجه في صفحتي الشخصية قبل أيام ، وما زلت أرى أنه يستحق الدراسة والتطبيق ، وأنا شخصيًا أؤيد اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا ، ولكن ليس بلا ضوابط ، بل وفق معايير واضحة تضمن تحقيق المصلحة الفنية لكرة القدم الأردنية والفلسطينية ، مع التأكيد على أن العلاقة الأردنية الفلسطينية أكبر من أن تُختزل في قرار رياضي ، وحيث أن اللاعب الفلسطيني يمتلك من الإمكانات ما يجعله إضافة حقيقية للمنافسات المحلية ، لكن أي قرار من هذا النوع يجب ألا يكون عاطفيا أو شعبويا ، بل يجب أن يستند إلى رؤية فنية تحافظ على حقوق اللاعب الأردني ، وترفع في الوقت نفسه من مستوى المنافسة ، ومن هذا المنطلق ، فإنني أؤيد اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا ، شريطة الالتزام بعدد من الضوابط الأساسية :

أولًا : يجب استثناء مركز حراسة المرمى من أي تعديل ، بحيث يبقى هذا المركز مقتصرًا على الحارس الأردني ، وألا يُسمح بالتعاقد مع حارس مرمى فلسطيني أو أجنبي . فهذا المركز يمثل أحد أهم ركائز المنتخبات الوطنية ، ومن الضروري الحفاظ على فرص الحراس الأردنيين في المشاركة والتطور .

ثانيًا : ينبغي أن يقتصر العدد على لاعب فلسطيني واحد لكل نادٍ ، لأن الهدف هو تحقيق إضافة فنية ، وليس فتح الباب أمام تغيير هوية أو التأثير على الوضع الفلسطيني أو تقليص فرص اللاعب الأردني .

ثالثًا : يجب أن يشمل القرار جميع درجات الأندية دون استثناء ، حتى تتحقق العدالة وتتكافأ الفرص بين مختلف المسابقات ، وألا تقتصر الاستفادة على أندية المحترفين وحدها .

رابعًا : فيما يتعلق بأندية المحترفين ، فمن الضروري أن يكون اللاعب الفلسطيني من أصحاب المستوى الفني المرتفع ، وذلك باشتراط أن يكون لاعبًا دوليًا ، وأن يكون قد تواجد ضمن قائمة المنتخب الفلسطيني في أحد الاستحقاقات الرسمية خلال السنة الأخيرة السابقة لتاريخ التعاقد ، وألا يزيد عمره على (30) عامًا ، فالغاية ليست زيادة الأعداد ، وإنما استقطاب لاعب قادر على صنع الفارق ، لا بل ممكن أن يتم التركيز على عنصر الشباب وتخفيض السن بحيث لا يتجاوز مثلا سن معين وبالتالي أيضا تعديل الشرط ليصبح لاعب منتخب ضمن المنتخبات الشباب وصولا للمنتخب الاولمبي الفلسطيني .

خامسًا : يجب أن يتزامن هذا التعديل مع مراجعة سياسة التعاقد مع اللاعبين الأجانب ، فمن غير المنطقي أن تتعاقد بعض الأندية مع محترفين لا يشكلون إضافة حقيقية ، بينما الهدف الاصلي من الاحتراف هو رفع المستوى الفني للمسابقة ، لذلك أقترح أن يبدأ تطبيق ضابط جديد اعتبارًا من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة ، أو من الموسم القادم كحد أقصى ، يقضي بأن يكون اثنان على الأقل من اللاعبين المحترفين من دول يتقدم منتخبها على المنتخب الأردني في آخر تصنيف شهري صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم ، على أن يُعتمد التصنيف الأخير قبل فترة التعاقدات ، وتحديد عمر مثلا ٣٠ سنه لاي محترف من العدد المسموح به .

سادسًا : فيما يتعلق باستقدام المدربين للمنتخبات والأندية ، فمن الضروري أيضًا وضع ضوابط واضحة تمنع التعاقد مع مدرب أجنبي لا يمتلك سيرة ذاتية أو إنجازات تتناسب مع مستوى المنافسة ، لذا أقترح اشتراط حد أدنى من الخبرة والإنجازات التدريبية ، وأن يكون المدرب من دولة يتقدم منتخبها على المنتخب الأردني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم ، أو من دولة تقع ضمن أفضل (50) منتخبًا في التصنيف العالمي ، كما أقترح إلزام الأندية والاتحاد بوجود مدرب وطني ضمن الجهاز الفني لاي نادي أو منتخب ، سواء بصفة مدرب عام أو مساعد مدرب ، بما يسهم في تطوير الكفاءات التدريبية الأردنية ونقل الخبرات إليها .

إن هذه الضوابط لا تهدف إلى تقييد الأندية ، بل إلى ضمان أن ينعكس أي تعديل في اللوائح بصورة إيجابية على مستوى الدوري والمنتخب الوطني معًا ، والقرارات الناجحة هي تلك التي تحقق التوازن بين مصلحة الأندية ، وتطوير المنافسة ، وحماية مستقبل اللاعب الأردني ، وإن اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبًا محليًا قد يكون من أفضل القرارات التي تصدرها المنظومة الكروية الأردنية إذا نُفذ وفق معايير فنية دقيقة ، بعيدًا عن المجاملة أو ردود الفعل المؤقتة ، والنجاح الحقيقي لأي قرار لا يُقاس بمدى الترحيب به عند صدوره ، وإنما بما يحققه من أثر إيجابي على كرة القدم الأردنية في السنوات المقبلة .

مدار الساعة ـ