مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الرسالة التي حملها حضور الملك في لندن


د. خلف ياسين الزيود
نائب أردني سابق عضو المكتب السياسي لحزب عزم

الرسالة التي حملها حضور الملك في لندن

د. خلف ياسين الزيود
د. خلف ياسين الزيود
نائب أردني سابق عضو المكتب السياسي لحزب عزم
مدار الساعة ـ

هنا قوة الاردن ويمكن القول بان ليست كل الدبلوماسية تُقاس بعدد الكلمات، ولا كل الإنجازات تُقاس بطول الاجتماعات. ففي عالم الاستثمار، قد تكون ساعة واحدة كفيلة بتغيير اتجاهات رؤوس الأموال إذا جاءت مدعومة بالثقة والمصداقية والقيادة.

ما يلفت الانتباه في هذا المنتدى ليس فقط حضور الملك عبد الله الثاني، بل الرسالة التي حملها حضوره؛ فالمستثمر لا يبحث أولاً عن الإعفاءات الضريبية، بل يبحث عن دولة مستقرة، ومؤسسات قادرة، وقيادة تمنح الثقة في المستقبل. وعندما يخرج مسؤولو شركات عالمية وهم يتحدثون عن نقل أعمالهم إلى الأردن رغم اضطراب الإقليم، فهذا يعني أن الأردن لم يعد يُسوَّق باعتباره بلد آمن فقط، بل باعتباره شريكاً اقتصادياً موثوقاً.

في السياسة قد تُصنع الصورة بالخطاب، أما في الاقتصاد فتُصنع بالثقة. والأردن، رغم محدودية موارده، يراكم رصيداً من المصداقية والاستقرار أصبح اليوم أحد أهم أصوله الاستراتيجية. وهذا ما يجعل الدبلوماسية الاقتصادية الأردنية تتجاوز البروتوكول إلى صناعة الفرص، وتحويل المكانة السياسية للمملكة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

ويبقى التحدي الأهم بعد نجاح جذب الاهتمام، هو تحويل هذا الاهتمام إلى استثمارات فعلية، ومشاريع منتجة، وفرص عمل للأردنيين، لأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الاجتماعات، بل بعدد المصانع التي تُبنى، والشركات التي تُسجل، والوظائف التي تُخلق، والصادرات التي تنمو. عندها فقط تتحول ساعة في لندن إلى سنوات من التنمية في الأردن، حفظ الله الأردن وقيادته.

مدار الساعة ـ