مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

محمية العقبة البحرية.. ملاذ المرجان الأخير واقتصاد المستقبل


شرحبيل ماضي

محمية العقبة البحرية.. ملاذ المرجان الأخير واقتصاد المستقبل

مدار الساعة ـ

مع قرب إعلان محمية العقبة البحرية وانضمامها لشبكة المحميات البحرية العالمية التابعة لليونسكو والذي سيشكل نقطة تحول استراتيجية تتجاوز مفهوم الحماية البيئية التقليدية إلى إحداث نهضة شمولية في منظومة الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.

وسيعود هذا الإعلان على الحياة البحرية والمنظومة البيئية

لحماية الملاذ المرجاني الأخير حيث تتميز الشعاب المرجانية في خليج العقبة بخصائص جينية فريدة تجعلها أكثر قدرة على التكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة البحار مقارنة بالبحار والمحيطات الأخرى ،كما ان هذا الاعتراف سيكرس العقبة ملاذاً عالمياً امناً للمرجان، حيث ان تنظيم مناطق الحماية الصارمة سيمنح الأحياء البحرية والأسماك فرصة التكاثر والازدهار، مما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي النادر واستدامة البيئة البحرية.

كما ان تفعيل مفهوم الاقتصاد الأزرق والتنمية المجتمعية المستدامة والاستفادة منه من خلال هذا

الاعتراف الدولي سيحول الموارد البحرية إلى محرّك اقتصادي محلي دائم من خلال

خلق فرص عمل خضراء وخضراء-زرقاء وفتح آفاق واسعة لاستحداث وظائف جديدة في مجالات الإرشاد البيئي، البحث العلمي البحري، إدارة المحميات، وخدمات الغوص والتصوير تحت الماء.

كما ان عملية إدماج ابناء

من المجتمع المحلي من خلال تمكين الصيادين والمجتمعات الساحلية عبر الانتقال من الصيد الجائر إلى "الصيد المستدام" وتقديم خيارات دخل بديلة، كتقديم جولات سياحية بيئية أو المشاركة في المراقبة والاستزراع المرجاني وهنا يبرز الدور المسؤول للشركاء (السياح، الغواصون، والصيادون)

استدامة هذا النجاح تعتمد بشكل كلي على سلوك الشركاء في الميدان وفق قواعد محدده . هذا الإعلان سيجعل من العقبة مركزاً إقليمياً ودولياً للأبحاث والدراسات البحرية

وسيعمد هذا الإعلان على تحفيز السلطات بالعقبة للمضي قدماً في إنشاء مركز عالمي لأبحاث البحار وسيضع هذا الاعتراف العقبة في موقع القيادة الإقليمية

كما سينعكس إعلان اليونسكو على جذب الاستثمارات العلمية وتحويل خليج العقبة إلى "مختبر مفتوح" يستقطب كبرى الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية للتمويل والتدريب والتطوير .

هذا الإعلان لم يكن لولا الرؤية الملكية بالتزام الأردن بالمتطلبات العاليمة للحفاظ على المناخ حيث تترجم هذه الخطوة بشكل مباشر ما أكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال مشاركته في المنتديات العاليمة ، وركز جلالته على "أن العمل المناخي لا يكتمل دون حماية النظم البيئية البحرية والساحلية، وأن التحديات المناخية تتطلب حلولاً إقليمية ودولية مشتركة مبتكرة تجمع بين الحماية البيئية والازدهار الاقتصادي للمجتمعات المحلية."

اخيراً فان إعلان محمية العقبة البحرية واعتراف المؤسسات الدولية بها بدعم ٍ ملكي سيمكن الأردن و العقبة على الخصوص من خلال تقديم نموذج أردني حقيقي يوازن بين الالتزام بالمعايير البيئية العالمية (السياحة البيئية) وتحقيق النمو الاقتصادي القائم على الاستدامة.

مدار الساعة ـ