مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الزغول يدعو الشباب إلى حماية الرواية الوطنية واستلهام قيم القيادة الهاشمية في ترسيخ الهوية الأردنية

مدار الساعة,أخبار ثقافية,الملك الحسين بن طلال,وزارة الثقافة,وزارة الشباب
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - معاذ نصيرات– أكد مدير ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول أن السردية الأردنية تمثل مشروعاً وطنياً وثقافياً يعيد تقديم التاريخ الأردني برؤية علمية تستند إلى الحقائق والشواهد التاريخية، وتعزز الوعي الوطني والاعتزاز بالهوية الأردنية، وترسخ الرواية الوطنية في مواجهة محاولات طمس التاريخ أو اختزاله أو قراءته خارج سياقه الحضاري والإنساني.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في مركز شباب وشابات الصريح، بحضور مدير المركز وجود الشويات، ضمن معسكرات السردية الأردنية 2026 التي تنفذها وزارة الشباب بالشراكة مع وزارة الثقافة، في إطار برامج "الاستقلال الـ80"، وبمشاركة عدد من شابات المركز، ورافق مدير ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول خلال المحاضرة الدكتور عبدالله العزام، في إطار فعاليات معسكرات السردية الأردنية في المحافظة.

وأوضح الزغول أن الأردن لم يكن يوماً هامشاً في التاريخ، بل كان حاضراً في صناعة الحضارة الإنسانية منذ أقدم العصور، وأن السردية الأردنية تنطلق من حقيقة راسخة مفادها أن هذه الأرض كانت موطناً للإنسان عبر آلاف السنين، وأن أبناءها هم الذين بنوا حضاراتها وأسهموا في ازدهارها وتطورها، فيما تمثل الحضارات التي تعاقبت على الأردن مراحل تاريخية أسهم فيها الإنسان الذي استوطن هذه الأرض وصنع منجزها الحضاري.

وأكد أهمية التمييز بين السردية الوطنية والسردية التاريخية، موضحاً أن السردية التاريخية تقوم على توثيق الأحداث وتحليلها استناداً إلى المصادر والوثائق والشواهد العلمية، بينما تمثل السردية الوطنية الإطار الذي يعزز الهوية والانتماء ويبرز القيم المشتركة والإنجازات الوطنية، مستندة إلى الحقائق التاريخية في بناء وعي وطني راسخ بعيداً عن التزييف أو الانتقائية.

واستعرض الزغول المكانة التاريخية لمحافظة إربد في السردية الوطنية، مؤكداً أنها تشكل إحدى الركائز الأساسية في التاريخ الأردني بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي وإنساني متواصل، وبما شهدته من ازدهار عمراني منذ العصور القديمة، الأمر الذي يجعلها شاهداً حياً على عمق الحضارة الأردنية واستمراريتها.

وأشار إلى أن مدن الديكابوليس في شمال الأردن تمثل نموذجاً متقدماً للحياة المدنية التي شهدتها المنطقة، مؤكداً أن هذه المدن والآثار لم تكن منجزاً لشعوب عابرة، وإنما شيدها وعمّرها أبناء هذه الأرض الأردنيين الذين تعايشوا مع مختلف الحضارات وأسهموا في بنائها وتطويرها، وهو ما تؤكده الدراسات الثقافية والتاريخية والأثرية، ويعد أحد المرتكزات الرئيسة التي يقوم عليها مشروع السردية الأردنية في إعادة الاعتبار لدور الإنسان الأردني في صناعة الحضارة.

كما استعرض الزغول عدداً من المواقف التي تجسد قرب القيادة الهاشمية من أبناء الوطن، مستذكراً زيارة للمغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، إلى إحدى مناطق المملكة، حيث بات ليلته في منزل أحد المواطنين دون أن يعلم صاحب المنزل أن ضيفه هو جلالة الملك. وأضاف أن المضيف لم يكتشف هوية ضيفه إلا في صباح اليوم التالي عندما أبرز جلالة الملك وثيقة إثبات الشخصية، ليتأكد من حقيقة الأمر، في موقف يعكس تواضع الحسين وقربه من أبناء شعبه، ويجسد النهج الهاشمي القائم على التواصل المباشر مع المواطنين.

وأضاف أن السردية الأردنية لا تقتصر على استذكار الماضي، بل تمثل مشروعاً وطنياً يعزز الثقة بالهوية الأردنية، ويربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنها، ويؤكد أن الدولة الأردنية الحديثة امتداد طبيعي لمسيرة حضارية وإنسانية متجذرة في هذه الأرض.

وشهد اللقاء حواراً تفاعلياً مع المشاركات تناول أهمية الاعتماد على المصادر العلمية الموثقة في قراءة التاريخ، ودور الشباب في حماية الرواية الوطنية، والتصدي للمعلومات المغلوطة، وبناء خطاب ثقافي يعكس حقيقة الأردن وإسهاماته الحضارية، حيث أجاب الزغول عن استفسارات الحضور، داعياً الشباب إلى التمسك بالرواية الوطنية الصحيحة، واستلهام قيم القيادة الهاشمية في خدمة الوطن، وتوظيف المعرفة التاريخية في ترسيخ الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية الأردنية.

وفي ختام اللقاء، ثمن مدير مركز شباب وشابات الصريح وجود الشويات إقامة هذه المحاضرة، مؤكداً أهمية البرامج الوطنية التي تعزز وعي الشباب بتاريخ وطنهم وترسخ قيم الانتماء والولاء، وتسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته الوطنية وإرثه الحضاري.

ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج معسكرات السردية الأردنية 2026 الذي تنفذه وزارتا الثقافة والشباب في مختلف محافظات المملكة، ضمن احتفالات المملكة بالذكرى الثمانين للاستقلال، بهدف بناء وعي شبابي راسخ بالهوية الوطنية، وتعريف الشباب بالإرث الحضاري للأردن، وترسيخ السردية الوطنية بوصفها إحدى ركائز الثقافة الوطنية.


مدار الساعة ـ