مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

كيف يتسبب الإفراط في تعبئة الوقود بإتلاف السيارة وهدر المال؟

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -في محطات الوقود، تصطف السيارات للتعبئة، وتترد كلمات "فَوِّل للآخر"، حيث يقوم أغلب السائقين بطلب ملء خزان الوقود وضخ المزيد منه في خزان السيارة، حتى بعد سماع "نقرة" مضخة التعبئة، وذلك رغبة في تقليل عدد مرات التعبئة والانتظار الطويل في المحطات، لكن هناك بعض الأضرار الجسيمة التي تنجم عن هذا السلوك وتلك العادة الخاطئة.

تؤكد منظمات وهيئات السيارات العالمية، وفق تقارير صادرة عن مؤسسة "Consumer Reports" المتخصصة، أن هذه العادة الخاطئة تكلف صاحب السيارة مبالغ طائلة في الصيانة، وتضر بالنظام البيئي والسلامة العامة، لأن الخطر الأكبر للإفراط في تعبئة الوقود يكمن في إلحاق الضرر بنظام التحكم في انبعاثات أبخرة الوقود المعرف بـ (EVAP).

صُمم خزان الوقود في السيارات الحديثة ليتضمن مساحة علوية مخصصة لتمدد الأبخرة، حيث تُوجه هذه الأبخرة عبر أنابيب مخصصة إلى علبة الفحم النشط لامتصاصها ومنع تسربها للخارج.

وعند ملء الخزان حتى رمقه الأخير، يندفع البنزين السائل داخل أنابيب الأبخرة ويدخل علبة الفحم، ولأن النظام مصمم للتعامل مع الغازات والأبخرة فقط وليس السوائل، فإن البنزين السائل يتلف الفحم النشط بالكامل.

ويترتب على هذا التدفق السائل للوقود تعطل صمام التطهير (Purge Valve)، مما يسبب اضطراباً في ضغط الخزان ومزج الوقود بالهواء بشكل غير متوازن داخل المحرك، وهو ما يؤدي إلى خنق المحرك وتراجع الأداء أثناء القيادة. كما تسجل مستشعرات الضغط هذا الخلل فوراً، مما يسبب إضاءة لمبة المحرك (Check Engine) في لوحة القيادة، وهو ما يفرض زيارة مركز الصيانة لاستبدال علبة الفحم بتكلفة قد تصل إلى مئات الدولارات.

وفق تحليل نشره موقع "Autotrader" للسيارات، فإن هذا التصرف يتسبب أيضاً في هدر مالي بسبب آلية عمل مضخات البنزين الحديثة التي تعتمد على نظام استرجاع الأبخرة وحساسات الضغط الذكية؛ فعند استمرار الضغط على مقبض المضخة، تقوم بعض المضخات بشفط البنزين الزائد الذي تم ضخه وإعادته لمضخة المحطة عبر خرطوم الأبخرة، مما يعني أن السائق يدفع مقابل وقود لم يدخل خزان سيارته أساساً، أو قد يفيض الوقود وينسكب للخارج مسبباً خسارة مالية مباشرة.

وتزداد الخطورة عند الأخذ في الاعتبار طبيعة البنزين كـمادة شديدة التمدد، وفق ما تشير إليه دراسات السلامة؛ حيث يزداد حجم البنزين بنسبة تقارب 1% لكل ارتفاع في الحرارة بمقدار 15 درجة فهرنهايت. فإذا مُلئ الخزان كاملاً في الصباح الباكر ورُكنت السيارة تحت أشعة الشمس، سيتمدد الوقود ويبحث عن مخرج، مما يسبب تسرباً للأبخرة شديدة الاشتعال، فضلاً عن أن انسكاب البنزين يلوث التربة ويضر بطلاء السيارة الخارجي بمرور الوقت.

لذلك فمن الضروري إدراك أن آلية الإغلاق التلقائي في المضخات لم توضع عبثاً، بل هي النقطة المثالية التي تضمن امتلاء الخزان مع ترك مساحة الأمان المطلوبة لتمدد الأبخرة. وفي حال حدوث هذا الخطأ بشكل عارض، ينبغي مسح أي وقود منسكب على جسم السيارة فوراً وقيادتها لمسافة طبيعية لاستهلاك الجزء الزائد.

القاعدة الذهبية هي التوقف فور سماع صوت "نقرة" المضخة للحفاظ على السيارة والمال على حد سواء، فملء الخزان حتى آخر قطرة يجلب مشاكل عديدة يمكن الاستغناء عنها عند التوقف عن أي قطرة بعد أول نقرة.


مدار الساعة ـ