مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردن لن يقبل بانتهاك سيادته... ومن يعتدي عليه يجب أن يُساءل.


مأمون المساد
mamoonmassad0@gamil.com

الأردن لن يقبل بانتهاك سيادته... ومن يعتدي عليه يجب أن يُساءل.

مأمون المساد
مأمون المساد
mamoonmassad0@gamil.com
مدار الساعة ـ

لم يعد ما تتعرض له المملكة الأردنية الهاشمية مجرد انعكاس جانبي للصراع الأمريكي – الإيراني، بل أصبح، وفق الموقف الأردني، مساسًا مباشرًا بسيادتها وأمنها الوطني ، فعندما تُخترق الأجواء الأردنية، أو تعبرها الصواريخ والطائرات المسيّرة دون إذن، أو تسقط أجزاء منها داخل الأراضي الأردنية، فإن الأمر يتجاوز الحسابات العسكرية إلى انتهاك صريح لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة.

السيادة ليست شعارًا سياسيًا، بل قاعدة قانونية ملزمة، وميثاق الأمم المتحدة لم يترك مجالًا للاجتهاد عندما نص في المادة (2/4) على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، كما أكدت المادة (2/1) مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول، فيما كرست المادة (51) حق الدول في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لاعتداء.

ومن هذا المنطلق، فإن حماية القوات المسلحة الأردنية للمجال الجوي للمملكة ليست مشاركة في حرب، وإنما ممارسة لحق سيادي وقانوني تفرضه مسؤولية الدولة في حماية شعبها وأرضها.

الدولة الأردنية تمتلك الأدلة الفنية والعسكرية التي تثبت مسؤولية إيران عن انتهاك الأجواء الأردنية و تعريض أمن المملكة للخطر، لذا فإن القضية يجب أن تتحول إلى ملف قانوني متكامل أمام المجتمع الدولي.

الأردن يمتلك الحق في مخاطبة مجلس الأمن الدولي، والمطالبة بإدانة أي اعتداء على سيادته، كما يملك الحق في عرض القضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمطالبة بتحمل الدولة المسؤولة لمسؤولياتها الدولية مع توافر الشروط القانونية لاختصاص محكمة العدل الدولية، واعتقد ان لدى الاردن من الكفاءات القانونية المتخصصة بالقانون الدولي التي تستطيع صياغة لوائح الاتهام وتقديمها ، ولديه من الادوات الدبلوماسية ما يمكنه من ادانه الأفعال العدوانية على سيادة اجواءه واراضيه وامن مواطنيه.

إن السكوت على انتهاك سيادة الأردن لا يضر بالمملكة وحدها، بل يفتح الباب أمام إضعاف أحد أهم المبادئ التي قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وهو مبدأ احترام سيادة الدول وعدم جواز استخدام أراضيها أو أجوائها ساحةً لتصفية الصراعات.

لقد اختار الأردن سياسة الاعتدال، ولم يكن يومًا مصدر تهديد لأحد. ولذلك فإن احترام سيادته ليس مطلبًا سياسيًا يمكن التفاوض عليه، بل التزام قانوني دولي يجب أن يلتزم به الجميع. وإذا ثبتت مسؤولية أي دولة عن انتهاك هذه السيادة، فإن المساءلة ليست خيارًا، بل استحقاق يفرضه القانون الدولي، حفاظًا على هيبة الدول واحترام قواعد النظام الدولي.

مدار الساعة ـ