مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مرحلة الطفولة نقطة التحول الأهم.. كيف تتغير بكتيريا الجهاز الهضمي مع تقدمنا في العمر؟

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -كشف باحثون في تايوان عن إنشاء أكبر قاعدة بيانات وطنية للميكروبيوم المعوي تغطي مختلف المراحل العمرية، لتطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الأمراض، من خلال تحليل البكتيريا التي تعيش داخل الأمعاء، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل الطب الوقائي.

اعتمدت الدراسة التي أجراها أطباء مستشفى لينكو تشانغ غونغ التذكاري، على بيانات جُمعت من 1005 أشخاص، ما أتاح للباحثين تتبع التغيرات التي تطرأ على الميكروبيوم المعوي لدى التايوانيين منذ الطفولة وحتى عمر 93 عاماً.

ويُعد الميكروبيوم المعوي، مجتمعاً هائلاً من الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي، أحد العوامل المؤثرة في صحة الإنسان، إذ يرتبط بوظائف الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية، ويأمل الباحثون في تحويل تركيبته إلى مؤشرات حيوية قابلة للقياس تساعد على تشخيص الأمراض.

الطفولة نقطة التحول الأهم في تطور الميكروبيوم

من جانبه، أوضح نائب مدير مركز علاج الميكروبات، يي يوان مينغ، أن نتائج الدراسة أظهرت أن مرحلة الطفولة تمثل نقطة التحول الأهم في تطور الميكروبيوم، حيث تسود لدى الرضع بكتيريا البيفيدوباكتيريا المعروفة بدورها في تنظيم الجهاز المناعي، بينما تتطور مع التقدم في العمر أنواع أخرى مسؤولة عن هضم الألياف والحد من الالتهابات.

وتزامناً مع ذلك، يعمل الفريق البحثي على تطوير نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر البيولوجي للشخص من خلال بصمة الميكروبيوم المعوي، حيث يبلغ متوسط هامش الخطأ في النسخة الحالية نحو 11.56 عاماً، إلا أن الباحثين يتوقعون تحسين دقته مستقبلاً.

ويرى الباحثون أن نجاح هذه النماذج قد يسمح للأطباء باكتشاف الحالات التي يبدو فيها "عمر الميكروبيوم" أكبر أو أصغر من العمر الزمني، وهو اختلاف قد يشير إلى وجود مشكلات صحية أو مخاطر مرضية تستدعي التدخل المبكر، ووضع خطط علاجية أو وقائية أكثر دقة.

لكن "يي" شدد على أن هذه التطبيقات لا تزال في إطار البحث العلمي، موضحاً أن النموذج يحتاج إلى مزيد من البيانات السريرية والتجارب قبل اعتماده في الممارسة الطبية.

بدوره، قال نائب مدير المستشفى، تشيو تشنغ شون، إن المشروع يمثل خطوة مهمة لتايوان، التي اعتمدت لسنوات على نتائج دراسات أجريت في الولايات المتحدة وأوروبا لتوجيه أبحاثها الطبية، مؤكداً أن بناء قاعدة بيانات محلية سيسهم في تطوير استراتيجيات علاجية أكثر ملاءمة للسكان.

بدوره، أشار مدير مركز علاج الميكروبات لي بو هسين إلى أن المستشفى أجرى أكثر من 430 عملية لزرع ميكروبيوم لعلاج عدوى المطثية العسيرة، محققاً معدل نجاح بلغ 91% من أول إجراء، وهو ما يعكس الدور المتنامي للأبحاث السريرية في تحسين نتائج هذا النوع من العلاجات.

زيادة في عدد المصابين

في هذا السياق، كشفت دراسة وبائية حديثة، أن مرض التهاب الأمعاء، شهد ارتفاعاً مطرداً في معدل انتشاره بين سكان آسيا خلال العقود الأخيرة، بالتزامن مع التطور الصناعي السريع، وأنماط التغذية الغربية، وتغيرات نمط الحياة.

وتوضح الدراسة التي أجريت عن الفترة "2011- 2021" على الشعب التايواني، أن داء الأمعاء الالتهابي السنوي ارتفع بأكثر من الضعف، من 9.56 حالة لكل 100 ألف شخص إلى 20 حالة لكل 100 ألف شخص، عن الفترة المشار إليها، مع وجود إصابات أعلى في صفوف الذكور مقارنة بالإناث، لاسيما في الفئتين العمريتين "40- 50"، و"50- 60" عاماً.


مدار الساعة ـ