مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النائب الطراونة يكتب: الوحدة الوطنية… قوة الأردن في زمن التحولات


النائب ابراهيم الطراونة

النائب الطراونة يكتب: الوحدة الوطنية… قوة الأردن في زمن التحولات

مدار الساعة ـ

في الوقت الذي تشهد فيه منطقتنا تحولات سياسية وأمنية غير مسبوقة أثبت الأردن أنه يمتلك من الحكمة والوعي والصلابة ما مكّنه من تجاوز الأزمات والحفاظ على أمنه واستقراره في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي رسّخ نهج الدولة القوية ومؤسساتها وجعل من الاعتدال والاتزان السياسي عنواناً للدولة الأردنية.

إن ما تحقق للأردن خلال السنوات الماضية ليس وليد الصدفة بل هو نتاج رؤية واضحة وإرادة سياسية ومؤسسات وطنية راسخة والتفاف شعب أردني واعٍ حول قيادته ودولته وهذا الإنجاز الوطني ينبغي أن يكون محل اعتزاز وفخر لا مادة للتشكيك أو التقليل من شأنه.

لقد كانت الوحدة الوطنية وما تزال الركيزة الأساسية التي استندت إليها الدولة الأردنية في مواجهة التحديات كافة ولهذا لم يتوقف جلالة الملك عن التأكيد في كل مناسبة أن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول وأن العبث بها أو المساس بها أمر لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.

ومن هنا فإن أي خطاب يتضمن استفزازاً لأبناء هذا الشعب أو لعشائره أو لمكوناته الاجتماعية لا يخدم المصلحة الوطنية مهما كانت دوافعه أو مبرراته فالأردن لم يُبنَ على الإقصاء أو التصنيف وإنما على الشراكة والاحترام المتبادل وسيادة القانون وهي القيم التي حافظت على تماسك مجتمعنا عبر عقود طويلة.

لقد كان الأردن منذ تأسيسه وطناً للعروبة وحصناً لها وفتح أبوابه لكل من قصده من أبناء الأمة العربية وتقاسم معهم الأمن والعيش الكريم وحمل قضايا الأمة بإخلاص وشرف دون أن يتخلى يوماً عن هويته الوطنية أو عن ثوابته الراسخة.

واليوم ونحن نواجه تحديات إقليمية ودولية متسارعة فإن مسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا أن نرتقي بخطابنا العام وأن نجعل من الكلمة جسراً للوحدة لا سبباً للفرقة وأن نبتعد عن كل ما يثير الانقسام أو يعمق الاحتقان أو يمس كرامة أي مكوّن من مكونات المجتمع الأردني.

إن قوة الأردن لم تكن يوماً في كثرة موارده بل في وحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية وثقته بمؤسساته وإيمانه بأن هذا الوطن يتسع لجميع أبنائه وستبقى هذه الوحدة الوطنية بإذن الله الحصن المنيع الذي يحمي الأردن ويصون أمنه واستقراره ويواصل مسيرة البناء والإنجاز

مدار الساعة ـ