مدار الساعة-محمد قديسات- ببن رئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر بطاينة، أن قطاع الإدارة المحلية حظي بالنسبة الأكبر من الموازنة المرصودة،المجلس محافظة اربد لعام ٢٠٢٦ مشيراً إلى تخصيص مبلغ 2.5 مليار دينار لبلديات المحافظة نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه البلديات والتي تقدم ما يزيد على 40 خدمة مباشرة للمواطنين مؤكدا وجود توجه لدى الملجس لرفع مخصصات البلديات في الموازنات القادمة نظرا للدور الخدمي الكبير الذي تقوم به البلديات والتي تنعكس مباشرة على المواطنين.
وأوضح المهندس بطاينة خلال مؤتمر صحفي بحضور نائبه المحامي محمد بني حمد وعضو المجلس ياسمين الزعبي للحديث عن ابرز إنجازات المجلس، وخططه المستقبلية، والتحديات التي تواجه عمل مجالس المحافظات أن عملية توزيع المبالغ المالية جرت بناءً على دراسات ومعايير واضحة تراعي الكثافة السكانية، والأبعاد الجغرافية، بالإضافة إلى الاحتياجات الفعلية والأولويات التنموية لكل منطقة، مؤكداً حرص المجلس على توزيع هذه الموازنة بأعلى درجات العدالة والشفافية.وأضاف رئيس المجلس أن العمل ينصب حالياً على رفع نسب إنجاز المشاريع لضمان تقديم خدمات أفضل وأشمل لأبناء المجتمع المحلي ولمس الأثر التنموي على أرض الواقع.وأوضح بطاينة أن المجلس نفذ خلال عام 2025 ما مجموعه 301 مشروع في مختلف القطاعات الخدمية، من خلال موازنة بلغت 13.466 مليون دينار، فيما وصلت نسبة الإنفاق الفعلي إلى 71%، وتركزت المشاريع في قطاعات المياه والري، والأشغال العامة، والإدارة المحلية، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للمواطنين.وأضاف أن المشاريع التنموية شكلت جانباً مهماً من موازنة المجلس، حيث بلغ عددها 25 مشروعاً تنموياً في عام 2025 بقيمة 1.273 مليون دينار، بما يعادل 10% من إجمالي الموازنة، فيما بلغت موازنة عام 2026 زهاء 9.122 مليون دينار، تضمنت 23 مشروعاً تنموياً بقيمة 963 ألف دينار، وبنسبة 10.5% من إجمالي الموازنة.وأشار إلى أن المشاريع التنموية والاستثمارية تحتاج إلى خطط تنفيذية واضحة ودراسات جدوى متكاملة من الجهات التنفيذية والبلديات، إضافة إلى توفير مخصصات مالية تمتد لأكثر من عام، لضمان استمرارية تنفيذ المشاريع وتحقيق أهدافها التنموية.وبيّن بطاينة أن محافظة إربد تُعد من أكبر محافظات المملكة، إذ تضم 10 ألوية و19 بلدية ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في قيمة المخصصات المالية السنوية لمجلس المحافظة، بما يمكنه من تلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاعات الأشغال العامة، والصحة، والمياه، والتربية والتعليم، والزراعة، والشباب وغيرها، لافتاً إلى أن موازنة المجلس بلغت 30 مليون دينار عام 2019، قبل أن تشهد تراجعاً في السنوات اللاحقة.وفيما يتعلق بآليات العمل، أكد بطاينة أهمية تعزيز الشراكة بين مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، بما يضمن تسريع تنفيذ المشاريع ورفع نسب الإنفاق والإنجاز، مشيراً إلى أن المجلس أعد خارطة متكاملة لإجراءات العمل، وأصدر تعليمات سير إجراءات تنفيذ المشاريع رقم (1) لسنة 2025، بهدف اختصار الوقت اللازم لطرح العطاءات وإنجاز المشاريع، بما ينعكس إيجاباً على سرعة التنفيذ وتحسين كفاءة الأداء.وفي ختام اللقاء، أعرب بطاينة عن تقديره للدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في نقل هموم المواطنين وإبراز جهود المؤسسات العامة، مؤكداً أن مجلس محافظة إربد سيواصل العمل بالشراكة مع مختلف الجهات لخدمة أبناء المحافظة، وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهدكما استعرض المهندس البطاينة أبرز المناقلات المالية التي أُقرت على موازنة عام 2026، بهدف إعادة توجيه المخصصات نحو المشاريع ذات الأولوية ورفع كفاءة الإنفاق بما يحقق أفضل مردود تنموي وخدمي للمواطنين.وأوضح أنه في قطاع التربية والتعليم جرى إلغاء مشروع إنشاء غرف صفية في مدرسة خديجة بنت خويلد الأساسية للبنات في لواء المزار الشمالي بقيمة 25 ألف دينار، وإلغاء مشروع دراسة إنشاء مدرسة أساسية عليا في بلدة جحفية بقيمة 10 آلاف دينار، وتوجيه المخصصات لدعم مشروع صيانة وتكييف أبنية مدرسية في لواء المزار الشمالي.وفي قطاع الصحة، وافق المجلس على مناقلة مالية بقيمة 275 ألف دينار لتعزيز مشروع صيانة وإعادة تأهيل مبنى إدارة مستشفى الأميرة بسمة التعليمي القديم في لواء القصبة، وتحويله إلى مركز صحي شامل، لترتفع مخصصات المشروع إلى 395 ألف دينار.أما في قطاع المياه، فقد أُقرت مناقلة بقيمة 645 ألف دينار من خلال إلغاء مشاريع المياه المخصصة لصالح سداد ديون القطاع، لتصبح قيمة بند سداد الديون ضمن مخصصات القطاع لعام 2026 نحو 1.299 مليون دينار.وفي قطاع الأشغال العامة والإسكان، تمت مناقلة وفر مالي متحقق من عطاءات عام 2026 بقيمة 168 ألف دينار، وتخصيصه لتنفيذ مشروع توسعة وصيانة طريق إربد – عجلون، بما يسهم في تحسين البنية التحتية ورفع مستوى السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي.وأكد أن هذه المناقلات تمت وفق أسس فنية وإدارية، وبعد دراسة احتياجات القطاعات المختلفة، لضمان توجيه الموارد المالية نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً والأعلى أثراً على المواطنين في مختلف مناطق محافظة إربد.وكشف البطاينة عن المنهجية التي ستُعتمد في إعداد موازنة عام 2027، والتي تقوم على إشراك مختلف الجهات المعنية في تحديد الأولويات، بما يضمن عدالة توزيع المخصصات المالية بين ألوية المحافظة وفق معايير واضحة وشفافة.وأوضح أن إعداد الموازنة سيبدأ بحصر احتياجات الألوية من خلال مشاركة مديري الدوائر التنفيذية، ووجهاء المناطق، وأعضاء المجالس البلدية واللامركزية، يلي ذلك تزويد مجلس المحافظة بقوائم مشاريع القطاعات من قبل المجلس التنفيذي، ثم مراجعة تلك المشاريع وإقرارها بما يحقق التوزيع العادل للمخصصات وفق معايير الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية لكل لواء.وبيّن أن نسب الحصص المعيارية المقترحة لألوية محافظة إربد جاءت على النحو الآتي: لواء القصبة (24%)، لواء الرمثا (13%)، لواء بني عبيد (11%)، ولواء بني كنانة (10%)، ولواء الأغوار الشمالية (10%)، ولواء الكورة (10%)، ولواء المزار الشمالي (6%)، ولواء غرب إربد (6%)، ولواء الوسطية (5%)، ولواء الطيبة (5%).وأكد المهندس البطاينة أن هذه المنهجية تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع المشاريع التنموية والخدمية بين جميع الألوية، وربط الموازنات بالخطة الاستراتيجية للقطاعات التنفيذية، مع إعداد موازنات تقديرية وتأشيرية لثلاثة أعوام قادمة، بما يسهم في استدامة المشاريع ورفع كفاءة التخطيط والإنفاق وتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف مناطق محافظة إربد.وأظهرت البيانات الختامية الرسمية الصادرة عن مجلس محافظة إربد لعام 2025، والمحدثة حتى تاريخ 31 كانون الأول من ذات العام، ملامح الأداء المالي ونسب الإنفاق الفعلي لمختلف الدوائر والقطاعات التنموية والخدمية في المحافظة؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للمرصود المالي للمجلس ما قيمته 13,561,000 دينار أردني، في حين استقر المتوسط العام لنسبة الإنفاق الإجمالية من الموازنة عند 70%، مع الإشارة إلى وجود قيد دُوّن رسمياً يوضح أنه تم تخفيض موازنة عام 2025 بمقدار 4 ملايين دينار.و كشفت تفاصيل البيانات عن تباين واضح في كفاءة وقدرة الدوائر على استنفاد مخصصاتها المرصودة حيث تمكنت عدة قطاعات من تحقيق نسبة إنفاق كاملة بلغت 100%، وتصدرت هذه القطاعات دائرة الأحوال المدنية بمرصود مالي بلغ 25 ألف دينار، تلتها وزارة الدفاع بـ 70 ألف دينار، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بـ 50 ألف دينار، وسلطة وادي الأردن بـ 125 ألف دينار، بالإضافة إلى قطاعات الصناعة والتجارة (40 ألف دينار)، والأمن العام (50 ألف دينار)، والتعليم العالي (430 ألف دينار).وفي المقابل، سجلت قطاعات أخرى نسب إنفاق منخفضة أو متوسطة خلال العام؛ حيث بلغت نسبة الإنفاق في قطاع الصحة 43% فقط من أصل مرصود مالي بلغ 1,288,000 دينار، كما بلغت النسبة في قطاع المياه والري 52% من مخصصات بلغت 2,801,000 دينار.وسجلت وزارة الداخلية نسبة إنفاق بلغت 29% بمرصود قدره 265 ألف دينار، بينما انعدم الإنفاق تماماً بنسبة 0% في دائرة قاضي القضاة التي رُصد لها 250 ألف دينار.أما بقية القطاعات الخدمية الكبرى، فقد أظهرت مستويات إنفاق متقدمة؛ حيث سجل قطاع التربية والتعليم نسبة إنفاق بلغت 98% من أصل 669 ألف دينار مرصودة، وتساوت معه دائرة الثقافة بذات النسبة (98%) وبمرصود قدره 74 ألف دينار. وحقق قطاع الزراعة نسبة إنفاق متميزة وصلت إلى 97% بمرصود قدره 721 ألف دينار، تلاه قطاع الأشغال العامة بنسبة إنفاق بلغت 89% من موازنة مرصودة بلغت 2,789,000 دينار، بينما حقق قطاعا الشباب والشؤون الفلسطينية نسبة إنفاق متطابقة بلغت 86% لكل منهما، في حين استقرت نسبة الإنفاق لقطاع الإدارة المحلية عند 70% من أصل مخصصات بلغت 2,411,000 دينار.البطاينة: البلديات تستنزف النسبة الكبرى من موازنة مجلس محافظة اربد
مدار الساعة ـ


















