مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

رحم الله الشيخ حمد


ابراهيم عبدالمجيد القيسي

رحم الله الشيخ حمد

مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ

أمس؛ نعى الديوان الأميري القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأعلن وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، فرحمه الله وجعل الجنة مأواه، فللفقيد الكبير مآثر كثيرة، لا يعدل ولا يقول حقا ولا خيرا من لا يعترف بها، أو يقلل من شأنها..

في منتصف تسعينيات القرن الماضي، زرت دولة قطر الشقيقة، ومن خلال ملاحظتي المتواضعة، لمست أن تكون هذه الدولة تتأهب لتحول كبير، بلا ضجيج، بل بروية، ورؤية ثاقبة راكزة، محسومة النتائج.

ولا أدعي بأنني في تلك الفترة كنت ملما أو حتى مهتما بالسياسة، لكنني أتذكر ما كان يقوله الناس في قطر، حيث كان الحديث بالنسبة لي جديدا، بل قل غير متوافق مع نمطية التفكير عندي وعند غالبية العرب، فقد كنا نعيش خيبات طازجة آنذاك، سببها دخول العراق للكويت، وما تبعه من زلازل وتغييرات وتحولات عربية مؤسفة، وحين أفكر في توجهات قطر، ونواياها، وخططها الاستراتيجية، منذ تولي الشيخ حمد رحمه الله مقاليد الحكم، أشعر بالدهشة فعلا، فالنجاحات التي حققتها الدولة القطرية منذ ذلك الوقت، تؤكد بشكل دامغ، بأن الشيخ حمد كان ذا نظرة ثاقبة، حيث عزز بل بنى قطر كبيرة جديدة، تكبر بشكل مطرد من تلك الأيام حتى الآن.

شركة الغاز القطرية التي هي اليوم من كبريات الشركات في العالم، وقناة الجزيرة القطرية، كانت من بين الأهداف التي كانت نصب عيني الشيخ الراحل، وهما ذراعان قويتان كبيرتان، شديدتان، عضدتا الدولة، ومع السياسة الملتزمة الوازنة، انتقلت قطر الى مصاف أهم الدول في المنطقة، والعالم، وأصبحت تقوم بدور اقليمي وعالمي، وكأن الدولة الصغيرة المساحة قارة كبيرة، بسبب قوة الحضور والتأثير.

أمير قطر وشيخها الشامخ السيرة والأثر، فتح المجال لقيادة شابة أن تقوم بدورها، وتكمل طريق قطر، وها نحن اليوم نلمس دور قطر الكبير، وحضورها المؤثر في المحفل الدولي والإقليمي.

ليس هناك متسع لحديث متعمق في (الحالة القطرية الملهمة)، لكن في هذه المناسبة، وكمواطن أردني، رغبت الترحم على فقيد عربي كبير، فعل لبلده وأمته الكثير، ورحل زاهدا في المناصب والكاميرات والأضواء..

فعليه رحمة الله وللشعب القطري النقي، وقيادته العروبية، أسمى أيات التضامن والعزاء، والمواساة بهذا الفقيد الكبير.

مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ