مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حين يؤدي كلٌّ دوره.. ينهض الوطن


الشيخ طالب محمد جدوع العودات الحويطات
قاض عشائري

حين يؤدي كلٌّ دوره.. ينهض الوطن

مدار الساعة ـ

ليس من الحكمة أن يتنافس أبناء الوطن على الادوار، بل أن يتكاملوا فيها. فالدولة لا تقوم على فرد واحد، ولا على مؤسسة واحدة، وإنما تنهض عندما يؤدي كل مسؤول وموظف ومواطن واجبه بإخلاص، ضمن حدود المسؤولية التي أناطها به القانون والدستور.

إن الدستور هو عقد وطني يجمع الجميع تحت مظلة العدالة، ويحدد الحقوق والواجبات، ويرسم لكل سلطة ولكل مسؤول طريقه، حتى لا يطغى دور على آخر، ولا تتقدم المصالح الشخصية على مصلحة الوطن.

إن احترام المؤسسات، واحترام المسؤوليات، واحترام الإنسان الذي يؤدي واجبه، هو أساس بناء الدولة القوية. فليس المطلوب الاستعراض، ولا التقليل من جهود الآخرين، وإنما المطلوب أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، وأن يدرك كل منا أن النجاح الحقيقي لا يصنعه الفرد، بل تصنعه الإرادة الجماعية.

وفي ظل الظروف المحيطة والتحديات التي تواجه وطننا، فإن أحوج ما نكون إليه هو وحدة الصف، وتغليب لغة العقل والحكمة، والابتعاد عن كل ما يثير الفرقة أو يضعف الثقة بين مؤسسات الدولة وأبنائها. فالأوطان تُبنى بالتعاون، لا بالصراع، وبالاحترام المتبادل، لا بالمزايدات.

إن خدمة الوطن شرف، وكل يدٍ تعمل بإخلاص هي لبنة في صرحه، وكل مسؤول يؤدي واجبه بأمانة يسهم في حماية استقراره ورفعته. وواجبنا جميعا أن نكون إضافة لقوة وطننا، وشركاء في صناعة مستقبله، وأن نلتف حول قيادتنا، ونساند جهود جلالة الملك، حفظه الله، في ترسيخ الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.

فليكن شعارنا أن يؤدي كل إنسان دوره بإتقان، وأن يحترم دور غيره، وأن نجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فحين تتكاتف الأيدي، وتتحد القلوب، ويخلص الجميع في أداء رسالتهم، يصبح المستقبل أكثر إشراقًا، ويظل الوطن عزيزا قويا بأبنائه، وبصدق انتمائهم، وإيمانهم بأن رفعة الأوطان تبدأ حين يحسن كل منا أداء دوره، ويقدّر دور الآخرين.

مدار الساعة ـ