مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لقد غفل هؤلاء المارقون عن وعي الأردنيين


عبدالرحمن عقله ابودلبوح

لقد غفل هؤلاء المارقون عن وعي الأردنيين

مدار الساعة ـ

تطالعنا بعض المنابر الإعلامية ومنصات أخرى من وسائل التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر بتصريحات مؤسفة لمجموعة نأت بنفسها عن الجادة وشط رأيها عن الحاقة، يتناولون الأردن من حيث نشأته وتاريخة ومواقفة ومنجزاته والأحداث التي مرت عليه بتصريحات مارقة وآراء واهية لا سنام لها ولا خطام، وما أنزل الله بها من سلطان، تحمل في طياتها غلطا كبيرا، ومنكرا من القول وزورا.

افتروا على الأردن الكذب وحرفوا الكلم عن مواضعه فنالوا من ثوابته الوطنية وقيمه العروبية وعاداته وتقاليده الأصيلة وتاريخه المشرق ومواقفه الوطنية المشرفة التي بنيت عليها الدولة منذ بزوغ فجرها، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يفترون.

وهو ما يدفعنا للتساؤل عن هؤلاء المارقين وأجندتهم المشبوهة، ومقاصدهم المشوهة.

يسيئون لهذا الحمى وما يسيئون إلا إلى أنفسهموالذين من خلفهم، عقوا وما علموا أن هذا الوطن عظيم، يعانق مجده عنان السماء، ويقص تاريخه سيرة المجد والإباء.

لقد غفل هؤلاء المارقون عن وعي الأردنيين وحبهم لوطنهم وفخارهم بمواقفه وتاريخه ومنجزاته ومكانته،

أرادوا بهذا الوطن كيدا، فسعوا في الأرض فسادا لزعزعة امنه واستقراره، والنيل من وحدته الوطنية ومنجزاته.

ولكن هيهات هيهات لما يريدون، فهذا الوطن مشرق ما دامت الشمس تشرق، عصي على كل حاقد وجاحد، حافظ لقيمه، أمين على ثوابته، حريص على أهله ومصالحه.

لقد تأسست الدولة الأردنية على القيم الإسلامية العربية الأصيلة وعلى رأس هذه الدولة نظام ملكي هاشمي استمدّ شرعيته من العترة النبوية الشريفة، ومن تاريخه الإسلامي المجيد، ومن بيعة الأردنيين تلك العروة الوثقى بين القيادة والشعب.

فتمت اركان الدولة الاردنية صدقا وعدلا منطلقة من دستورها الحضاري ومنجزها العصري الذي نص على ثوابت الدولة وقيمها الأصيلة، فكان في مادته الأولى: دين الدولة الإسلام, بصفته منهج حياة لما يحمله من قيم العدالة والمساواة والتسامح …. تلك القيم التي حملها الأردنيون بقيادتهم الهاشمية للعالم أجمع، فأشرقت الصورة الإنسانية الحضارية لهذا الدين الحنيف ، وتاكدت معاني الانتماء القومي العربي للدولة الأردنية.

كما أن الشعب الأردني جزء من أمته العربية، يحمل همها وينافح عن قضاياها، فلا تجده إلا في خندق العروبة لم يتخل يوماً عن قضايا أمته. فتراه يدعو إلى القرار العربي الموحد الذي يعزز الموقف العربي ويجعله أكثر تأثيراً وحضوراً في المحافل الدولية.

وتبقى ثوابت الدولة الأردنية وعلى رأسها الوحدة الوطنية التي هي ضمان قوة الوطن وقلعته الحصينة التي تتحطم عليها كل دعوات الفرقة والانقسام. وهي واحة الامن والاستقرار الذي يضمن الحياة الٱمنة ويوفر اسباب التقدم والنماء، ويحقق أسمى مراتب الرقي والتميز. تلك القيم التي بناها الأردنيون كابرا عن كابر ونسجوا خيوطها حتى رسموا لوحة الوطن التي ترى فيها احترام الثقافة الوطنية والقيم الأصيلة ونيل الحقوق وتأدية الواجبات وحماية حدود الدولة، ورفض التهجير ورفض الوطن البديل، والحفاظ على القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف.

لقد اثبتت الظروف والأحداث ان الأردنيين لا يحيدون عن ثوابتهم ولا يرضون بديلاً عنها، لأنها هويتهم وتمثل وطنهم الذي يذودون عنه بالمهج والأرواح، ويبذلون في سبيله الغالي والنفيس.

فالملك حفظه الله وشعبه الأصيل الوفي وجيشه المصطفوي واجهزته الأمنية هم حماة الثوابت الوطنية بكل حزم متين وعزم لا يلين.

وسيبقى وطن النشامى بقيادة النشمي الأول مليكنا المفدى حافظا لأمانته، حارسا لقيمه ومخلصاً لتاريخه.

وسيعلو البنيان شامخا كريما عزيزا، وسيبقى الأردن واحة أمن وأمان ومنارة تهدي اليها كل من ينشد الامن والحرية.

مدار الساعة ـ