مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الحنيطي يكتب: لا تحملوا يزيد وحده المسؤولية


أيمن دهاج الحنيطي

الحنيطي يكتب: لا تحملوا يزيد وحده المسؤولية

مدار الساعة ـ

سنكون ظالمين اذا حملنا يزيد ابو ليلى وحده المسؤولية ونبقى نجلد بالرجل وننسى جهوده وما قدم بسبب اخطاء ووضع نفسي صعب، ابو ليلى لا يتحمل المسؤولية وحده، من يتحمل كامل المسؤولية هو الجهاز الاداري للمنتخب والاتحاد, هذا رايي الشخصي ومن حقي التعبير عنه، ومن حق الاتحاد الرد والتوضيح ، ومن حق الجماهير الأردنية معرفة حقيقة ما يدور ، وأيضاً المدرب جمال السلامي حتى وان ثبت انه لم يتعرض للضغوط من اي شخص او جهة كانت لعدم تغيير يزيد ، ألم يكونوا على علم ان يزيد كان يعاني من مشكلة مع الشارع الأردني بسبب السوشال ميديا في مجتمع لا يخلو من المتخلفين والجهلة الذين يأخذهم التعصب الاعمى فيتعرضون للأعراض بالسب والشتم ؟!، ألم تتابع امين عام الاتحاد ، ونائب رئيس الاتحاد ومن معهم في الاتحاد فيديوهات وبودكاستات يزيد قبل السفر وذلك التراشق الرقمي والدعاوى القضائية ؟! شاهدوها، الرجل كان متأثرا جداً ، ويعني ضائقة نفسية ، هذا الوضع النفسي انعكس حتما على ادائه سلباً في مونديال ٢٠٢٦ ، وظهر بغير مستواه المعهود .

الان ياتي دور المدرب والجهاز الإداري للمنتخب بمجرد ان ظهر الخلل جلياً في اول مواجهة مع النمسا ، كان يجب ان تجري المعالجة فوراً لا انتقاصاً من يزيد ، الرجل لم يقصر في البطولات السابقة ، بل مراعاة لمشاعر شعب عشق منتخب النشامى، وعشق الاردن وملأ المدرج الروماني في العاصمة الحبيبة عمان، ومدرج جرش وساحات العقبة فجرا في مشاهد أذهلت العالم ، ولعيون قائد وطن فرغ نفسه لدعم المنتخب ، رغم ما يحمله على كاهله من هموم الشرق الأوسط ونزاعاته، ملكً ذهب يساند النشامى عن قرب ، شعب وقائد كانوا يعلقون امالا كبيرة على مشاركة طويلة للمنتخب جسدت حالة وطنية جماهيرية أردنية غير مسبوقة، نتج عنها من ٣ - ٦ مليار وصول رقمي وإعلامي عالمي لاسم الاردن، هي التي يجب ان نستثمرها اليوم ونشتغل عليها بجد لجذب السياحة ، عصب الاقتصاد الأردني .

من شاهد مباراتنا مع الأرجنتين اكثر من مرة ، يسهل عليه فهم كلماتي هنا ، ويدرك تماماً ان النشامى كانوا نجوماً منذ اول دقيقة ، وكانوا ندا قوياً لبطل العالم ، فرغم تقدم الأرجنتين في البداية ، موسى التعمري أضاع فرصة هدف مؤكدة اتيحت للاعب دولي في الدقيقة ٥٠ ، لكن سرعان ما عوضها في الدقيقة ٥٥ في هدف ذهبي تاريخي هو الاول الذي يهز شباك الأرجنتين في البطولة ، والثاني الذي يدخل شباك مرمى الأرجنتين في آخر ٩ مباريات لعبها ، هدف التعمري انعش الامال الأردنية .

شخصياً، اقتربت مشاعري أنا من عنوان صحفي كنت احلم به قبل المباراة " منتخب الأردن يفوز على الأرجنتين وميسي في كاس العالم " ، تخيلوا لو تحقق هذا العنوان كم سيكون وزنه عالمياً وأثره الإيجابي على الاقتصاد الأردني والسياحة الأردنية لعشرات السنين ، رصدت ثلاثة دقائق كاملة من الدقيقة ٧٣ للدقيقة ٧٦ كان النشامى فيها يسيطرون على الكرة في قلب ملعب الأرجنتين ، ارتفعت معها الامال الأردنية اننا قادرون على احراز التعادل مع الأرجنتين وحتى الفوز وتحقيق الحلم ، لولا هدف ميسي في الدقيقة ٧٩ وتقصير يزيد في صد الكرة ، لتقع النكسة وتضيع معها جهود ونجومية منتخب النشامى باكملة ، وتقتل امال شعب وقيادة اثبتوا انهم يعشقون كرة القدم ، ويتعطشون للصعود للدور الثاني اقلها حتى تزداد اكثر فرص الوصول لاسم الأردن عالمياً، وتزداد فرص نشامى المنتخب لاكتشاف نجوميتهم من قبل كشافة كرة القدم ، وسماسرة ومدربي الأندية العالمية .

ان خير الشعوب هي تلك التي تتعلم من اخطائها وتستقي العبر وترصد مواطن الخلل وتعالجها سريعاً، شخصياً وكثير مثلي من الأردنيين ، ومن مواجهة النمسا، رصدنا الخلل وطالبنا ونصحنا بشكل واضح بتغيير الحارس واتاحة الفرصة للبدلاء في المبارتين المتبقيتين مع الجزائر والأرجنتين ، في الوقت الذي اختبأ فيه معظم الاعلام والأشخاص وراء الخلل الإداري الواضح ، وبدلاً من المطالبة بالعلاج ذهبنا نحو الاسترضاء والمجاملة، ربما حرصاً على الوحدة الوطنية ، او خضوعاً لاراء البعض، فكانت النتيجة القاتلة في مباراتنا الاخيرة مع الأرجنتين ، وقبلها في مباراة الجزائر ، فقد خرجنا من الشوط الاول مع الجزائر متفوقين بهدف كان يفترض الحفاظ عليه وتعزيزه من خلال تغييرات وخطط تكتيكية ، وهنا ياتي تقصير المدرب والذي لم يفلح ايضا بمعالجة مشكلة الضربات الثابتة ، ولكن جاء الشوط الثاني وخرجنا بهزيمة وخسارة لثلاث نقاط كنا قريبين منها كثيراً، ومن حق الجماهير الأردنية اليوم معرفة حقيقة ما جرى بين الشوطين ولماذا خسرنا مع الجزائر ، حتى مباراتنا مع النمسا ، كثير من المحللين والمعلقين الرياضيين قالوها صراحة انه كان بامكاننا الفوز على النمسا والظفر بالنقاط الثلاث .

لكن، حصل ما حصل ، الان علينا التقييم ، والتعلم من الاخطاء والبناء على الانجاز ، فحصص الرياضة في المدارس ، وأندية كرة القدم للصغار لا بد ان تحظى باهتمام كبير ، ملاعب كرة القدم لا بد ان تنتشر في الاحياء بدل اللعب في الشوارع تحت دائرة الخطر على الاولاد، نجوم المنتخب لا بد من دعمهم معنوياً ومادياً ودعم حياتهم وعائلاتهم والانتباه كثيراً لحالاتهم النفسية واحتياجاتهم المعيشية حتى يبدعوا اكثر ، والمدرب عنصر أساسي وراء كل منتخب ناجح ، دعونا جميعاً نقف وراء المنتخب وجميع أبطال الرياضات الاخرى لان اسم الاردن بدأ اليوم يصعد عالمياً كالصاروخ ، الشباب جميعهم ما قصروا ويجب على الجميع دعمهم ، يزيد ابو ليلى، موسى التعمري ، يزن النعيمات الذي ظلمته الإصابة وحرمته المشاركة ، عودة الفاخوري، مهند ابو طه، محمود مرضي ، يزن العرب، علي علوان ، نصيب، الرشدان ، ابو الذهب ، الروابدة ، عزايمه، حداد ، كنتم جميعاً نجوماً وستبقون كذلك لترفعوا اسم الأردن عاليا اكثر فأكثر ، اسمائكم جميعاً يجب ان تبقى على السنة الجميع تقديرا لجهودكم ونجوميتكم وانجازكم الكبير .

مدار الساعة ـ