مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الحاج توفيق يكتب عن نشامى الدفاع المدني الأردني.. هذا ما حدث

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبد الله الثاني,غرفة تجارة عمان,مجلس الأعيان,الدفاع المدني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب:رئيس غرفة تجارة عمان العين خليل الحاج توفيق -الجهود المباركة التي يبذلها نشامى الدفاع المدني اليوم في عمليات الإنقاذ في فنزويلا، بعد الزلزال المدمر الذي ضربها، أعادت إلى ذاكرتي موقفاً لن أنساه ما حييت.في شهر تشرين الثاني عام ٢٠٢٥، تشرفت بأن أكون ضمن وفد من مجلس الأعيان برئاسة دولة الأخ فيصل الفايز في زيارة رسمية إلى اليابان.

وفي حفل عشاء رسمي أقيم في مدينة كيوتو تكريما لدولة ابو غيث ، ألقى نائب رئيس مجلس المستشارين الياباني السيد Fukuyama كلمة ترحيبية باللغة اليابانية، وكان يرافقنا مترجم ينقلها إلى العربية.

بعد الترحيب مباشرة، قال جملة لم أفهم في البداية سبب اختيارها في مناسبة بروتوكولية كهذه:

"عند الأزمات تظهر معادن الرجال."

تساءلت في نفسي: ما الذي يدفع مسؤولاً يابانياً لأن يبدأ كلمته بهذه العبارة؟

ثم جاءت الإجابة التي لن أنساها ما حييت.

قال إن اليابان عندما تعرضت للزلزال المدمر عام ٢٠١١، كان أول زعيم في العالم يتواصل مع اليابان معرباً عن تضامنه، ويوجه بإرسال مساعدات طبية وأطباء وممرضين، هو جلالة الملك عبد الله الثاني.

وأضاف، بكل تقدير وامتنان، أن الحكومة اليابانية والشعب الياباني لن ينسيا ذلك الموقف الإنساني النبيل الذي وقفه الأردن، بقيادة جلالة الملك، إلى جانب اليابان في محنتها.

حينها فقط أدركت لماذا بدأ كلمته بعبارة: "عند الأزمات تظهر معادن الرجال."

لقد كان يتحدث عن معدن قائد، وعن موقف دولة، وعن قيم وطن.

أعترف أن تلك الكلمات هزتني من أعماقي، وحبست دموعي امام الكاميرات والحضور ، فبعد أكثر من أربعة عشر عاما،ً ما زال شعب عظيم كالشعب الياباني يستحضر ذلك الموقف بكل وفاء، وكأنه حدث بالأمس.

واليوم، وأنا أشاهد نشامى الدفاع المدني في فنزويلا يسابقون الزمن لإنقاذ الأرواح، تذكرت تلك الليلة في كيوتو، وأيقنت أن ما يقوم به الأردن ليس مبادرات متفرقة، وإنما نهج إنساني ثابت أرساه جلالة الملك، فأصبح جزءاً من هوية الدولة الأردنية ورسالتها.

لهذا لا أستغرب أن يحظى الأردن بكل هذا الاحترام في العالم، ولا أستغرب أن تبقى مواقفه الإنسانية حاضرة في ذاكرة الشعوب. فالمواقف الصادقة لا يطويها الزمن، وصدق المسؤول الياباني عندما قال:

عند الأزمات تظهر معادن الرجال


مدار الساعة ـ