مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الحباشنة تكتب: النشامى وكأس العالم… لأن ثقة الوطن لا تُقاس بنتيجة


المحامية بتول الرهايفة الحباشنة
ماجستير في القانون

الحباشنة تكتب: النشامى وكأس العالم… لأن ثقة الوطن لا تُقاس بنتيجة

مدار الساعة ـ

في الدول التي تؤمن بالإنسان، لا تُقاس الإنجازات بنتيجة مباراة، ولا تُختزل قيمة الرجال في تسعين دقيقة. فالمنتخب الوطني الأردني، نشامى الوطن، لم يخسر كرامته ولا مكانته بخسارة مباريات في كأس العالم، بل كسب شرف تمثيل الأردن في أكبر محفل كروي عالمي، وكتب صفحة ستبقى خالدة في تاريخ الرياضة الأردنية.

لقد كانت المشاركة بحد ذاتها إنجازًا وطنيًا تحقق بالإرادة والعمل، وجاءت بعد سنوات من الجهد والتضحيات. أما النتائج، فهي جزء طبيعي من المنافسة الرياضية التي تقوم على الفوز والخسارة، لكنها لا تنتقص من قيمة من حمل علم الأردن على كتفيه، وعزف السلام الملكي بين كبار منتخبات العالم.

وما يلفت الانتباه هو الموقف الملكي الذي جسّد أسمى معاني القيادة. فثقة جلالة الملك عبدالله الثاني بأبنائه النشامى، وتشجيعه لهم قبل البطولة وخلالها وبعدها، لم يكن مجرد موقف رياضي، بل رسالة وطنية عميقة مفادها أن الدولة تقف مع أبنائها في ميادين النجاح كما تقف معهم في لحظات التعثر، وأن الإنجازات تُبنى بالدعم والثقة، لا بالهدم والإحباط.

ومن منظور قانوني ودستوري، فإن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على ترسيخ ثقافة المسؤولية والاحترام، بعيدًا عن جلد الذات أو التقليل من الجهود. فالرياضة ليست ساحة لإصدار الأحكام، وإنما ميدان للتنافس الشريف، والخبرة تُبنى بالتجربة، والتجربة الأولى لا تكون أبدًا المعيار الأخير.

لقد أثبت النشامى أنهم يستحقون الوصول إلى كأس العالم، وأثبتوا أنهم يمثلون وطنًا لا يعرف الاستسلام. واليوم، وبعد انتهاء المشاركة، فإن الواجب الوطني يقتضي أن نلتف حول منتخبنا، وأن ننظر إلى المستقبل بثقة، فكل تجربة عظيمة تبدأ بخطوة، وكل إنجاز كبير يسبقه طريق مليء بالتحديات.

سيبقى النشامى عنوانًا للعزيمة، وستبقى ثقة القيادة الهاشمية بهم مصدر قوة ودافعًا لمزيد من العمل والنجاح. أما الخسارة، فهي ليست نهاية الحكاية، بل أول فصولها.

حفظ الله الأردن، ودامت رايته خفاقة، وحفظ الله جلالة الملك، سند الوطن، وداعم أبنائه في كل الميادين

مدار الساعة ـ