مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

اعتقالات مسؤولي العراق.. واشنطن تعدّ 'قائمة سوداء' وتتحرك لتفكيك 'نفوذ طهران' في بغداد (أسماء)

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,وزير الدفاع,رئيس الوزراء,مكافحة الفساد,حزب الله
مدار الساعة (إعلام عراقي) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أكد الأستاذ المشارك في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الأمنية والمسؤول السابق عن سياسات الدفاع في مكتب وزير الدفاع الأميركي، ديفيد ديس روش، أن واشنطن تنظر إلى حملة "مكافحة الفساد" الأخيرة في بغداد كخطوة ضرورية لتفكيك "النفوذ الإيراني".

وقال ديس روش، الذي شغل سابقاً مناصب حساسة في البنتاغون والبيت الأبيض، إن "هناك توقعات أميركية غير معلنة بضرورة إقصاء شخصيات سياسية وأمنية مرتبطة بطهران من المشهد العراقي".

وأضاف: "لطالما اعتبرت واشنطن استشراء الفساد، وتحديداً المدعوم إيرانياً، عائقاً حقيقياً أمام إقامة علاقة وثيقة بين العراق والولايات المتحدة. حيث أن الميليشيات الموجهة من إيران، والتي تمولها الحكومة العراقية، تتحدى إرادة الدولة نفسها. لذا، فإن أي تحرك يظهر رغبة حقيقية في اجتثاث الفساد والعنف المستشري في النظام سيكون موضع ترحيب كبير في واشنطن".

وحذر الخبير الإستراتيجي الأميركي، من تداعيات أمنية محتملة قد تلجأ إليها الأطراف المتضررة لزعزعة استقرار الحكومة العراقية.

وتابع بالقول: "هناك مخاوف من حدوث عدم استقرار داخل الحكومة العراقية جراء هذه الحملة. لقد رأينا سابقاً (كتالوج العمل) الخاص بالحرس الثوري الإيراني في لبنان، حيث يلجأون إلى تهديد البلاد بأكملها بالانزلاق نحو الفوضى إذا شعروا أن المصالح الإيرانية مهددة. هذا الاحتمال قائم في العراق، لكن في ظل مستوى المواجهة الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، ترى واشنطن أن هذا الإجراء أمر لا بد من إنجازه، حتى وإن كان صعباً وينطوي على بعض الألم".

وأضاف ديس روش، أن إدارة ترمب تتطلع بجدية إلى اجتثاث "الأنشطة الخبيثة" للجهات الفاعلة غير الحكومية المرتبطة بإيران، مؤكداً أنه "بعد التدمير التدريجي لحزب الله اللبناني، أصبحت الميليشيات العراقية المختلفة الآن هي الجزء الأكثر قوة في هذه المنظومة الإيرانية".

كما أشار الخبير الأميركي، إلى أن واشنطن تتطلع إلى تقليص نفوذ الفصائل المنضوية تحت مظلة "الحشد الشعبي" والتي تعمل كـ"وكلاء لإيران".

وضرب ديس روش، مثلاً بـ"محاكمة محمد باقر السعدي الجارية في نيويورك"، مشدداً على أن شخصيات من هذا القبيل تشكل قلقاً بالغاً للولايات المتحدة، وأن أي إجراء عراقي ضدهم أو ضد البنى التحتية التابعة لهم سيكون خطوة مرحباً بها للغاية في واشنطن.

وشهدت بغداد ومحافظات عدة، فجر أمس الأحد، حملة اعتقالات واسعة طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال، وصفت بأنها واحدة من أكبر عمليات مكافحة الفساد منذ سنوات، تستهدف شبكات متهمة بهدر المال العام وتهريب مليارات الدولارات، وسط مؤشرات بأن التحقيقات قد تمتد لتشمل شخصيات من مستويات عليا في الدولة.

وأكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء ليلة أمس، أن الحملة تمثل "مرحلة أولى" ضمن ملف مكافحة الفساد، وفيما تعهد بمواصلة الإجراءات لاسترداد المال العام، كلف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بالأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أو التقصير.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد وحماية المال العام، فيما أشار إلى إلقاء القبض على 21 متورطاً ضمن عملية "صولة الفجر".


مدار الساعة (إعلام عراقي) ـ