مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخالدي يكتب: من يتذوق طعم كأس العالم يتُق الى تذوقه مرات ومرات


الأستاذ الدكتور حسن محمد الخالدي
الإدارة والتدريب الرياضي

الخالدي يكتب: من يتذوق طعم كأس العالم يتُق الى تذوقه مرات ومرات

الأستاذ الدكتور حسن محمد الخالدي
الأستاذ الدكتور حسن محمد الخالدي
الإدارة والتدريب الرياضي
مدار الساعة ـ

أكاد أجزم أن كرة القدم الساحرة والوصول الى كأس العالم ينعكس ايجابياً على الدولة سياسياً وإجتماعياً واقتصادياً وحتى طريقة التعاطي مع المواقف الاجتماعية والرياضية تصبح أكثر نضجاً وعقلانية.

لقد رأينا العديد من المنتخبات الوطنية تتسابق وتتنافس وتضخ جميع امكانياتها في سبيل الوصول الى سوق المونديال العالمي لأنه اشبه بسوق عكاظ، حيث تلتقي الثقافات والعادات والتقاليد واللغات لتتقارب من بعضها البعض من خلال عرض المنتوجات لبعضهم البعض فتزيد الالفة وتتغير الافكار وتقرب المسافات وتوحد الصفوف.

لقد وصل المنتخب الوطني الى مونديال كأس العالم 2026 بعد ما تأهل عن المجموعات الآسيوية المؤهلة ، بمعنى ان المنتخب لعب وتأهل على المستوى الآسيوي وضمن فرق ترتيبها وتصنيفها على المستوى العالمي لا يعني الكثير، ولم تكن الصدفة من ساعد المنتخب الى تصفيات كأس العالم ولكن الاصرار والتصميم والارادة ( من قبل ادارة الاتحاد، جيل اردني بمواصفات خاصة) وقليل من الحظ وزيادة مقاعد القارة الآسيوية في الوصول الى المونديال ساهمت بالحصول على مقعد الى كأس العالم 2026.

أن وصول منتخب النشامى الى المونديال بحد ذاته انجاز، حيث أننا وضعنا اسم الاردن على خارطة العالم في كرة القدم باعتبار ان الفيفا تعتبر منصة عالمية يمكن من خلالها تحقيق أهداف كثيرة ومتنوعة ومتعددة ، فرغم الضعف في البنية التحتية وضيق الموارد المالية وقلة الاندية التي تعمل باحتراف، وضعف البرامج المقدمة ، ضعف البناء العلمي للاعبين والمدربين والحكام الاداريين ، كل هذا يتطلب منا عدم طلب المزيد.

واستمرت القصة ودخل النشامى المعسكر التدريبي الذي يسبق المونديال وتلقى هزيمتين وبدأ جلد الذات وبدأ التسابق في لو كان......... ولو كان... وبدأ المحللين الذين لا اجد لهم انجازات في النقد والتحليل وكأنهم حققوا مع انديتهم او المنتخبات الذين اشرفوا عليها انجازات تلو الانجازات وبدأ الجمهور العاطفي وبناءاً على ما يسمع ويرى ويحس تظهر ردود افعاله تارة على طريقة الملعب ومرة اخرى على تشكيلة الفريق واحياناً على ضعف وعدم جرأة المدرب......الخ.

لاشك ويقينا ان المدير الفني جمال السلامي شخصية رياضية قليل الكلام، يصمت كثيراً، يعمل ضمن طاقاته المتاحة، كان معنا ساهم في فرحة الأردنيين في الوصول الأول الى كأس العالم ومثله كمثل المدربين الاخرين قام بمكافأة اللاعبين (كتيبته) الذين كانوا معه في التصفيات المؤهلة تكريماً لهم فلم يغير أو/ ويعّدل كثيراً على قائمة المنتخب، وكان الأولى من جهة المؤهلة وحنكة المدير الفني ان تجمع قائمة المنتخب بعض الجيل الحالي وجّل جيل المستقبل.

وبعد ذلك سارت بنا الاقدار الى المونديال وبدأت طموحاتنا تزداد وشعرنا لوهلة اننا سننافس على كأس العالم ، رغم اننا ضيف زائر لأول مرة ، ليس من باب المزايدة أو الشعبوية فلقد ظهر سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد وبكلماته البسيطة والواضحة ( ان لا تضغطوا على النشامى فهذا الاستحقاق الأول وعليه سنسير...) وظهر سمو الأامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد ( نحن جئنا لنستمتع ونتعلم.....) وعند تحليل مفردات العبارات فأنها لتخفف الضغط عل الجهاز الفني واللاعبين وتشتت انتباه الفرق الأخرى حتى يعمل المنتخب بصمت وفعلاً حتى تتحقق صفة الاستمتاع والتعلم .

ان الوصول الى المونديال العالمي نقطة يجب ويجب البناء عليها والعمل على خلق الجيل الثاني سريعاً ليمتزج مع الجيل الحالي لاكتساب المعرفة والخبرة والممارسة المونديالية ونقلها الى الأجيال الأخرى.

اللاعبين النشامى الذين تأهلوا الى المونديال يعرفون تماماً قيمة كأس العالم والتظاهرة العالمية التي كانوا فيها على جميع الأصعدة فنياً وادارياً وانعكاسها وعلى المهارات الحياتية وسعة الافق في التعاطي مع القضايا الحياتية المتعددة ، فهذه الخبرة يجب فوراً مشاركتها مع الجيل الثاني والاندية والمنتخبات حتى يتعرفوا جيداً الى جمال مذاق طعم كأس العالم وكيف يمكن تذوقه مرات ومرات.

ان الوصول الى العالمية لا يعني الانتقاد السلبي، لا يعني تصيد الخطأ، لا يعني تقليل من انجازات الاخرين، الوصول الى العالمية تعني في مراحله الأولي الدعم والسند والانتقاد البناء وابراز نقاط القوى وابراز الأيدي الخفية وراء الانجاز لتصبح رموزاً يمكن الاقتداء بها مستقبلاً.

دعم جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وسمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد وسمو الأمير علي بن الحسين كان لهم الاثر الاكبر ورغم الظروف الصعبة والنكبات العالمية الاّ انهم جعلوا الشعب الأردني يبتسم ويشجع لتظهر حقيقة الأردني في الولاء لقيادته الحكيمة ويبرز انتمائه لهذه الارض الخيّرة.

لاشك ان اتحاد كرة القدم متمثلاً بالمكتب التنفيذي، كان لهم أثر ومساهمة فهم كلمة السر وهم خيول الظلام وهم الذين عملوا الكثير فلهم الشكر والتقدير ولكل من ساهم في ظهور هذا المنتج املين بالعطاء والاستمرار.

مدار الساعة ـ