مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الزعبي يكتب: بين السؤال والواقع... هكذا صنعت الدولة صيفاً آمناً لأبنائنا


محمد علي الزعبي

الزعبي يكتب: بين السؤال والواقع... هكذا صنعت الدولة صيفاً آمناً لأبنائنا

مدار الساعة ـ

عزيزي وصديقي الدكتور نضال المجالي المحترم ،،، لا يختلف اثنان على أن توفير صيف آمن ومفيد للأطفال والشباب مسؤولية وطنية تستحق أن تكون محل اهتمام الجميع، لكن الإنصاف يقتضي أيضاً أن نرى الصورة كاملة، وأن ننظر إلى ما يُنجز على الأرض قبل أن نسأل عمّا يجب أن يُنجز.

فاليوم، لم تعد مراكز الشباب والمدن الرياضية والمجمعات الرياضية التابعة لوزارة الشباب مباني صامتة تنتظر مرتاديها، بل تحولت إلى فضاءات نابضة بالحياة، تعج بالبرامج والأنشطة والمعسكرات الصيفية التي تستقبل آلاف الأطفال والشباب في المحافظات والأطراف والبوادي والمخيمات، دون أن يكون المال شرطاً للمشاركة أو بوابةً للفرصة.

لقد أدركت الحكومة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن الطفل والشاب لا يحتاجان فقط إلى مقعد دراسي، بل إلى مساحة للإبداع والحوار والرياضة واكتشاف الذات، ومن هنا جاءت المعسكرات الصيفية والبرامج الشبابية التي تنتشر اليوم في مختلف أنحاء المملكة، حاملة معها رسائل الانتماء والعمل التطوعي والقيادة والابتكار.

عزيزي الدكتور نضال ،، من يتجول في مراكز الشباب خلال هذه الأيام، سيجد حركةً لا تهدأ، وأنشطةً لا تنقطع، ومدربين ومتطوعين يعملون على مدار الساعة لصناعة صيف مختلف لأبناء الوطن، وسيجد أن المدن الرياضية والمرافق الشبابية أصبحت بيوتاً مفتوحة للجميع، تحتضن الطاقات وتمنح الفرص بعيداً عن منطق الربح والكلفة التجارية.

فالصيف الذي تتحدث عنه الأرقام والإنجازات اليوم يتجسد أيضاً في معسكرات الحُسين للعمل والبناء لعام ٢٠٢٦، والتي تضم نحو ٩٥١ معسكراً ما بين مبيت ونهاري في كل محافظات المملكة ومن المتوقع ان يصل عدد المشاركين حوالي (٤٠) الف مشاركاً ومشاركه، وتقدم برامج وأنشطة متنوعة تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، وتشمل مجالات القيادة والعمل التطوعي والبيئة والثقافة والمهارات الحياتية.

كما تتضمن برامج المراكز الشبابية دورات في التايكواندو في (٦٠) مركز شبابي تابع لوزارة الشباب، وكذلك خماسيات كرة القدم والرياضات المختلفة التي تنفذ في جميع مديريات الوزارة، إلى جانب مبادرات تطوعية وبرامج بيئية تنفذ بالشراكة مع عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة في مختلف المحافظات.

وتواكب هذه البرامج والمعسكرات التطورات الحديثة من خلال دورات الذكاء الاصطناعي والبرامج التكاملية التي تلبي احتياجات الشباب والأطفال وتساعدهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم للمستقبل، بينما تحاول الدولة أن تجعل الصيف موسماً للفرص، وبينما ترتفع كلف الأندية الخاصة، تبقى مراكز الشباب والمدن الرياضية عنواناً لعدالة الفرصة، ورسالة واضحة بأن بناء الإنسان ليس امتيازاً لمن يملك المال، بل حق لكل أبناء الوطن.

إن ما نشهده اليوم في المحافظات ليس مجرد أنشطة موسمية، بل مشروع وطني متكامل يترجم رؤية الدولة في تمكين الشباب وصناعة جيل أكثر وعياً وانتماءً وقدرة على المشاركة في بناء المستقبل.

مدار الساعة ـ