مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النصيرات يكتب: النشامى يقصون شريط أحلام الأردنيين بمونديال 2026


د. نورس النصيرات
كلية الأعمال/الجامعة الأردنية

النصيرات يكتب: النشامى يقصون شريط أحلام الأردنيين بمونديال 2026

د. نورس النصيرات
د. نورس النصيرات
كلية الأعمال/الجامعة الأردنية
مدار الساعة ـ

ساعاتٌ معدودة تفصلنا عن إطلاق صافرة البداية لمبارة النشامى مع المنتخب النمساوي، معها يقص أبطالُنا شريطَ أحلام الأردنيين بمشاركة تاريخية و ظهورٍ موندياليٍّ أول بعد حلمِ تأهلٍّ روادَ الأجيال لما يزيدُ عن نصف قرن.

نصفُ قرن و أكثر هو عمر حلم أبناء الأردنّ في المدن و القرى و المخيمات بظهور أول للنشامى في المحفل الكروي الأبرز عالميًا.

ساعاتٌ معدودة ونرى منتخبنا الوطني لكرة القدم، ممثلا بهؤلاء الأبطال الذين قد اختاروا أن يبدأوا تلكم الرحلة إلى العالمية، إلى ميادين الكبار في كرة القدم، وهم يعلمون كم ستكون رحلةً شاقة ومضنية، لكنهم أيضًا يعلمون أنَّ عليهم لزامًا أن يتسلحوا كلَّ عزيمة و كلَّ صبر، وكل تضحيةٍ و إرادة و هم يحملون آمال شعب و طموحَ اثني عشر مليون أردني لطالما انتظروا هذه اللحظة التي سنرى فيها علم الأردنّ يخفق بالمعالي و المعاني و المنى، اللحظةَ التي سنسمعُ بها السلام الملكي الأردنيّ يصدحُ في ملعب ليفاي-سانتا كلارا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسعونَ دقيقةً لن يبخلَ النشامى بكل قطرة عرق ليكتبوا التاريخ بظهورٍ - بعون الله- مشرّف، و بحفرِ اسم الأردن الغالي بحروف من ذهب في ذاكرة مليارات من المتابعين في مختلف قارات العالم.

حلمٌ و طموح يحملُه هؤلاء الشباب متكلين على الله ثم على سنين طوال من العمل الجادّ، حيث دعمٌ لا مشروط و لا محدود من رأس الدولة و قائدِ مسيرتها جلالة الملك عبدالله الثاني و ولي عهده الأمين و الذين ما توانوا يومًا عن الوقوف خلف المنتخب و دعمه في الميدان و من على المدرجات.

ظهورُنا الموندياليّ اليوم لم يكُ يومًا ضرب حظٍّ أو محظَ صدفة، و إنما تحققَ ايضًا بجهودٍ عظام و عملٍ مؤسسي إحترافي للاتحاد الأردني برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين و منظومة الإتحاد برمتها.

حلمُنا اليوم، بل هو علمُنا تجلّى بحناجرَ جماهير شغوفة ما توقفت عن "يمين شمال جيبوها يا أبطال"، و بدعوة صادقة لمسنّة أردنيّة من الكرك و أخرى من المفرق و أمٍّ حالمة من اربد، و نشميةٍ من السلط و قلبِ فتاة يخفق بحبّ من وادي موسى و حلمِ طفلٍ من حي نزال و لهفة أمل لشابٍّ زرقاوي و صرخةٍ قادمة بشموخ من هناك من عجلون و من معان و من كل مكان.

اليوم حيث لا نوم، يحمل النشامى على عواتقهم وفي قلوبهم، يحملون أمانيّ شعبٍ يلهجُ قلبُه بالدعاء لهم توفيقًا ليبقى اسم الأردن عاليًا حيث يجب دومًا أن يكون.

"معك يالنشمي.. معكم يا أبطال"

مدار الساعة ـ