مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأدوات الزراعية القديمة في عجلون.. حكاية كفاح صنعتها الأرض

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,أخبار ثقافية,أخبار السياحة في الأردن
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - علي فريحات- تعد الأدوات الزراعية القديمة في محافظة عجلون شاهداً حياً على تاريخ طويل من الكفاح والعمل المرتبط بالأرض، إذ شكلت جزءاً أساسياً من حياة المزارعين وأساليب الإنتاج التقليدية التي ورثتها الأجيال.

وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن الأدوات الزراعية التقليدية تمثل إرثاً زراعياً وتاريخياً مهماً يعكس طبيعة الحياة الريفية في المحافظة، مشيراً إلى أن هذه الأدوات كانت أساس العمل الزراعي قبل دخول الماكنات الحديثة.

وبين أن محافظة عجلون تتميز بتنوع بيئتها الزراعية ما انعكس على تنوع الأدوات المستخدمة قديماً، حيث اعتمد المزارعون على أدوات بسيطة الصنع لكنها فعالة في حراثة الأرض وجني المحاصيل، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذا التراث يعزز الارتباط بالأرض ويكرس الهوية الزراعية للمحافظة.

وقال رئيس اتحاد المزارعين في عجلون المحامي منيب الصمادي إن الأدوات الزراعية القديمة مثل المحراث الخشبي ولوح الدراس والمذراة والشاعوب والفأس والمنجل كانت تمثل العمود الفقري للعمل الزراعي في الماضي، والتي اعتمد عليها المزارع بشكل كامل في مختلف مراحل الإنتاج.

ولفت الصمادي إلى أن تلك الأدوات رغم بدائيتها مقارنة بالوسائل الحديثة كانت تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر الزراعية، مؤكداً أهمية توثيق هذه المرحلة ونقلها للأجيال القادمة باعتبارها جزءاً من الهوية الزراعية في عجلون.

وقال رئيس جمعية البيئة الأردنية محمد فريحات إن الأدوات الزراعية التقليدية لم تكن مجرد وسائل إنتاج بل كانت جزءاً من منظومة بيئية متكاملة تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية، وإن العودة إلى دراسة هذه الأدوات تسهم في تعزيز مفاهيم الزراعة المستدامة وتفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات التقليدية في مواجهة التغيرات البيئية الحالية.

وقال الباحث في التراث الشعبي محمود الشريدة إن الأدوات الزراعية القديمة في عجلون تمثل ذاكرة شعبية غنية تعكس نمط الحياة الريفي وتفاصيله اليومية، وكانت هذه الأدوات تصنع محلياً من أخشاب غابات عجلون وحجر البازلت والحديد البسيط ما يعكس مهارة الحرفيين قديماً وقدرتهم على التكيف مع البيئة المحلية، داعيا إلى توثيقها ضمن المتاحف والمراكز التراثية.

وقال صاحب متحف، بلال الصمادي إن المتحف يحتفظ بعدد كبير من الأدوات الزراعية القديمة التي استخدمها الأجداد في عجلون حيث يتم عرضها للزوار لتعريفهم بأساليب الحياة القديمة، وتثير لدى الزائرين مشاعر الارتباط بالماضي وتساعد على فهم طبيعة الحياة الزراعية التي كانت تعتمد على الجهد اليدوي الكامل.

وقال المزارع راتب القضاة إن الأدوات القديمة كانت جزءاً من تفاصيل حياته اليومية منذ الصغر، وكان يعتمد عليها في جميع مراحل الزراعة رغم صعوبتها، لكنها كانت تحقق إنتاجاً يكفي احتياجات الأسرة.

وقال المزارع عربي فريحات إن استخدام الأدوات الزراعية التقليدية كان يتطلب مهارة وصبراً كبيرين، حيث كان كل موسم زراعي يمثل رحلة عمل شاقة تبدأ من الحراثة وتنتهي بالحصاد، مشيرا إلى أن التطور الزراعي سهل العمل لكنه أبعد الأجيال الجديدة عن تفاصيل الحياة الريفية القديمة، داعياً إلى توثيق هذه التجربة وتعليمها للجيل الجديد للحفاظ على الهوية الزراعية في عجلون.


مدار الساعة ـ