مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هذا ما تفعله صورة ولي العهد الأمير الحسين


عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com

هذا ما تفعله صورة ولي العهد الأمير الحسين

مدار الساعة ـ

.. أتابع ولي العهد، كان آخر ظهور له مع المنتخب الوطني في أمريكا، وثمة فارق بين ولاية العهد كمؤسسة وبين ولي العهد كأمير وإنسان وأردني وضابط في الجيش العربي.

أحياناً أفكر في نفسي، لماذا حين تظهر الأميرة إيمان على وسائل التواصل الاجتماعي، وحين تظهر الأميرة رجوة بصحبة ولي العهد تضج هذه المواقع لدرجة أن تداول صورة واحدة للأميرة الصغيرة إيمان يأخذ حيزاً من الأخبار، أكثر مما تنتجه مؤسسات الدولة كلها بمواقعها وأذرعها الإعلامية وبأخبار صحفها.

في آخر مؤتمر رعاه ولي العهد (تواصل)، كان أهم صورة اجتاحت المواقع هي صورة ولي العهد برفقة الأميرة رجوة وهو يدخل للمؤتمر.. والغريب أن معظم أفراد الحكومة خاضوا صولات وجولات من المحاضرات والحديث، وكل حواراتهم وما قدموه من نظريات في الفلسفة والفكر ..لم تأخذ من الإعلام ولو مرورا أو وقفة..لكن صورة ولي العهد كانت هي الخبر والعنوان ومتن الخبر واختصار المؤتمر .

الأمير حسين هو الأمير الوحيد في الدنيا الذي لا يحتاج لدائرة إعلامية، ولا لمحطات فضائية ولا إلى استراتيجيات تغطية، ولا إلى مونتاج لأخباره.. هو بحد ذاته مؤسسة متنقلة، مؤسسة صنعت حضورها بحب الناس.. وبالتالي أي لقطة تظهر له هو أو الأميرة إيمان.. حتى لو التقطت بموبايل لا يتجاوز ثمنه (30) ديناراً، ستكون حتما هي الخبر الأبرز وهي حديث الناس..

الأمراء يبنون حضورهم بالحب فقط، ويأسرون قلوب الناس بالتواضع والبساطة؛ ويؤسسون لمكانتهم في التاريخ عبر التصاقهم بأوجاع الناس وعبر فهمهم لتركيبة الشعوب ولأنماط تفكيرها.

في العالم أخبار العائلات الملكية تغطى بكاميرات تكلفتها عشرات الألوف من الدنانير، وحين تنجب أميرة من الأسرة الملكية البريطانية.. تنتقل عشرات عربات البث للمشفى الذي أنجبت فيه من أجل نقل الخبر، وحين يزور أحد الأمراء العرب لندن، ترافقه أساطيل من الإعلام.. كي تنقل لنا ماذا تناول من طعام وفي أي شارع مشى وأي متجر دخل.. وكم ثمن الساعة التي يرتديها..

قبل أشهر اجتاحت مواقع التواصل الإجتماعي لقطة لولي العهد وهو يمر بموكبه من شارع في عمان، اللقطة صورت عبر موبايل لمواطن.. وكانت الصورة عادية جدا ومن دون مونتاج، وثمة أصوات لأناس حول هذا المواطن يصرخون.. (سيدي حسين ..سيدي حسين) ... وطفل أيضا يقول لصاحبه : (والله الأمير حسين بالسيارة هو بسوق..)... الصورة حين تظهر بالحب فقط وتبث عبر الحب، أفضل من مليون صورة تخضع لمونتاج ولقص ولفلترة ولإعداد.. ولمجموعة من المخرجين يحاولون حذف مقطع هنا وإدخال موسيقى هناك.

ولي العهد في الأردن هو نموذج لشبابنا، لقد انخرط في سلك العسكرية.. وانخرط في حنان الأبوة، قدم سيرته للمجتمع عبر الإنضباط والتربية الصارمة والرجولة ...صنع صورته في الإعلام بنفسه، عبر البساطة وحب الناس والتواضع ...لهذا أنا لا أحب أن أراه عبر تقارير الإعلام الرسمي ..أحب أن أراه عبر قلوب الناس حين تحمل هواتفها البسيطة وتلتقط صوره.. وتركض له من أجل أن تلتقط أيضا صورة معه..

القلوب أصدق من الكاميرات المحمولة ومن المايكريفونات، واجزم أن صور الأمير حسين وعائلته تلتقط عبر القلب في بلادنا.. هو الأمير الوحيد الذي حين نشاهده تصبح قلوبنا عدسات...

لقد اشتقنا لإيمان.. هي كبرت الآن، الأطفال يكبرون بسرعة.. ترى متى سيلتقطون لها صورة؟

مدار الساعة ـ