مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النائب فريحات يكتب: نغادر الأردن.. بصحبة شهد ومشاري


النائب آية الله فريحات

النائب فريحات يكتب: نغادر الأردن.. بصحبة شهد ومشاري

مدار الساعة ـ
النائب فريحات يكتب: نغادر الأردن.. بصحبة

نغادر الأردن... لكن الأردن لا يغادرنا.

ليس لأنه جواز سفر نحمله، بل لأنه فكرة نعيشها؛ فكرة الدولة التي قامت على الإيمان بالإنسان قبل أي شيء، وعلى أن قيمة الأوطان لا تُقاس بما تملكه من موارد، بل بما تطلقه من طاقات، وما تصنعه من فرص، وما تؤسسه من وعيٍ وقدرةٍ على الفعل.

وإذا كنا اليوم نقف خلف النشامى في ميادين الرياضة، فإن ذلك ليس موقفاً رياضياً عابراً، بل امتدادٌ لمعنى وطني أوسع: أن الإيمان بالإنسان الأردني لا يتجزأ. فكما يحتاج البطل في الملعب إلى من يثق به قبل الإنجاز، يحتاج الباحث والمفكر والأديب والمبتكر ورائد الأعمال إلى الثقة ذاتها، بوصفه قيمة مضافة للوطن قبل أن يكون إنجازه معترفاً به في العالم.

لقد أثبت الأردني، في الداخل والخارج، أن قدرته على الإنجاز تتجاوز بكثير حدود الإمكانات المتاحة له، وأن العائق لم يكن يوماً في الإنسان، بل في المساحة التي تُتاح له ليُظهر ما يملك. وما يحتاجه اليوم ليس مزيداً من الشواهد على كفاءته، بل منظومة وطنية تُحوّل الإيمان بالإنسان إلى سياسة، والدعم إلى بيئة، والفرصة إلى مسار مستدام للإنتاج والإبداع.

وفي ظل الرؤية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والجهود التي يبذلها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة المستقبل، تتعزز القناعة بأن نهضة الأردن لا تُقاس بما يُنجز آنياً، بل بما يُبنى من أجيال قادرة على حمل المسؤولية لعقود قادمة، وصناعة أثرٍ يتجاوز اللحظة إلى المستقبل.

إن الأمم لا تُقاس بما ترويه عن نفسها، بل بما يقدمه أبناؤها للعالم. وحين يُمنح الشباب الأردني ما يستحقه من ثقة وفرصة وتمكين، لن يكون حضوره محصوراً في الملاعب، بل سيمتد إلى المختبرات والجامعات، وإلى ميادين الفكر والإبداع والاقتصاد، حتى يصبح التميز حالةً طبيعية لا استثناءً.

وحينها لن يكون السؤال: أين وصل الأردني؟

بل: أيُّ ميادينٍ بقيت لم يسبق إليها بعد؟

نغادر الأردن... لكن الأردن لا يغادرنا.

لأنه ليس وطناً نسكنه، بل مشروعٌ حضاري نحمله، ومسؤوليةٌ نلتزم بها، ومستقبلٌ نصنعه معاً، حتى يبلغ المكانة التي يستحقها بين الأمم.

  • Madar Al-Saa Images 0.8169715944075997
  • Madar Al-Saa Images 0.5706292548841659
مدار الساعة ـ