مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

3 ملفات أردنية لن تبقى مجدولة


ماهر ابو طير

3 ملفات أردنية لن تبقى مجدولة

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ

العنوان المؤجل قليلًا يرتبط بمخاطر العلاقة بين الأردن وإسرائيل، وإذا كانت تل أبيب مشغولة بملفات لبنان، وإيران، واليمن، والعراق، فإن الأردن ليس خارج المشروع الإسرائيلي.

هذا يعني أن إدامة السكينة السياسية داخل الأردن، يجب ألا تستثني الأخطار المجدولة، حتى لو لم تظهر الآن بشكل كامل، ولعل أبرز 3 ملفات تهدد الأردن، ملف الرعاية الأردنية للمسجد الأقصى، وملف الحدود الأردنية الفلسطينية الممتدة، وملف التهجير وما يرتبط بالضرورة بالضفة الغربية.

بين وقت وآخر تتسرب معلومات حول مخطط إسرائيلي للسيطرة على المسجد الأقصى، إداريًا وأمنيًا، وبرغم النفي الذي يتم تداوله أحيانًا إلا أن الاستهداف آت لا محالة، لأن إسرائيل تريد السيطرة على الحرم القدسي تمامًا في سياقات التقاسم، أو الهدم، أو التعبير عن السيادة الإسرائيلية.

ملف الحدود لم يغب أصلًا، إذ نسفت إسرائيل الحدود الفلسطينية مع الأردن من خلال إقامة مناطق أمنية، ونقاط مراقبة، وشطب كامل لحدود الدولة الفلسطينية، وإقامة جدر عازلة، وبعضها قديم جنوب الجوار الأردني الفلسطيني، وبعضها جديد، وتحديدًا السياج العازل، مع كثرة ادعاء إسرائيل بوجود محاولات تسلل أو تهريب أسلحة، لتبرير أي خطوات ضد هذه الحدود، وما يتعلق أيضًا بالتحشيد العسكري الذي يتضاعف على الحدود الأردنية الفلسطينية بطريقة مريبة وخطيرة.

أما ملف التهجير فسيكون نتيجة للملفين السابقين، لأن وزراء في حكومة الاحتلال طالبوا علنًا بمغادرة كل من يحمل رقمًا وطنيًا أردنيًا يعيش في الضفة الغربية وعددهم ليس قليلًا، نحو الأردن، مع ما نعرفه من مهددات لإخراج الفلسطينيين من مدن الضفة الغربية من خلال سياسات القتل وتجفيف الاقتصاد، والتجويع، وهو أمر وإن كان الفلسطيني يرفضه، إلا أن تصنيع الظروف لجعله إجباريًا يبدو يوميًا، هذه الأيام، وسوف يشتد خلال الفترة المقبلة، في سياقات ترتبط أصلًا بقرب إنهاء سلطة أوسلو كليًا، وتفكيكها، وإنهاء وجودها السياسي والأمني في الضفة الغربية، حيث كل التوقعات تؤكد أن عمرها السياسي مع اتفاقية أوسلو وملحقاتها، في أيامها الأخيرة.

هذه الملفات الثلاثة لم تعد مجدولة أو مؤجلة بالطريقة التي خبرناها سابقًا، وخطورتها سوف تتضاعف إذا توقفت الحرب مع إيران، وكأننا نقول هنا إن انشغال إسرائيل بحروب بقية الجبهات قد يبعد الخطر عن الأردن جزئيًا، لكن في حال توقف الحرب مع إيران والجبهات التابعة لها، سنكون أمام مرحلة تفرغ إسرائيلي لبقية المخطط المرتبط بالضفة الغربية والقدس تحديدًا.

كل التعهدات الأميركية، ومحاولات الأردن استيعاب الخطر الإسرائيلي بوسائل مختلفة، قد لا تجدي بعد فترة قصيرة، وهذا يعني أنه لا ضمانات إستراتيجية في العلاقات مع إسرائيل.

هذا يفرض علينا ألا نثير أعصاب الداخل الأردني، ونوتر مزاجه العام، بل التنبيه من مرحلة ما بعد وقف الحرب الإسرائيلية على إيران ولبنان، لأنها ستكون مرحلة تأخذ الاحتلال إلى بقية مشروعه في المنطقة، وليس إلى إلقاء السلاح، وإعلان السلم والسلام، وشيوع الأمن والأمان، وهذا الخطر الذي يتهدد الأردن ما بعد وقف الحرب، إذا توقفت حقًا، ونهائيًا، ينطبق على مصر أيضًا وقطاع غزة الذي ستعود إليه إسرائيل لإكمال مشروعها الذي تجاهر به ليل نهار ضد الفلسطينيين.

استمرار الحرب ضد إيران والجبهات التابعة لها كارثة إقليمية، ووقف الحرب كارثة أيضًا، وعلينا أن نقرأ موقع الأردن جيدًا في السيناريوهين، وأين هي الكلف الأكبر، أو الأقل كذلك؟

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ