مدار الساعة - دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الاتحاد البرلماني العربي، ومختلف الهيئات البرلمانية العربية، أن تكون مدركة لحجم الأخطار والتهديدات التي تواجه الأمة العربية ومستقبلها، والعمل لتجاوز تحدياتها المختلفة، وتشكيل رؤية برلمانية عربية، بهدف العمل مع السلطات التنفيذية، لتحقيق الأمن المستدام للدول العربية وشعوبها.
ودعا الفايز في كلمة باسمه وباسم رئيس مجلس النواب مازن القاضي الأمة العربية، إلى صحوة قائمة على توحيد الجهود العربية المشتركة، وبناء منظومة عربية متكاملة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، والعمل أيضا على تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك، لحماية أمن أمتنا واستقرارها من أي تدخلات إقليمية ودولية، ولكي لا تبقى محل أطماع الآخرين، وفريسة سهلة لقوى الشر في المنطقة وغيرها.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها اليوم، باسمه وباسم رئيس مجلس النواب خلال الاجتماع الافتراضي للاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد من خلال الاتصال المرئي (زووم) في مجلس النواب تحت عنوان "رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارا واستدامة" برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي ومشاركة عدد من رؤساء مجالس الشورى والبرلمانات العربية.وقال الفايز إن مؤتمر الاتحاد، ينعقد اليوم في ظل ظروف حساسة وبالغة التعقيد تمر بها الأمة العربية، نتيجة تعرض الأردن والأشقاء في دول الخليج العربي، لاعتداءات إيرانية سافرة، تستهدف أمنها واستقرارها، إضافة إلى استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني وسوريا ولبنان.وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الأمة العربية، تفرض على الاتحاد البرلماني العربي، ومختلف الهيئات البرلمانية العربية، تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لخدمة قضايا الأمة العربية، من خلال التواصل مع مختلف البرلمانات والهيئات البرلمانية الدولية، لوضعهم بصورة تداعيات صراعات المنطقة، وتأثيرها على استقرار المنطقة والعالم، وعلى إمدادات الطاقة وأسعار السلع الغذائية، والتجارة الدولية.وأكد الفايز في كلمته، رفض الأردن المطلق للاعتداءات الإيرانية على أراضيه، وعلى ودول الخليج العربي والدول العربية، مشيراً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني دان هذه الاعتداءات الآثمة، وأكد جلالة الملك، أن أمن دول الخليج العربي، يعد جزءا لا يتجزأ من أمن الأردن، وقد طالب من خلال تحركاته الدبلوماسية، على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، بضرورة توفير ضمانات أمنية واضحة للدول العربية، في أي تسوية مستقبلية مع إيران.وتساءل الفايز، في ظل استمرار العدوان الإيراني المتواصل، على الأردن ودول الخليج العربي، وطموحاتها التوسعية في المنطقة، التي لا تختلف عن طموحات وسياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية، هل ستستمر الدول العربية مستباحة من قبل دول إقليمية، ومن دولة الاحتلال؟، وهل ستستمر ساحة لصراعات قوى دولية على حساب أمنها واستقرارها؟.وأضاف "لكي تواجه أمتنا تحدياتها المختلفة، أؤكد أهمية قيام الوحدة الاقتصادية العربية، والتي باتت اليوم مطلبا ضروريا، فالدول العربية بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية، قادرة على أن تكون قوة إقليمية ودولية، تمكنها من امتلاك قرارها السياسي والاقتصادي، والحفاظ على مصالحها".وأكد الفايز أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيواصل دعمه لقضايا الأمة العربية العادلة، وسيواصل تنسيقه مع الدول العربية الشقيقة، بما يمكنها من تجاوز تحدياتها، مؤكداً في ذات الوقت حرص مجلسي الأعيان والنواب على تعزيز العلاقات مع مختلف الهيئات البرلمانية العربية، خدمة للأهداف والمصالح المشتركة وتحقيقا لتطلعات الشعوب العربية في الوحدة والتكامل العربي.وثمن دور الاتحاد البرلمان العربي، وما حققه من إنجازات، خدمة لقضايا أمتنا، والنهوض بالعمل البرلماني العربي، وتعزيز العلاقات البرلمانية مع المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، وتسخيرها لخدمة القضايا العربية العادلة.وقدم الفايز باسمه وباسم رئيس مجلس النواب، شكره للمملكة العربية السعودية، على حرصها الدائم لتوحيد الجهود العربية ووحدة الصف العربي، ونصرة قضاياها العادلة، كما شكر رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، على دعوته لعقد مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، في ظل الظروف الراهنة والصعبة، مثمنا بذات الوقت الجهود التي بذلها رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري محمد ابو غالي في دعم العمل البرلماني العربي خلال رئاسته الاتحاد البرلماني العربي.الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات
مدار الساعة ـ











