أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

التل يكتب: ربحت الرهان على جعفر حسان


بلال حسن التل

التل يكتب: ربحت الرهان على جعفر حسان

مدار الساعة ـ

انا من الذين راهنو على الدكتور جعفر حسان، وكتبت انه رئيس وزراء "غير" ،وانه رجل يقتحم الصعب، وفي شباط الماضي كتبت مقالا بعنوان حكومة اقتحام الصعب، قلت فيه

(لايفوت المتابع لاداء دولة الدكتور جعفر حسان، ان يكتشف ان دولته رئيس وزراء يرفض تاجيل وترحيل الأزمات والمشاكل التي يعاني منها بلدنا،كما فعلت حكومات سابقة، وهو الترحيل الذي يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمات والمشاكل، ومن ثم رفع كلف حلها.

على العكس من ذلك فان الدكتور جعفر حسان يبادر الى اقتحام الصعب فيواجه الازمات والمشاكل التي رحلت من حكومات سابقة،حتى وصلت حكومته، وهي الحكومة التي بادرت للعمل على حل هذه المشاكل.ومن اعقد المشاكل التي ظل يعاني منها بلدنا، على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، هي مشكلة عدم زيادة رواتب الأكثرية الساحقة من الموظفين،لتجاري التغيرات الاقتصادية خاصة على صعدي التضخم وارتفاع الاسعار وهي المشكلة التي هربت من مواجهتها الحكومات التي تعاقبت على بلدنا خلال العقد ونصف العقد الماضيين،

فاخر زيادة على رواتب الموظفين هي الزيادة التي اقرتها حكومة الراخل الدكتور معروف البخيت في جلستها التي عقدتها بتاريخ 2011/5/24 خيث اقرت برنامجا لإعادة هيكلة الرواتب ⁠بنسب زيادات تراوحت بين 6% إلى 24%، بحيث يدخل حيز التنفيذ مطلع العام التالي 2012 ضمن موازنة الدولة.فيما تهربت الحكومات اللاحقة من مواجهة ضرورة زيادة الرواتب، بحجج مختلفة، منها عدم زيادة العبء على موازنة الدولة، ومنها الالتزام بوصفات البنك والصندوق الدوليين، ليأتي الدكتور حعفر حسان وهو الخبير الإقتصادي الذي كتبت كتابا نفيسا متخصصا حول الاقتصاد الاردني، وهو ايضا العارف بالمؤسسات الدولية وفي مقدمتهاالبنك والصتدوق الدوليين، ليتخذ القرار الصعب، عندما قررت الحكومة التي يرأسها

زيادة شهريَّة مقدارها 30 ديناراً على رواتب الموظَّفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقلُّ رواتبهم عن 600 دينار شهرياً، مع تأكيده على إيجاد الحيِّز المالي ورصد المخصَّصات المطلوبة لتحقيق ذلك في موازنة عام 2027.

كما طلب دولته من الوزارات والدوائر الحكومية البدء بإعداد موازناتها لعام 2027؛ لتمكين الحكومة من تقديم الموازنة في موعدها الدستوري؛ بهدف إقرارها من البرلمان قبل نهاية العام الحالي،

كماأكّد دولته أهمية وأولوية المشاريع الرأسماليَّة الاستراتيجيَّة ومساهمة الحكومة فيها، خصوصاً في قطاعات المياه والنقل والطاقة، بالإضافة إلى مواصلة الإنفاق على قطاعات الصحَّة والتعليم والرقمنة؛ لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ولدفع برنامج التطوير الإداري.

كما وجّه دولته وزير المالية بوضع خطَّة واضحة تهدف إلى تخفيض النفقات التشغيليَّة للوزارات والمؤسسات الحكومية والمستقلة بنسبة 15% خلال العام المقبل.

وأكد الدكتور جعفر حسان على إيلاء شبكة الحماية الاجتماعيَّة عنايةً خاصة خلال العام المقبل؛ وذلك لتمكين المواطنين من ذوي الدخل المحدود من مواجهة الضغوطات الاقتصاديَّة؛ نتيجة الأوضاع الإقليميَّة وأثرها على الاقتصاد، ومواصلة رصد المخصَّصات الكافية للاستمرار في دعم القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز والمعونة الوطنية، وبقيمة تزيد عن نصف مليار دينار، بالإضافة إلى ما هو مخصَّص لصندوق دعم الطالب الجامعي.

هذه القرارات والتوجيهات من الرئيس جعفر حسان تدل على شمولية الرؤيا التي يعمل بها الرجل حرصه على ايحاد التوازن بين ماهو اقتصادي وماهو اجتماعي، فالاصل ان يكون الاقتصاد في خدمة الانسان واستقراره الاجتماعي. وهو مايسعى الى تحقيقه الدكتور جعفر حسان.

مدار الساعة ـ