أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حدادين يكتب: وحدة الجرائم الإلكترونية.. نشامى في خدمة الوطن والمواطن


المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين

حدادين يكتب: وحدة الجرائم الإلكترونية.. نشامى في خدمة الوطن والمواطن

مدار الساعة ـ

يوم أمس، تعرض أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي التي أستخدمها لعملية اختراق، وهي تجربة لا أتمنى أن تحدث لأي شخص، لما تسببه من قلق وإرباك وشعور بانتهاك الخصوصية. وكغيري من كثيرين، وجدت نفسي أمام مشكلة لم أكن أتوقعها، وأمام تساؤلات عديدة حول كيفية استعادة الحساب وحماية البيانات الشخصية.

توجهت إلى وحدة الجرائم الإلكترونية، وهناك بدأت الصورة تتغير بالكامل. فمنذ اللحظة الأولى، لفت انتباهي حسن الاستقبال والرقي في التعامل والاحترام الذي يُمنح لكل مراجع. لم أشعر أنني مجرد رقم أو معاملة، بل مواطن يتم التعامل مع مشكلته باهتمام وجدية ومسؤولية.

ما أثار إعجابي بشكل خاص هو المهنية العالية التي لمستها لدى العاملين في الوحدة. هدوء في التعامل، وتركيز في الاستماع إلى التفاصيل، ودقة في طرح الأسئلة، وثقة واضحة في الإجراءات المتبعة. كان الجميع يعمل بروح الفريق الواحد، بعيداً عن أي ارتباك أو تعقيد، وبطريقة تعكس مستوى متقدماً من الخبرة والاحتراف.

وبفضل الله ثم بجهودهم، تم التعامل مع الموضوع بكفاءة عالية وتمكنت من استعادة الحساب. لم يكن الإنجاز في حل المشكلة فقط، بل في الطريقة التي أُنجز بها العمل؛ بسرعة، واحتراف، واحترام للمراجع، وحرص حقيقي على تقديم المساعدة.

كما لا يمكنني إغفال الانطباع الإيجابي الذي تركه مبنى الوحدة نفسه، سواء من الخارج أو الداخل. فالمكان حديث ومنظم ويعكس صورة مؤسسية مشرّفة، ويبعث برسالة واضحة بأن الأردن يواكب التطور في مواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين في الفضاء الرقمي كما يحميهم على أرض الواقع.

ولا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين في وحدة الجرائم الإلكترونية على جهودهم المخلصة ومهنيتهم الرفيعة، وإلى جهاز الأمن العام الذي يواصل تقديم نموذج مشرّف في خدمة المواطنين وحماية المجتمع. إن ما لمسته من كفاءة والتزام وروح وطنية عالية يعكس حجم الجهود التي تُبذل يومياً بصمت وإخلاص، ويؤكد أن هذه المؤسسات الوطنية تشكل مصدر فخر واعتزاز لكل أردني.

خرجت من هذه التجربة وأنا أحمل قدراً كبيراً من الفخر والاعتزاز. نعم، كانت تجربة مزعجة في بدايتها، لكن نهايتها أكدت لي أن في الأردن رجالاً ونساءً يعملون بصمت وإخلاص لحماية المواطنين وخدمتهم. إنها تجربة أتمنى ألا أضطر لتكرارها، لكنها في الوقت ذاته تجربة جعلتني أشعر بفخر عظيم بما رأيته من كفاءة وانضباط واحتراف، وأكدت لي أن نشامى الأردن كانوا وما زالوا في خدمة الوطن والمواطن بكل أمانة واقتدار.

مدار الساعة ـ