مدار الساعة - حذّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية "إي إي إيه"، من أن مخزونات النفط في الاقتصادات الكبرى تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، في ظل سحب سريع من المخزونات العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في إيران وتراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقالت الإدارة في تقريرها الشهري حول آفاق الطاقة قصيرة الأجل، إن إجمالي مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "أو إي سي دي" مرشح للهبوط إلى ما دون 2.3 مليار برميل بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 2003.وأوضحت أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة ما وصفته بـ"سحب غير مسبوق من المخزونات" في ظل استمرار القيود على حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.وأضافت الإدارة أن استمرار انخفاض المخزونات يشكل أساساً لارتفاع محتمل في أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن السوق ستظل تعاني من شح الإمدادات حتى عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية وإعادة بناء المخزونات.وفيما يتعلق بالأسعار، توقعت "إي إي إيه" أن يصل متوسط خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في السوق الفورية، وهو مستوى أعلى بكثير من سعر العقود الآجلة الحالي البالغ نحو 91.6 دولاراً للبرميل.كما لفت التقرير إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة باحتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز ضغطت على الأسعار مؤخراً، إلا أن عدم إتمام الاتفاق حتى الآن يبقي حالة عدم اليقين قائمة.وقالت الإدارة إن معظم الإنتاج النفطي في المنطقة ما يزال متوقفاً أو مقيداً، ما أدى إلى استمرار تراجع المخزونات العالمية لتغطية الطلب.وفي تطور لافت، توقعت "إي إي إيه" أن يشهد الطلب العالمي على النفط تراجعاً خلال عام 2026، وهو أول انخفاض منذ صدمة جائحة كورونا عام 2020، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتقليص الاستهلاك نتيجة إجراءات حكومية تهدف إلى ترشيد استخدام الطاقة.وأشارت إلى أن الطلب قد ينخفض بنحو 1.1 مليون برميل يومياً، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو قدره 200 ألف برميل يومياً، ما يعكس تحولاً واضحاً في اتجاهات السوق العالمية للطاقة.تحذير من هبوط مخزونات النفط العالمية لأدنى مستوياتها منذ عقدين
مدار الساعة (24:) ـ











