دمرارة وأسى يتساءل الصديق الدكتور إبراهيم المعاقبة: لماذا البعض بعد أن يخرج من مناصبهم يصيرون فرسانا ومنظرين ونقادا لكل ما كانوا يدافعون عنه؟!
ويطرح اقتراحا عمليا بتشريع قانون يمنع المسؤول السابق من التصريح وإفشاء أسرار مؤسسته التي كان يديرها .حقيقة هذا الاقتراح ليس من فراغ بل ينبع من واقع لمسناه جميعا وأنا شخصيا عايشته خلال عملي الصحفياتذكر قصة من الواقع " كنت مكلفا بتغطية أخبار وزارة معينة و وصلني بيان من مؤسسة مجتمع مدني يحمل أرقاما مثيرة.حاولت متابعة الخبر فاتصلت بالمسؤول الأول في الوزارة فرد: "أنا خارج البلاد، راجع المسؤول الثاني".توجهت إلى الثاني وكان رده قاطعا وحاسما: "هذه الأرقام غير حقيقية لا تتعامل معها ابدا ". فقررت تجاهل البيان.لكن المفاجأة أن ذلك المسؤول نفسه، بعد فترة تسلم منصب المسؤولية في ذات المؤسسة التي كان يشكك في بياناتها وهناك بدأ يصدر أرقاما أعلى بكثير مما كان ينفيه ويعلق بثقة المؤمن بصحتها بل الأغرب أنه أصبح يرسل لي تلك البيانات للنشر !حين تتبدل المواقع لبعض المسؤولين لا تعود تعرف أين كانوا وأين صاروا .اتذكر قول الشاعر حبيب الزيودي: "إذا تبدلت الأيام حنا ما تبدلنا". أولئك يبقون على مبادئهم أيا كان الكرسي الذي يجلسون عليه.أما من يتحولون إلى "فرسان نقد" بعد الخروج من الموقع ويخلقون البلبلة الاجتماعية فربما كان اقتراح الدكتور إبراهيم هو الحل الوحيد لحماية المؤسسات من تناقضات من شغلوها يوما.شديفات يكتب: لماذا بعد أن يخرجوا من مناصبهم يصيرون فرساناً ومنظرين ونقاداً؟
مدار الساعة ـ