أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لتمكينهم من الخروج من عنق زجاجة الفقر؛ خطة مقترحة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية


موسى الصبيحي
حقوقي وخبير التأمينات والحماية الاجتماعية

لتمكينهم من الخروج من عنق زجاجة الفقر؛ خطة مقترحة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية

موسى الصبيحي
موسى الصبيحي
حقوقي وخبير التأمينات والحماية الاجتماعية
مدار الساعة ـ

بات النظر إلى الرواتب التقاعدية الضعيفة والمتدنية جداً التي يعيش أصحابها وأسرهم تحت خط الفقر واجباً اجتماعياً اقتصادياً، وإنسانياً مُلحّاً. فليس من المنطق السكوت على بقاء نحو (30) ألف متقاعد ضمان يتقاضون رواتب تقاعدية إجمالية تقل عن (200) دينار، يضاف إليهم عدد كبير (خمسة أضعاف) من المتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن حاجز أل (300) دينار، والذين تآكلت قدرتهم الشرائية تماماً أمام التضخم، ليس من المنطق السكوت على أوضاعهم المعيشية دون تحسين، في الوقت الذي نمتلك أدوات قانونية تتيح ذلك وبإمكانتا تطويرها بصورة عادلة ومناسبة.

من أجل تحسين معيشة هذه الفئات بالسرعة الممكنة وضمن القدرات المالية لمؤسسة الضمان، أضع أمام المشرّعين وأصحاب القرار ثلاثة حلول قانونية وعملية:

أولاً: تفعيل المادة ( 89 / أ) فوراً، لتشكل معالجة فورية لأزمة الفقر المدقع لهؤلاء المتقاعدين وعائلاتهم من خلال رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وفقاً لأحكام المادة المذكورة. ويمكن أن يتم الاستناد في إقرار قيمة الرفع إلى التضخم التراكمي، أي بما يعادل نسب التضخم التراكمية المسجلة في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية.

ثانياً: تحصين مستقبلي للحد الأدنى لراتب التقاعد من خلال النص صراحة في تعديلات قانون الضمان الاجتماعي القادمة على ربط الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بالتضخم مرة كل ثلاث سنوات (تراكمياً)، لمنع تآكل الرواتب مستقبلاً بفعل الغلاء.

ثالثاً: معادلة الجمع بين الراتب والأجر من العمل عند العودة لسوق العمل من جديد: وذلك بإنصاف الشريحة الأوسع من أصحاب الرواتب التقاعدية، عبر

السماح لمتقاعدي المبكر ومتقاعدي اعتلال العجز الجزئي الطبيعي عند عودتهم إلى سوق سوق العمل بالجمع بين راتبهم التقاعدي كاملاً وأجرهم من العمل الجديد، وفق شروط مهمة تحقق مصلحة الطرفين:

الشرط الأول: أن يقل الراتب التقاعدي للمتقاعد عن 300 دينار (وهي الشريحة الكبرى المتضررة).

الشرط الثاني: أن يتم شمولهم بأحكام قانون الضمان وبكافة التأمينات من جديد، مما يضخ اشتراكات جديدة تدعم ديمومة الصندوق بدلاً من العمل غير المنظم (في الظل).

مدار الساعة ـ