مدار الساعة - بينما كانت بعثة الحج الأردنية تتطلع إلى تحقيق إنجاز نوعي بالفوز بجائزة "لبيتم" للعام الثالث على التوالي، برزت حالة صحية فردية أثارت تساؤلات واسعة حول إجراءات الفحص الطبي وآليات التحقق من أهلية الحجاج للسفر.
وتتمثل القضية في تمكن أحد الحجاج المصابين بالفشل الكلوي، والذين يحتاجون إلى جلسات غسيل كلى دورية، من أداء فريضة الحج هذا العام، رغم أن التعليمات الصحية المعمول بها في المملكة العربية السعودية تقيد سفر هذه الفئة من المرضى نظراً لما تتطلبه من رعاية طبية متخصصة وظروف صحية يصعب توفيرها خلال موسم الحج.وتطرح هذه الواقعة مجموعة من التساؤلات حول الكيفية التي اجتاز بها الحاج المراحل الإجرائية والطبية التي تسبق السفر، وما إذا كانت حالته الصحية قد غابت عن الفحوصات الطبية، أو لم تُكشف بالشكل المطلوب، أو أن هناك حاجة إلى مراجعة آليات التدقيق والتحقق المعتمدة حالياً.وبحسب المعلومات، التي وصلت مدار الساعة، لم تُكتشف الحالة إلا بعد وصول البعثة إلى الأراضي المقدسة، عندما استدعت الحاجة توفير جلسات غسيل كلى للحاج، الأمر الذي رصدته الجهات السعودية المختصة وأخذته بعين الاعتبار ضمن تقييمها الشامل لأداء البعثة الأردنية، ما انعكس على نتائج المنافسة الخاصة بجائزة "لبيتم" لهذا العام.وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية تعزيز منظومة الفحص الطبي المسبق للحجاج، وتطوير آليات التحقق من الملفات الصحية، بما يضمن سلامة الحجاج أولاً، ويحافظ في الوقت ذاته على مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية والتنظيمية المعتمدة من الجهات المختصة.ورغم أهمية الجوائز التقديرية وما تعكسه من مستوى التميز في إدارة شؤون الحج، فإن القضية الأهم تبقى في ضمان عدم تعريض أي حاج لمشقة أو مخاطر صحية قد تفوق قدرته على التحمل، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يفرضها موسم الحج وما يشهده من كثافة بشرية وتحديات صحية ولوجستية معروفة.كيف أفلت هذا الحاج الأردني.. وكيف أثّرت حالته الصحية على فرصة الأردن في الفوز بجائزة 'لبيتم'؟
مدار الساعة ـ











