أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

البطاينة يكتب: ماذا نريد من دولة رئيس الوزراء جعفر حسان


د. رافع شفيق البطاينة

البطاينة يكتب: ماذا نريد من دولة رئيس الوزراء جعفر حسان

مدار الساعة ـ

دولة الرئيس بعد صباح الخير ، وبعد أن سرقت وزارة البيئة فرحة الأردنيين في عيد الأضحى المبارك ، وكذلك أفسدت فرحتنا بعيد الاستقلال الثمانين ، ولم نسمع من دولتكم أي تصريح أو تعقيب للانتصار لكرامة الأردنيين ، فإننا نقول لدولتكم بأنه لم يعد لجولاتكم الميدانية أي أثر أو اهتمام لنا، ولم نعد بحاجة إلى حمل دفتركم وقلمكم لتسجيل ملاحظاتكم ، ولم يعد تبهرنا هذه الجولات ، ولا حتى عقد جلسات مجلس الوزراء في المحافظات ، كل ما نريده فقط هو أن تنتصر لكرامة الأردنيين بما لحقهم من إساءة وشتم بعبارات قاسية في أغلى مناسبتين ، إسلامية ووطنية ، إنهما عيد الإستقلال الأردني ، وعيد الأضحى المبارك ، ما زلنا بانتظار الخروج عن صمتك لإبداء الرأي بما حدث ، وكما يقال فإن السكوت علامة الرضا ، وفي ظني وظن الأردنيين جميعا بأنك وفي داخلك غير راضي عما صدر من وزارة البيئة ، وما حدث ليس جريمة كبرى تتطلب هذه الشتيمة القاسية والغاضبة، فالوطن للجميع وفوق الجميع ، وكل الأردنيين غيورين على الأردن وعلى نظافته ، وقاموا على مدار سنوات طوال بحملات نظافة شملت العديد من المناطق السياحية والغابات والمساجد والمدن والطرقات والمدارس والجامعات وووووالخ ، فما حدث عبارة عن بضعة من الأوراق والنفايات المتناثرة بعد الجهد الوطني الذي بذله الأردنيين احتفالا وفرحا بعيد استقلالهم، وما حدث هو شواذ عن القاعدة ، وعملية تنظيف هذه النفايات لا تحتاج أكثر من بعض دقائق من عمال الوطن الذين يعملون مقابل أجر ، ولن يقوم لا وزير البيئة ولا كوادر الوزارة بعملية تنظيف المنطقة حتى يغضبوا إلى هذه الدرجة المزعجة والتي نالت من كل الشعب الأردني ، ولو تواجد أيا من موظفي وزارة البيئة أو حتى من موظفي أمانة عمان في الاحتفال وطلب من الحضور حملة نظافة بعد الإحتفال لن يقصروا الشباب ، ولن يألوا جهداً في تنظيف المنطقة في بضع دقائق ، الشعب الأردني أكثر شعب منتمي لوطنه، وموالي لقيادته الهاشمية التي كانت دوما حريصة على إحترام كرامة الأردنيين وكبريائهم ، وخير مثال على ذلك أننا تجاوزنا أزمة الربيع العربي بأقل الخسائر ، وحافظنا على وحدة وطننا ، وعلى أمنه واستقراره ، وعلى نظامنا السياسي وقيادتنا الهاشمية.

دولة الرئيس ، الشعب الأردني شعب مثقف ، والأردنيين لديهم أعلى نسبة تعليم ، وحملة شهادات تعليم عالي، وساهموا في بناء معظم دول وبلدان المنطقة والإقليم وحتى بعض دول العالم بعلمهم ومعرفتهم وكفاءتهم، ولكن لوحظ في الآونة الأخيرة تجرؤ بعض من وزرائكم بالإساءة للأردنيين بطريقة وأخرى ، مباشرة وغير مباشرة، والأمثلة على ذلك تصريح وزير إعلامكم بأن الحكومة سوف تلجأ إلى المؤثرين لنقض الإشاعات ، هؤلاء المؤثرين معظمهم من الطباخين والمهرجين ، والمثال الآخر إقدام وزير الإدارة المحلية بحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها الدستوري والقانوني ، ضارباً بعرض الحائط ما منظومة التحديث السياسي ، وتعيين مما طاب له من الأصدقاء والمعارف والمحسوبية والواسطة في رئاسة لجان وعضوية المجالس البلدية ومجالس المحافظات دون النظر إلى الكفاءة ، ودون اعتماد أسس النزاهة والشفافية والحيادية في التعيين ، ويتحدث مؤخراً عن تراجع حماسة الأردنيين تجاه الإنتخابات ، ولا اعلم من اين أتى بهذه المعلومة ، وهل استطلع رأي خمسة مليون ناخب ، أو ثمانية مليون مواطن أردني ، وأخيراً وليس آخرا ، حديث وزير العمل عن عزوف الأردنيين عن العمل، وغيرها الكثير من التصريحات المستفزة للشعب الأردني والتي لا تستند إلى أي دليل علمي ومادي ملموس مستمد من الميدان والواقع العملي ، وهذه على سبيل المثال لا الحصر ، وختاماً نتأمل من دولتكم وما زال الأمل يحدونا بسماع رأيكم عما صدر من وزارة البيئة ، والله والوطن من وراء القصد ، وللبقية حديث .

مدار الساعة ـ