أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ملكاوي يكتب: الأندية بين القانون وغياب التكامل


حسان عمر ملكاوي

ملكاوي يكتب: الأندية بين القانون وغياب التكامل

مدار الساعة ـ

منذ سنوات كتبت عدة مقالات تؤكد أن جزءاً كبيراً من أزمات الأندية لا يكمن فقط في الأشخاص ، بل في طبيعة الإدارات وآلية تشكيلها ، وفي قانون الانتخابات الذي يحتاج بكل أنواع الضرورة ، وبأسرع وقت ممكن ، إلى مراجعة حقيقية وتعديل شامل يواكب متطلبات المرحلة ويخدم مصلحة الرياضة والأندية .

فالأندية اليوم لم تعد بحاجة إلى مجلس إدارة تقليدي ، بل إلى منظومة عمل متكاملة تضم جميع التخصصات والخبرات ، من الجانب الفني والإعلامي والقانوني والتسويقي والمالي ، إضافة إلى رجال الأعمال وأصحاب الخبرات الإدارية والاستثمارية ، لأن أي مجلس لا يقوم على التنوع والتكامل ، فإنه يفتقد أحد أهم أسباب النجاح ، وهو عامل التكامل بين الخبرات والقدرات .

ومن هنا، فإن العمل بمبدأ ( الشرائح) داخل مجالس الإدارات أصبح ضرورة ، بحيث يضمن القانون وجود أصحاب الاختصاص الحقيقي في كل جانب من جوانب العمل داخل النادي ، بدل أن تبقى بعض الإدارات تدار بعقلية فردية أو باجتهادات تفتقد التخصص والخبرة والتنوع .

وفي المقابل ، فإن الحل لا يكون بالتوسع في فكرة الإدارات المؤقتة ، لأن المشرع عندما أوجد هذا الخيار ، وضعه كحالة استثنائية وطارئة وللضرورة فقط ، وليس ليصبح أصلًا دائمًا أو وسيلة للهروب من الاستحقاق الانتخابي ، فالتوسع في هذا النهج يخالف الفهم الحقيقي لمقصد القانون وروحه ،

ولا مانع من وجود إدارات مؤقتة في بعض الحالات الخاصة والاستثنائية ، لكن يجب أن تكون أولى أولوياتها وأهم مهامها هي تهيئة الأجواء لإجراء العملية الانتخابية بأسرع وقت ممكن ، وليس البقاء لفترات طويلة أو التحول إلى واقع دائم ،

ومن المؤلم أن يصل البعض إلى قناعة بأن الانتخابات ليست الحل ، لأن المشكلة الحقيقية ليست في مبدأ الانتخابات ذاته ، بل في قانون ونظام الانتخابات ، وفي طريقة ممارسة هذا الحق الانتخابي ، فالانتخابات تبقى أساس العمل المؤسسي الصحيح ، لكن نجاحها مرتبط بعدالة القانون ، ووعي الناخب ، وقدرة المنظومة على إنتاج إدارات تمتلك الكفاءة والتنوع والتكامل ، لذلك إصلاح الرياضة يبدأ من إصلاح الإدارات ، وإصلاح الإدارات يبدأ من قانون انتخاب عصري وعادل ، قادر على إنتاج مجالس قوية تعمل بعقلية المؤسسة ، لا بعقلية الفرد ومن المعلوم أن أي نظام انتخابي صياغته ونصوصه هي تفرض أكثر من نصف شكل نتائج الانتخابات .

مدار الساعة ـ