أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو جوهر يكتب: ثمانون عامًا من المجد

مدار الساعة,مقالات,الملك عبدالله الثاني,الملك المؤسس,ولي العهد,الحسين بن عبدالله الثاني,دائرة المخابرات العامة,عيد الاستقلال,الجيش العربي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب محمد ابو جوهر -

ثمانون عامًا من المجد…

ثمانون عامًا والأردن يقف شامخًا كالجبل، ثابتًا لا تهزّه الرياح، قويًا بإرادة شعبه، وعظيمًا بقيادته الهاشمية الحكيمة، وعزيزًا بتاريخٍ كُتب بالتضحيات والبطولات والكرامة.

في عيد الاستقلال الثمانين، لا تكفي الكلمات لوصف حبنا لهذا الوطن، ولا تكفي الحروف لتروي حكاية الأردن التي بدأت بالإيمان والعزيمة، واستمرت حتى أصبح وطننا اليوم رمزًا للفخر والسيادة والعروبة الأصيلة.

في الخامس والعشرين من أيار من عام 1946، أعلن الأردن استقلاله، لكن الحقيقة أن هذا اليوم لم يكن مجرد إعلانٍ سياسي، بل كان بداية ميلاد وطنٍ حرٍ أبي، وطنٍ قرر أن يصنع مستقبله بيده، وأن يبقى عربيًا أصيلًا، قويًا بقيادته وشعبه وجيشه.

ومنذ ذلك اليوم، والأردن يسير بخطى ثابتة نحو المجد، يواجه الصعاب بثبات الرجال، ويتجاوز التحديات بحكمة الهاشميين وعزم الأردنيين الذين تربّوا على حب الوطن والولاء لقيادته والانتماء لترابه الطاهر.

الأردن هذا الوطن الذي إذا ذُكر، ذُكرت معه الكرامة.

وإذا رُفعت رايته، شعر كل أردني بالفخر وهو يرى علم بلاده يرفرف عاليًا في السماء.

وإذا تحدثنا عن الأمن والأمان والاستقرار، كان الأردن حاضرًا كواحة طمأنينة وسط عالمٍ مليء بالتحديات

الأردن ليس مجرد وطن نعيش فيه، بل وطن يعيش داخلنا.

هو الحكاية التي نحملها في قلوبنا، وهو الفخر الذي نسير به بين الناس، وهو الأرض التي تعلّمنا أن الانتماء ليس كلمات تُقال، بل مواقف تُثبتها الأيام.

في الأردن، تعلمنا أن الوطن أغلى من كل شيء، وأن رايته لا تُخفض، وأن ترابه يستحق الحب والوفاء والتضحية.

هذا الوطن العظيم بقي قويًا لأنه بُني على الإخلاص والتضحية، وبقي ثابتًا لأن خلفه قيادة هاشمية حكيمة حملت مسؤولية الوطن بكل أمانة وشرف.

وفي مقدمة هذه المسيرة المباركة، يقف حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، القائد الذي حمل الأردن بقلب الأب وحكمة القائد وقوة الهاشمي الأصيل.

سيدنا الذي لم يدّخر جهدًا في سبيل رفعة الوطن، والذي بقي حاضرًا بين أبناء شعبه، قريبًا منهم، مؤمنًا بأن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية لهذا البلد العظيم.

جلالة الملك عبدالله الثاني ليس مجرد قائد، بل رمزٌ للعزة والثبات، وصوتٌ للأردن في كل المحافل الدولية، يحمل قضايا أمته بكل شرف، ويدافع عن الحق بكل قوةٍ وحكمة.

وبقي الأردن في عهده عنوانًا للاستقرار والكرامة والسيادة، لأن القيادة الهاشمية كانت دائمًا صمام الأمان لهذا الوطن العزيز.

كما نستذكر بكل فخر جهود الهاشميين الذين صنعوا للأردن تاريخه وهيبته، منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول، طيب الله ثراه، وصولًا إلى يومنا هذا، حيث بقيت الراية الهاشمية رمزًا للعروبة والشرف والوفاء.

فالهاشميون لم يكونوا يومًا مجرد حكّام، بل كانوا أهل رسالةٍ ومواقف وتاريخٍ مجيد، حملوا الأردن بمحبة، وحافظوا عليه بعزم الرجال وإخلاص القادة.

وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نفخر بسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يمثل صورة الشباب الأردني الطموح، ويواصل السير على نهج القيادة الهاشمية الحكيمة بكل اقتدار ومسؤولية.

كما نرفع رؤوسنا اعتزازًا بقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، هذا الجيش الذي بقي رمزًا للبطولة والفداء، والذي سطّر أعظم معاني الشرف والتضحية في سبيل الوطن والأمة.

جيشنا العربي المصطفوي الذي تربّى على العقيدة والولاء والانتماء، وبقي درع الوطن وسيفه الحامي عبر كل المراحل.

ونقف بكل احترام وفخر أمام أجهزتنا الأمنية كافة، ودائرة المخابرات العامة، وكل الرجال الساهرين على أمن الأردن واستقراره، الذين يعملون بصمت وإخلاص حتى يبقى هذا الوطن آمنًا مطمئنًا.

فهؤلاء الرجال هم خط الدفاع الأول عن الأردن، وهم العين التي لا تنام من أجل أن يبقى الوطن قويًا ثابتًا آمنًا لأبنائه.

ولا يمكن أن ننسى مؤسسات الدولة ودوائرها الحكومية، وكل موظفٍ يعمل بإخلاص ومحبة لخدمة الوطن والمواطن، لأن بناء الأوطان لا يكون إلا بسواعد المخلصين الذين يؤمنون برسالتهم وواجبهم تجاه بلدهم.

وفي الأردن، تبقى اللغة العربية حاضرةً بكل هيبتها وجمالها، لأنها ليست مجرد لغة نتحدث بها، بل هي هوية أمة، وروح حضارة، ولسان تاريخٍ عظيم.

هي لغة القرآن الكريم، ولغة الشعر والفصاحة والبيان، اللغة التي حملت حضارة العرب إلى العالم، وبقيت رمزًا للعزة والثقافة والهوية.

وفي وطننا الأردن، بقيت العربية مزروعة في القلوب قبل الكتب، حاضرة في كلام الناس، وفي مدارسنا وجامعاتنا ومجالسنا، لأنها لغة الكرامة والانتماء والأصالة.

الأردن كان وسيبقى قلعةً للعروبة، ومنبرًا للفصاحة، ووطنًا يحافظ على لغته وتاريخه وقيمه مهما تغير الزمن.

فكما حافظ الأردن على استقلاله وسيادته، حافظ أيضًا على هويته العربية والإسلامية، وبقي متمسكًا بأصالته وجذوره وتراثه العريق.

ثمانون عامًا والأردن يكبر بالمحبة والإنجاز والعطاء.

ثمانون عامًا من الصبر والعمل والبناء.

ثمانون عامًا وشعب الأردن يثبت للعالم أن قوة الوطن ليست بحجمه، بل بعزيمة رجاله، وحكمة قيادته، ومحبة أبنائه له.

سيبقى الأردن وطن الكرامة والعز، وستبقى الراية الهاشمية خفّاقة في السماء، وسيبقى حب الوطن مزروعًا في قلوبنا ما حيينا.

حمى الله الأردن أرضًا وقيادةً وشعبًا، وحفظ جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وجعل الأردن دائمًا وأبدًا حرًا أبيًا شامخًا بين الأمم.


مدار الساعة ـ