أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المحيسن تكتب: المرأة الأردنية شريكة المجد وصانعة المستقبل في ظل الدولة الهاشمية


الدكتورة بتول مجاهد المحيسن

المحيسن تكتب: المرأة الأردنية شريكة المجد وصانعة المستقبل في ظل الدولة الهاشمية

مدار الساعة ـ

في وطن كتب تاريخه بالعزيمة والإرادة، بقيت المرأة الأردنية عنوانا مضيئا في مسيرة البناء الوطني، وشريكا حقيقيا في صناعة الإنجاز الذي تحقق على امتداد عقود من الاستقلال بقيادة هاشمية صلبة وحكيمة آمنت بالإنسان الأردني رجلا وامرأة، وجعلت من العدالة والتمكين أساسا لنهضة الدولة الأردنية الحديثة.

فمنذ فجر الاستقلال، حرصت القيادة الهاشمية التاريخية على ترسيخ مكانة المرأة الأردنية في المجتمع، إيمانا بأن نهضة الأوطان لا تكتمل إلا بحضورها الفاعل ودورها المؤثر في مختلف الميادين، ومع تطور الدولة الأردنية الحديثة، استطاعت المرأة أن تثبت حضورها وكفاءتها في التعليم والعمل والسياسة والاقتصاد والإعلام والقضاء، حتى أصبحت نموذجا مشرفا للعطاء والانتماء والمسؤولية الوطنية.

وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ، شهدت مسيرة المرأة الأردنية نقلة نوعية كبيرة، حيث عزز جلالته مفهوم الشراكة الحقيقية بين جميع أبناء الوطن، وفتح أمام المرأة آفاقا واسعة للمشاركة في صنع القرار وتولي المناصب القيادية، فجاءت التشريعات الحديثة والمبادرات الوطنية لترسخ حقوق المرأة وتمنحها فرصا أوسع للمشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار مشروع وطني شامل يقوم على التحديث والتطوير وبناء المستقبل.

وقد برزت المرأة الأردنية في السنوات الأخيرة كقوة فاعلة في مشروع التحديث السياسي الذي يقوده جلالة الملك، حيث أصبحت حاضرة بقوة في الأحزاب السياسية والمجالس المنتخبة والمؤسسات الرسمية ومراكز صنع القرار، مؤكدة قدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة في رسم ملامح المرحلة القادمة. ولم يعد حضور المرأة شكليا أو محدودا، بل أصبح جزءا أصيلا من المشهد الوطني الأردني الحديث.

كما أثبتت المرأة الأردنية جدارتها في قيادة العديد من المواقع المهمة، فتولت مناصب وزارية ونيابية وقضائية وأكاديمية وإدارية، وكان لها حضور مميز في القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والسلك الدبلوماسي، إضافة إلى دورها الريادي في مجالات الريادة، والابتكار والعمل المجتمعي والإنساني، وقد شكل هذا الحضور انعكاسا حقيقيا لسياسة الدولة الأردنية القائمة على الكفاءة وتكافؤ الفرص.

وفي عيد الاستقلال الثمانين، تقف المرأة الأردنية شاهدة على مسيرة وطن عظيم، ساهمت في بنائه وحماية منجزاته جيلا بعد جيل، فهي الأم التي غرست قيم الانتماء، والمعلمة التي صنعت الوعي، والطبيبة التي حملت رسالة الإنسانية، والجندية التي وقفت إلى جانب رفاق السلاح دفاعا عن الوطن، والإعلامية والمهندسة والقاضية والعاملة في كل موقع من مواقع العطاء الوطني.

ولا يمكن الحديث عن دعم المرأة الأردنية دون التوقف عند الدور الكبير الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبدالله، التي شكلت نموذجا عالميا في دعم المرأة والشباب والتعليم والطفولة، وأسهمت بمبادراتها الإنسانية والتنموية في تعزيز مكانة المرأة الأردنية محليا ودوليا، فقد حملت جلالتها رسالة المرأة الأردنية إلى العالم، وقدمت صورة مشرقة عن المرأة العربية القادرة على الإنجاز والإبداع وصناعة التغيير.

واليوم، يواصل الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبجهود سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مسيرة التحديث والبناء، واضعا المرأة والشباب في قلب مشروع الدولة الحديثة، إيمانا بأن المستقبل يصنع بسواعد الجميع، وأن المرأة الأردنية ستبقى دائما شريكة المجد، وصانعة الحاضر، وأملا يضيء طريق الأجيال القادمة.

كل عام والأردن بألف خير، وكل عام وقيادتنا الهاشمية الصلبة والفذة والتاريخية والحكيمة بالف الف خير، وكل عام والمرأة الأردنية تبقى راية للعطاء والكفاءة والانتماء في وطن الاستقلال والعزة والكرامة.

مدار الساعة ـ