أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

 السميري يكتب: فجر الاستقلال وملامح الكرامة


مصعب خالد السميري

 السميري يكتب: فجر الاستقلال وملامح الكرامة

مدار الساعة ـ

يُعدّ عيد الاستقلال محطةً تاريخيةً فارقة في مسيرة الأردن، ليس مجرد تاريخ يُحتفل به، بل هو لحظة ولادة دولةٍ اختارت أن تصنع قرارها بيدها، وأن ترسم طريقها بإرادة شعبها وقيادتها الهاشمية الحكيمة. ففي الخامس والعشرين من أيار، يستعيد الأردنيون ذكرى الاستقلال بكل ما تحمله من معاني العزّة والكرامة والسيادة.

لم يكن الاستقلال حدثًا عابرًا، بل كان ثمرة سنواتٍ من النضال السياسي والتضحيات الوطنية، التي قادها الأجداد والآباء ليبقى الوطن حرًا مستقلًا، بعيدًا عن الوصاية والانتداب. ومنذ ذلك اليوم، بدأ الأردن مرحلة جديدة من البناء والتأسيس، حيث تحولت التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات على أرض الواقع.

وفي ظل الراية الهاشمية بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، “أبو الحسين”، حفظه الله ورعاه، واصل الأردن مسيرته بثباتٍ وحكمة، جامعًا بين الأصالة والتحديث، وبين الحفاظ على الثوابت الوطنية والانفتاح على المستقبل. فكان الوطن حاضرًا في ميادين العز والإنجاز، وصوتًا للحكمة والاعتدال في محيطٍ مليء بالتحديات.

يمثل الاستقلال اليوم أكثر من مجرد مناسبة وطنية، فهو رمز للانتماء والولاء، ودافع للأجيال الجديدة كي تواصل مسيرة التطوير والبناء. فالأردن، رغم محدودية موارده، استطاع أن يثبت حضوره بين الدول بفضل الإنسان الأردني الذي حمل الأمانة بكل مسؤولية وإخلاص، وبفضل قيادة هاشمية آمنت بالإنسان قبل كل شيء.

وفي هذا اليوم، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز، وترتفع الرايات خفاقة فوق سماء الوطن، لتذكر الجميع بأن الحرية ليست هبةً مجانية، بل هي ثمرة صبرٍ وتضحياتٍ وإصرارٍ على الحياة الكريمة، وبأن الاستقلال مسؤولية تُصان وتُبنى كل يوم.

ويبقى الاستقلال عهدًا متجددًا بين الشعب والوطن، بأن تبقى راية الأردن عالية، وأن يستمر البناء نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا وأمانًا وازدهارًا.

كل عام والأردن بخير، واستقلاله مجدٌ لا ينتهي.

مدار الساعة ـ