أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو الرب تكتب: الاستقلال حكاية وطن ومجد أشم


نسرين أبو الرب

أبو الرب تكتب: الاستقلال حكاية وطن ومجد أشم

مدار الساعة ـ
أبو الرب تكتب: الاستقلال حكاية وطن

يرتدي الأردن الأشم ثوب العزة والجهاد بمناسبة العيد الثمانين للاستقلال و نقف إجلالاً وإكباراً أمام مسيرة وطن صانع للتاريخ، ومسطر لقصة صمود وبناء وتحدٍّ تحطمت على صخرتها كل الرهانات الصعبة.

إن الاستقلال في الوجدان الأردني ليس يوماً عابراً بل هو نبض متجدد، وقصة كفاح مستمرة، تجسد سردية دولة راسخة الجذور، وشعب عظيم التلاحم، وقيادة هاشمية حكيمة نذرت نفسها لرفعة الأمة وكرامة الإنسان.

فاستقلال الأردن لم يكن وليد الصدفة، بل هو الثمرة المباركة لشرعية تاريخية ودينية وقومية صاغتها الثورة العربية الكبرى التي أطلق رصاصتها الأولى الشريف الحسين بن علي -طيب الله ثراه- تحريراً للعقل والتراب العربي. ومن هذا الإرث العظيم، حمل بنو هاشم مشعل النهضة، فقادوا مسيرة التأسيس بعزيمة لا تلين، لتتشكل الهوية الوطنية الأردنية مستندة إلى مبادئ الحرية، والعدالة، والعروبة الصادقة.

ومع دخول الدولة الأردنية مئويتها الثانية، يستذكر الأردنيون بكل فخر محطات البناء والإعمار والنهضة التي قادها الهواشم من الملك المؤسس عبدالله الأول الذي سيّج الاستقلال بدمائه شهيداً على عتبات الأقصى، إلى الملك الباني المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي رسّخ أعمدة الدولة الحديثة ومؤسساتها، وصولاً إلى عهد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله الذي يمضي بالأردن نحو آفاق المستقبل بكل ثقة واقتدار.

وفي عيد الاستقلال نرسل باقات الفخر والاعتزاز بالجيش العربي والأجهزة الأمنية الباسلة. إنهم حماة الوطن وأصحاب الأيدي القابضة على زناد البطولة …من بطولات باب الواد واللطرون وأسوار القدس، إلى ملحمة الكرامة الخالدة، سطر جيشنا الباسل أروع ملاحم التضحية والفداء.

فالأجهزة الأمنية والجيش العربي ليسوا مجرد مؤسسات عسكرية، بل هم سياج الوطن، وعنوان أمنه واستقراره، وصمام الأمان الذي يستند إليه الأردنيون لتبقى هاماتهم مرفوعة، وراياتهم خافقة في علياء السماء.

وفي اليوبيل الثمانين للاستقلال، يتجلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله و الانجازات الكبرى والتحديث الشامل وتمكين الشباب وتطوير التعليم وتعزيز الاستثمار ورغم كل التحديات الاقليمية لقد قاد جلالته الأردن بحكمة بالغة محققاً نهضة تنموية وتعليمية واقتصادية شاملة.

واليوم، يدخل الأردن مئويته الثانية برؤية ملكية ثاقبة ترتكز على مسارات التحديث الثلاثة:

التحديث السياسي:لتمكين الشباب والمرأة وتجذير العمل الحزبي والبرلماني البرامجي.

التحديث الاقتصادي:لبناء اقتصاد مرن ومستدام يجذب الاستثمارات ويخلق الفرص.

تحديث القطاع العام: لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطن الأردني.

و إن الاحتفال بالعيد الثمانين لاستقلال الأردن يضعنا جميعاً، مسؤولين ومواطنين، أمام مسؤولياتنا الوطنية. فواجبنا ورسالتنا الوطنية تتطلب منا تعزيز الجبهة الداخلية، وترسيخ قيم المواطنة الصالحة، والعمل المخلص الدؤوب ليبقى الأردن نموذجاً في التميز والعطاء وان نكون سفراء حقيقيين لسرديته الوطنية والحضارية والثقافية وعلينا أن نعرّف العالم بالأردن الذي انتصر للعلم والاعتدال والإنسان وبالأردني الذي صنع الانجاز بصبره وكفاءته وتميزه.

من هنا، ومن خندق الأردن نجدد البيعة العهد والوفاء لسيد البلاد وللأردن مؤكدين أننا سنظل جنوداً أوفياء، نبني على ما أنجزه الآباء والأجداد، ونمضي نحو مستقبل أردني مشرق يليق بتضحيات الثمانين عاماً الماضية.

حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً قيادة وشعبا وأرضا وأدام على هذا الوطن نعمة الأمن والأمان والاستقلال. وكل عام والوطن وقائده وشعبه العظيم بألف خير .

مدار الساعة ـ