أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

البشتاوي يكتب: لهذا يحتفل الأردنيون بعيد الاستقلال


المحامي الدكتور يوسف البشتاوي

البشتاوي يكتب: لهذا يحتفل الأردنيون بعيد الاستقلال

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

في حياة الأمم والشعوب محطاتٌ مفصلية تقف عندها الذاكرة إجلالاً وتكبيراً، وفي تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية يشرق يوم الخامس والعشرين من أيار كشمسٍ لا تغيب، حاملاً معه عبق الحرية والكرامة.

إن الاستقلال لم يكن يوماً مجرد صفحة في كتاب التاريخ، بل هو نبضُ وطنٍ تولد من رحم العزيمة، وقصة كفاحٍ سطرها الآباء والأجداد بدمائهم وعرقهم، لتبقى راية الأردن خفاقة هاماتها في أعالي السماء، تعلن ولادة دولةٍ بنيت على قيم الحرية والعدالة والعروبة الأصيلة.

ومع كل فجر جديد يشرق على هذا الوطن، يتجلى تطور الدولة الأردنية كمعجزة حقيقية في قلب منطقة عاصفة بالأزمات.

لقد استطاع الأردن، شحيح الموارد قوي الإرادة، أن يتحول من إمارة ناشئة إلى دولة مؤسسات راسخة وعصرية، تباهي العالم بمنجزاتها الطبية والتعليمية، وبنيتها التحتية المتقدمة، وحضورها الدبلوماسي الوازن.

هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيط واع وعمل دؤوب، حوّل التحديات إلى فرص، وجعل من الإنسان الأردني الاستثمار الأغلى والثروة الحقيقية للوطن.

وفي قلب هذه المسيرة المظفرة، يقف الدور التاريخي والاستثنائي للقيادة الهاشمية كصمام أمان ومنارة هداية.

فمنذ عهد الملك المؤسس عبد الله الأول، مروراً بالملك الباني الحسين بن طلال، وصولاً إلى عهد الملك المعزز عبدالله الثاني قاد الهاشميون السفينة الأردنية بحكمة بالغة ورؤية ثاقبة.

لقد كانت القيادة الهاشمية وما زالت هي المحرك الأساسي لنمو الوطن وتطوره، تجمع شمل الأردنيين على قلب رجل واحد، وترسخ قيم التسامح والعيش المشترك، وتمضي بالبلاد نحو آفاق التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي بخطى واثقة ومدروسة.

إن الاستقلال في الأردن هو حالة من العطاء المستمر، يجدد فيه الأردنيون كل عام عهد الوفاء لوطنهم وقيادتهم، وفي هذه الذكرى الغالية، يلتف الأردنيون بكل فخر حول رايتهم، مستذكرين تضحيات جيشهم العربي المصطفوي، ومؤكدين أن صون الاستقلال يكون بالمزيد من العمل، والإنتاج، والحفاظ على المكتسبات. سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الملهمة وعزيمة شعبه الأبي، عصياً على التحديات، كبيراً بأهله، ومنارةً تنير درب المستقبل للأجيال القادمة.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ